العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تتغيّر سياسة إيران مع الرئيس الجديد فتصبح هي الحل في لبنان وسوريا والمنطقة؟

Ad Zone 4B

إذا كانت إيران هي المشكلة في المنطقة، فهل تصير هي الحل في عهد رئيسها الجديد حسن روحاني؟

 

لقد كثرت التحليلات السياسية والتكهنات حول ما يمكن ان تكون عليه ايران في عهد الرئيس الجديد، وهل ايران غيّرت رئيسها فقط، وأن لا قدرة لها على تغيير سلوكها الا بموافقة المرشد الأعلى خامنئي، بدليل ان الاصلاحي الاول محمد خاتمي كان رئيساً للجمهورية ولم يستطع ان يغير شيئاً، فخاب ظن ناخبيه به، وعاد المحافظون الى الحكم ليمضوا في السياسة نفسها ويتحدوا دول الجوار وحتى دول الغرب باصرارهم على تصدير الثورة الايرانية الى حيث يستطيعون من خلال خلايا انشأوها داخل عدد من الدول لإثارة القلاقل والاضطرابات فيها كلما قضت مصلحة إيران بذلك، وجعلت بالتالي من القضية الفلسطينية التي أهملها العرب قضية إيران والدعوة إلى إزالة اسرائيل من الوجود هدفاً من أهداف الثورة الإيرانية.

ثمة من يقول إن الانتخابات الرئاسية الايرانية أظهرت ان غالبية الايرانيين ليست مع السياسة التي ينتهجها المحافظون لأنها أدت الى خلق عداوات لايران مع دول الجوار ومع دول الغرب وإلى فرض عقوبات عليها أثرت في حركة الاقتصاد والاستثمار وفي مستوى معيشة الشعب الايراني، فإذا لم تتغير هذه السياسة تحت تأثير نتائج الانتخابات التي جاءت بالاصلاحي المعتدل حسن روحاني، فإن الثورة الايرانية قد تواجه على المدى القريب أو المتوسط ثورة مضادة تعيد ايران الى داخل حدودها وتتوقف عن تنفيذ مشاريعها التوسعية التي قد تشعل حرباً مذهبية في المنطقة بين الشيعة والسنة أو بين ما يسمى الهلال السني والهلال الشيعي.

وعندما تعود إيران الى داخل حدودها لتهتم بشؤون شعبها ولا تعود تثير هواجس ومخاوف دول في الشرق وفي الغرب، وتترك القضية الفلسطينية لأهلها ولا يكون لايران سوى دور المساهمة في تحقيق سلام شامل في المنطقة ينشر الامن والاستقرار الدائمين والثابتين وينهض بالاقتصاد وبمستوى معيشة الشعوب فيها، يصير التوصل الى اتفاق على برنامج ايران النووي الذي لا يعود له وجه عسكري بل وجه انمائي وسلمي خدمة للشعب الايراني والسلم الاقليمي.

وثمة من يقول انه لا بد من اعطاء الوقت الكافي للرئيس الجديد روحاني لمعرفة ما اذا كان يستطيع ان يحدث تغييراً بالتفاهم والتعاون مع القيادة الايرانية الدينية والسياسية والعسكرية اذا كانت هذه القيادة قد قرأت جيداً نتائج الانتخابات الرئاسية، ولا بد أيضاً من انتظار مرور ستة اشهر لتظهر صورة الحكم الجديد في ايران على حقيقته، وهل سيبقى حكماً متشدداً يثير هواجس دول الجوار ومخاوف اسرائيل وحذر دول الغرب.

يقول سفير سابق للبنان في ايران كان في عهد الشاه وفي بداية الثورة، ان لبنان سيكون اول المستفيدين من عودة إيران الى سياسة الاعتدال والانفتاح على الجميع والعدول عن سياسة التوسع ومد الثورة الى خارج حدودها لأن ما يبقي لبنان في وضع شاذ ويجعله عاجزاً عن إقامة الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها هو السلاح خارج الدولة ولا سيما سلاح “حزب الله”، وان لا احد يستطيع ايجاد حل له سوى ايران لأنها هي المورّدة له والمموّلة. فإذا صار تغيير في سياسة ايران الخارجية بعد تغيير رئيسها بإرادة شعبية عبرت عنها في الانتخابات، فإن لبنان يرتاح من مشكلة وجود السلاح خارج الدولة، ويصير في الامكان إخراجه من الوضع الشاذ الذي يعيشه منذ الوصاية السورية الى اليوم، وان يعود الى ممارسة النظام الديموقراطي الصحيح الذي كان يمارسه منذ عام 1943 وهو النظام الذي تطبقه دول كثيرة لأنه الاصلح والافضل وبموجبه تحكم الاكثرية والاقلية تعارض، وهذه الاكثرية تعود وطنية كما كانت لا طائفية كما صارت اليوم بحيث بات تأليف الحكومات مشكلة وانتخاب رئيس الجمهورية مشكلة والاتفاق على التعيينات مشكلة.

الواقع ان ايران تبقى هي المشكلة اذا لم تغير سلوكها وسياستها في عهد الرئيس المعتدل حسن روحاني، وهي الحل اذا غيّرتها ليس في لبنان فحسب بل في سوريا ودول المنطقة، وعلى دول الغرب ان تقرر كسبها بالتفاهم معها بدل كسرها بالمواجهة العسكرية، وعندها لا يعود يهم كيف ستنتهي الازمة السورية ومتى عندما تتغير السياسة الايرانية في عهد الرئيس الجديد. فهل تكون ايران هي الحل ام تظل هي المشكلة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.