العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لا بحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية ما لم يلتزم “حزب الله” تطبيق “إعلان بعبدا”

Ad Zone 4B

يقول وزير سابق مخضرم إن الحكم في لبنان يشتري الوقت علّه يأتي له بالحل ما دام الحل ليس في يده. فهو ينتظر قرار المجلس الدستوري في موضوع الطعن بالتمديد لمجلس النواب مع علمه انه أياً كان هذا القرار فليس في الاستطاعة إجراء انتخابات نيابية في أجواء أمنية مضطربة وتوترات سياسية ومذهبية، ولا تشكيل حكومة إذا ظل “حزب الله” يصرّ بقوة سلاحه على المشاركة فيها باسم “الوحدة الوطنية”، وهو يعلم أن لا وحدة تتحقق بين القوى السياسية الأساسية في البلاد إذا لم تكن مبنية على مبادئ تم الاتفاق عليها، ذلك ان الوفاق هو الذي يصنع حكومات منسجمة ومتجانسة ومنتجة وليست الحكومات التي تجمع الاضداد تستطيع أن تصنع وفاقاً أو وحدة وطنية.

ويتساءل الوزير نفسه: هل “حزب الله” مستعد لأن يبحث مع شريكه الآخر في هذه المبادئ والاتفاق عليها؟ وهل هو مستعد لأن يخضع سلاحه للاستراتيجية الدفاعية التي اقترحها الرئيس ميشال سليمان لتصبح الدولة قوية في مواجهة خطر اسرائيل وأي عدوان؟ وهل هو مستعد لأن يسحب مقاتليه من سوريا ويلتزم “إعلان بعبدا” فعلاً لا قولاً كي يصير في الامكان البحث في تشكيل حكومة وفاق وطني؟ أما أن يظل الحزب يصرّ على المشاركة في الحكومة تحت عناوين وهمية وهو على خلاف مع شريكه الآخر على الامور المهمة فكمن يريد أن يفرض عليه كل اتفاق بالاكراه وبقوة السلاح أو تخويفه من الفراغ. فإذا كان الزواج يتم احيانا بدون حب فإنه لا يتم بالاكراه لأنه ينتهي حتماً الى طلاق. ويتابع الوزير: هل سأل “حزب الله” نفسه ماذا بعد سقوط القصير في سوريا وماذا بعد بعد القصير، وهل سينظر الى الامور بقصر نظر أم بعد نظر؟ هل يريد أن يحكم لبنان وحده وهو يعلم أن لبنان لا يحكم من حزب واحد ولا من طائفة واحدة حتى لو سيطر عسكرياً على كل مناطقه؟

وكانت احزاب في لبنان قد حذت قبلا حذو “حزب الله”، فكانت الحروب الداخلية وحروب الآخرين على ارضه والتي دامت 15 سنة ولم تنته الا بإخضاع لبنان لوصاية سورية استمرت 30 عاماً، وانتهت تلك الوصاية من دون أن تقيم في لبنان دولة قوية قادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها بحيث لا يكون سلاح غير سلاحها ولا قانون غير قانونها، بل أبقت عمداً على السلاح الفلسطيني ليس داخل المخيمات فحسب بل خارجها، ثم مدّت “حزب الله” بالسلاح المتوسط والثقيل من ايران، وتركت لبنان يتخبط بأزماته التي لا يستطيع الخروج منها الا بموافقة هذا السلاح الذي عجزت الدولة عن التصدي له، ولا القوى السياسية المعارضة قدرت عليه أيضاً بغير إصدار بيانات الاستنكار والتنديد بتجاوزات السلاح، وهي بيانات “فش خلق” لا تغير شيئاً في الواقع على الارض. ولبنان الرسمي الذي يبلغ سفراء الدول العربية والاجنبية اليوم مواقفه من الازمة السورية ويؤكد التزامه الحياد، يرى هؤلاء السفراء ان “حزب الله” لا يسأل عن هذه المواقف ويتصرف كما يريد وكأن لا دولة في لبنان.

وتجد قوى 14 آذار نفسها في مواجهة تصرفات قوى 8 آذار الاستفزازية بين خيارين: إما أن تلجأ إلى الاسلوب نفسه أي شارع بشارع وسلاح بسلاح فيدفع لبنان الثمن وهذا لا يضير 8 آذار شيئاً بل يحقق ما تريده على يد 14 آذار، وإما أن تسكت وتتحمل ضرر الأمر الواقع، وهو ما تعرفه 8 آذار ولا سيما “حزب الله” فتظل ماضية في تصرفها الاستفزازي بسبب وجود هذا الخلل في التوازن الداخلي الناجم عن كون فئة تملك السلاح وفئة لا تملكه، وما دام الرد على التصعيد المذهبي بتصعيد مماثل يشعل الفتنة، وهو ما لا تريده 14 آذار، فإن الوضع الشاذ يبقى ويبقى لبنان معه ساحة مفتوحة لصراعات المحاور ما دامت تحقق أهداف سوريا وإيران في المنطقة. وهذا معناه ان اللبنانيين لا يستحقون وطناً سيداً حراً مستقلاً.

لذلك لا خلاص للبنان باجراء انتخابات حتى وإن سمحت الظروف الامنية والسياسية لأن نتائجها لن تغير شيئاً من الواقع على الارض ولا من تركيبة مجلس النواب الحالي ما دام السلاح في يد فئة وبه تستطيع ان تفرض ما تشاء على الدولة وعلى الشريك الآخر، فلا بد إذاً من الاتفاق على إبقاء لبنان في مرحلة ترقب وانتظار ما سوف تنتهي اليه الازمة السورية والتحولات في المنطقة كي يبنى على الشيء مقتضاه. ولا شيء يجنب لبنان تداعيات ما يجري حوله سوى المحافظة على “الستاتيكو” وإن كان هو الكحل لأن سواه هو العمى. والمحافظة على هذا الوضع تكون بالتزام “اعلان بعبدا” فعلاً لا قولاً. فهل يتفق الزعماء اللبنانيون على ذلك لينقذوا لبنان؟ الجواب هو عند “حزب الله”.

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.