العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

8 آذار تفرض شروطها بقوة السلاح و14 آذار تردّ على البندقية بالديموقراطية

Ad Zone 4B

منذ 2005 وقوى 14 آذار تواجه قوى 8 آذار بسلاح الموقف، في حين تواجه 8 آذار 14 آذار بموقف السلاح تسجيلا للانتصارات، فاستطاعت ابقاء الرئيس اميل لحود في منصبه حتى نهاية ولايته وفرض تشكيل حكومات “وحدة وطنية” ليس حبا بها بل لمنع صدور قرارات غير مقبولة منها، كما استطاعت منع الاكثرية النيابية التي انبثقت من انتخابات حرة نزيهة في ان تحكم وان يتخذ مؤتمر الدوحة قرارات وإن مخالفة للدستور، فتم تشكيل حكومة “وحدة وطنية” حظر عليها الاستقالة، ولكن 8 آذار خالفت ذلك بسحب وزرائها منها، وان تجرى انتخابات 2009 على أساس قانون الستين انصافا للمسيحيين، وصار هذا القانون مرفوضا في انتخابات 2013 لأنه لا ينصفهم بل ينصفهم “المشروع الارثوذكسي”. و منذ عام 2005 وقوى 14 آذار تضع المذكرات وتصدر البيانات مطالبة بوضع سلاح “حزب الله” في تصرف الدولة في اطار استراتيجية دفاعية وعدم اجراء انتخابات بوجود هذا السلاح، ومطالبة ايضا بعد أحداث 7 ايار بجعل بيروت مدينة منزوعة السلاح وكذلك طرابلس على اثر كل حادث امني فيها وبترسيم الحدود مع سوريا ونشر الجيش توصلا الى ضبطها والاستعانة بقوات دولية اذا لزم الامر استنادا الى قرار مجلس الامن رقم 1701. لكن سوريا ومعها حلفاؤها في 8 آذار رفضوا ذلك ظنا منهم ان ترك الحدود سائبة يبقيها مفتوحة لمرور الاسلحة الى “حزب الله” ولو خلافا لما جاء في هذا القرار.وعندما تعذر على حكومات “الوحدة الوطنية” اتخاذ اي قرار لا يقبل به “حزب الله” صار اللجوء الى حوار يجمع اقطاب 8 و14 آذار علّ القرارات التي تصدر عنه يسهل على الحكومة تنفيذها، ولكن تبين ان اتخاذها وتنفيذها شيء آخر بدليل ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ما إن بشّر بموسم صيف ناجح حتى كانت حرب تموز مع اسرائيل فقضت على كل مواسم لبنان. وعندما صار خلاف على وضع صيغة بيان يصدر عن هيئة الحوار في قصر بعبدا يتناول موضوع المقاومة واجه ممثل “حزب الله” النائب محمد رعد المتحاورين بالقول: “اكتبوا ما شئتم ونحن نعمل ما نشاء”. ومنذ ذاك الوقت وقوى 14 آذار تكتب و”حزب الله” وحلفاؤه في 8 آذار يفعلون ما يشاؤون. فلا هم وافقوا على وضع السلاح في كنف الدولة ولا حتى استخدام هذا السلاح عندما تطلب قيادة الجيش ذلك، ولا العودة الى جلسات الحوار ما لم يبت ملف شهود الزور، رحمه الله” ولا تسليم المتهمين الاربعة باغتيال الرئيس الحريري ورفاقه ولا المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب للتحقيق معه، ولا القبول بأي قانون جديد للانتخاب اذا لم يضمن الفوز لـ8 آذار بالاكثرية النيابية، ولا اجراء الانتخابات في موعدها كما تصر قوى 14 آذار والمجتمع الدولي لتجعل التمديد لمجلس النواب أمرا اقعا من جراء استمرار الخلاف على قانون الانتخاب.والسؤال المطروح هو: الى ماذا يستند “حزب الله” في اتخاذ مواقفه ليس ضد ما تطالب به 14 آذار بل ضد الدولة اللبنانية والحكومة وضد الاكثرية النيابية والاكثرية الشعبية ويرفض تنفيذ القرارات سواء تلك الصادرة عن مجلس الوزراء اذا لم تكن مقبولة منه ولا تلك الصادرة عن هيئة الحوار الوطني رغم موافقته عليها، وأهم ما في هذه القرارات تحييد لبنان عن صراعات المحاور واذ بالحزب يزج لبنان فيها بالدخول عسكريا طرفا في القتال في سوريا الى جانب النظام، مع علمه بأن اللبنانيين منقسمون ليس سياسيا فحسب بل مذهبيا حول الازمة السورية وان تورطه فيها قد يشعل فتنة في لبنان بين الشيعة والسنة وخصوصا ان الحزب يستند في مواقفه الاستكبارية والاستفزازية الى سلاحه والى ايران التي تريد ان يكون لها دور فاعل في المنطقة، ويستند ايضا الى حساباته وهي ان قوى 14 آذار لن تواجه السلاح بالسلاح مهما بلغت التحديات خوفا من حرب داخلية تدمر لبنان تدميرا لا قيامة له بعدها، وانه لا يزال يتحرك داخل 14 آذار شعور بانها “ام الصبي” وهو شعور مفقود لدى 8 آذار. والى ان يواجه سلاح “حزب الله” بسلاح المسلمين “السلفيين” ليشكل توازن رعب يفرض الهدوء، فقد يكون من ضرب ضرب ومن هرب هرب… ويرسم مصير الازمة السورية صورة جديدة للمنطقة.الواقع ان قصة 8 آذار مع 14 آذار كقصة “القبضاي الزغرتاوي” الملقب “الدنكورة” والذي كان ينزل الى ساحة التل في طرابلس شاهرا مسدسه فيرغم التجار المسالمين على إقفال محالهم، وعندما اصبح في طرابلس “دنكورة” مثله أخذ يتجنب النزول الى ساحة التل في طرابلس، وهذا معناه ان الحديد لا يفلّه الى الحديد وان السلاح لا يواجه الا بالسلاح. وبما ان قوى 14 آذار ترفض التسلح لئلا تشتعل الحرب في لبنان ويتدمر مرة اخرى خصوصا في ظروف اقتصادية ومالية هشة، فإنها تفضل ان تظل تواجه موقف السلاح بسلاح الموقف كي لا يسجل التاريخ انها كانت سببا لاشعال حرب كتلك التي اشتعلت عام 1975.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.