العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لا انتخابات نيابية ورئاسية ولا حكومة جديدة إذا ظلّت الأزمة السورية من دون حل

Ad Zone 4B

من هم المستفيدون من بقاء الازمة السورية من دون حل ومن هم المستفيدون من حلها بأسرع وقت ممكن؟

الواقع ان المستفيد ربما الوحيد هي اسرائيل لانها تريد ان تعمّ الفوضى كل دول المنطقة ولا سيما دول الجوار بحيث لا يكون خروج منها الا باقامة دويلات مذهبية وعرقية تكون اسرائيل هي الاقوى بينها عسكريا واقتصاديا لذلك فهي ليست مع حسم الازمة السورية، انما مع استمرارها حتى لا يعود في الامكان قيام الدولة السورية الا بعد سنوات طويلة او بعد أن يبدأ تقسيم دول المنطقة بدءا منها.

اما المتضررون من بقاء الازمة السورية من دون حل فهي دول الجوار ولا سيما لبنان كونه الحلقة الاضعف.

ذلك ان قوى 8 آذار تعلن بصراحة ان استمرار الازمة السورية جعلها تؤيد تأجيل الانتخابات النيابية لأن ظروف اجرائها غير ملائمة لها ولا للاتفاق على قانون جديد للانتخابات يحاول كل طرف تفصيله على قياسه كي يضمن لنفسه الفوز بالاكثرية. وقوى 8 آذار لا تكتم انها لن تسهل تشكيل حكومة جديدة برئاسة تمام سلام ما لم تكن مشاركة فيها بحسب “وزنها وحجمها، وهذه المشاركة تعني الحصول على الثلث المعطل الذي عانت منه كل الحكومات وعرّضتها للفشل وكان الوطن والمواطنون اول المتضررين. وهكذا تخيّر قوى 8 آذار قوى 14 آذار، وكالعادة، بين القبول بحكومة وحدة وطنية، او لا حكومة، وبين حكومة تعطيل او الفراغ الذي تسد حالياً جزءا منه حكومة الرئيس ميقاتي المستقيلة، من خلال تصريف الاعمال على هوى وزراء “النزاهة والشفافية” فيها.

وأخطر ما تخطط له قوى 8 آذار وقد كشف عنه صراحة النائب سليمان فرنجيه في حواره التلفزيوني بقوله ان لا انتخابات رئاسية اذا ظلت الازمة السورية من دون حل وانه ضد التمديد بالمطلق للرئيس سليمان، وهذا معناه ان لبنان سيواجه بفضل سياسة قوى 8 آذار “الوطنية” فراغا نيابيا اذا انتهت مدة التمديد للمجلس ولم تكن الازمة السورية قد حلت، وفراغا حكوميا لتعذر الاتفاق على حكومة جديدة. وفراغا رئاسيا لتعذر الاتفاق ايضا على رئيس يكون مقبولا من كل القوى السياسية الاساسية في البلاد. وقوى 8 آذار قادرة على ذلك من خلال تعطيل نصاب جلسات الانتخاب وهو ما فعلته قبل الاتفاق على انتخاب العماد ميشال سليمان في مؤتمر الدوحة.

واستمرار الازمة السورية من دون حل من شأنه ان يزيد اعداد اللاجئين السوريين الى لبنان بحيث يصبح عاجزا عن توفير المساعدات اللازمة والكافية لهم فينشأ عن ذلك مشكلات انسانية واجتماعية وامنية لا يقوى لبنان بوضعه السياسي والامني والاقتصادي الهش على تحمل عواقبها خصوصا انه في وضع مؤسسات معطلة او فراغ، فيتحوّل وجود اللاجئين السوريين، فضلا عن عدد اللاجئين الفلسطينيين قنبلة موقوتة تفجر كل مقومات وجود الدولة اللبنانية، وحتى كيان لبنان الذي قد يتغير شكله. ولا شيء ينقذ لبنان من احتمال انفجار هذه القنبلة سوى عقد مؤتمر دولي يقرر تخصيص المساعدات اللازمة والكافية كل سنة للاجئين السوريين والا كانت العواقب وخيمة.

وليت عواقب عدم حل الازمة السورية بالسرعة الممكنة تقتصر على النواحي السياسية والامنية انما تشمل النواحي الاقتصادية والمالية وهي الاشد خطورة لأنها قد تشعل ثورة الجياع التي تأكل الاخضر واليابس، واذا كان الشعب يتحمل انتظار الحلول السياسية فليس في استطاعته انتظار الحلول الاقتصادية والمالية التي اذا لم يتم التوصل اليها بسرعة فقد لا يبقى امل في اعادة النهوض بلبنان في كل المجالات.

لذلك ينبغي على القادة المخلصين لوطنهم الا يربطوا مصير لبنان السياسي والامني والاقتصادي بمصير الازمة السورية خصوصا اذا ما طال حلها لحسابات دولية، بل ينبغي ان يتحملوا جميعا مسؤولية انقاذ لبنان بالاتفاق على تشكيل حكومة استثنائية بلون او بدون لون من اولوياتها الابتعاد عن الفتنة الداخلية وصراعات المحاور صونا لكيان لبنان ولمقومات الدولة لأن لبنان اذا انخرط في هذه الصراعات فعليه ان يتحمل عواقبها وهو غير قادر على ذلك.

لقد اعلن الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بوضوح وصراحة انه مع المحور الايراني لمواجهة المحور الاميركي – الاسرائيلي – التكفيري ويقاتل معه في المكان الذي يرى ضرورة لذلك. وهو بهذا الموقف ادخل لبنان في صراع المحاور بقرار منه وحده ومن دون رأي شركائه في الوطن ولا رأي الدولة اللبنانية. وهذا معناه ان الطرف اللبناني الآخر سيقف مع محور آخر فيكون اللبنانيون بذلك قد زجوا بأنفسهم في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل وعرضوا وطنهم لخطر كبير. فهل تستطيع اي حكومة يتم تشكيلها ان تبعد لبنان عن الفتنة الداخلية، وعن النزاعات الاقليمية فلا يظل ينتظر نتائجها كي يبني كل طرف فيه على الشيء مقتضاه ومرة اخرى بات خلاص لبنان رهنا بموقف زعمائه ولا سيما “حزب الله”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.