العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تكون صيدا بداية العبور إلى الدولة؟ “حزب الله” مدعوّ إلى إطلاق مبادرة إنقاذ

Ad Zone 4B

السلاح خارج الدولة كان دائماً المشكلة التي تجعل القانون لا يطبق على من يحملونه ويطبق فقط على من لا يحملونه، وهذا ما شجع على انتشاره في أيدي من لا يريدون الخضوع للقانون.

 

وخطورة حمل السلاح بدأت عام 1958 عندما بدأ يدخل الى لبنان من سوريا زمن عبد الحميد السراج ويتسلمه خصوم الرئيس كميل شمعون بحجة انهم يعارضون التجديد له، فوقعت أحداث أمنية انتهت بانتخاب اللواء فؤاد شهاب رئيساً للبلاد.

ثم كان دخول مسلحين فلسطينيين الى منطقة العرقوب في عهد الرئيس شارل حلو وقد عجزت الحكومات عن التصدي لهم وإخراجهم من المنطقة لأسباب سياسية ومذهبية، وكان دخول هؤلاء المسلحين بداية انتشار السلاح في المخيمات الفلسطينية وخارجها بحجة تحرير الاراضي الفلسطينية من الاحتلال الاسرائيلي. وعندما أخذ المسلحون الفلسطينيون يتعدون على سلطة الدولة اللبنانية ويقيمون الحواجز لتفتيش المارة وقعت حرب السنتين التي تحولت حرب الآخرين على ارض لبنان ودامت 15 عاماً وكان الحكم فيها للميليشيات في مناطق سيطرتها، وعاش لبنان لفترة في ظل العصر الاسرائيلي عند اجتياح الجيش الاسرائيلي مناطق لبنانية بلغ العاصمة بيروت، كما عاش العصر الفلسطيني عندما كان سلاح المنظمات يتقاسم سلطة الدولة في مناطق سيطرتها، ولم يتوصل حتى اتفاق القاهرة الى ضبطها. وعاش لبنان بعد ذلك العصر السوري مدة 30 عاماً كان خلالها محكوماً في ظلها بالوصاية السورية وبالأمن المستعار. وعندما انتهت هذه الوصاية أمل اللبنانيون في ان تقوم الدولة. القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها ولا تكون سلطة غير سلطتها ولا قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها، ورفعت قوى 14 آذار شعار العبور الى الدولة لكن 8 آذار حليفة سوريا في لبنان طرحت سؤالا عن أي دولة مطلوب العبور اليها وكيف يتم ذلك، فكان تمسّك “حزب الله” بسلاحه بدعوى تحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي مبرراً لبقائه. وعندما نجح هذا السلاح في تحرير جزء كبير من هذه الاراضي، ظن اللبنانيون انه سوف يكون في الامكان اقامة الدولة اللبنانية، لكن الصراع على السلطة بين 8 و14 آذار جعل سلاح “حزب الله” يرتد الى الداخل ويفرض مواقفه على 14 آذار في انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب وتشكيل الحكومات، وكانت احداث 7 ايار التي منعت الحكومة من تنفيذ قرارات تعني الحزب ولم يكن من سبيل للخروج من تداعيات تلك الاحداث الا بعقد مؤتمر الدوحة الذي كان لـ8 آذار فيه ما تريد. ورغم ذلك فإنها خسرت انتخابات 2009 وفازت فيها قوى 14 آذار بالاكثرية النيابية، لكن 8 آذار حالت بقوة سلاح “حزب الله” دون تمكينها من الحكم بوصف هذه الاكثرية النيابية بأنها غير شعبية لكي تفرض مشاركتها في الحكم تحت عنوان حكومة “الوحدة الوطنية” التي تكرر تأليفها رغم فشلها واختلاف اعضائها على المواضيع المهمة ولم يكن ثمة حل غير ذلك في ظل السلاح خارج الدولة.

وأمل اللبنانيون مرة أخرى في الخلاص عندما صدرت عن هيئة الحوار الوطني قرارات بالاجماع، الا انها ظلت حبرا على ورق ولا سيما ما يتعلق بإزالة المواقع الفلسطينية المسلحة خارج المخيمات وضبطها في داخلها، كما تعذر التوصل الى اتفاق على استراتيجية دفاعية تحل مشكلة سلاح “حزب الله”. وعندما صدر قرار مجلس الامن رقم 1701 أمل اللبنانيون ايضا في ان تقوم الدولة القوية التي لا سلاح غير سلاحها، لكن إيران وسوريا ظلتا تمدان “حزب الله” بالسلاح خلافا لهذا القرار وظل شعار العبور الى الدولة شعارا ولم يتحول قرارا قابلا للتنفيذ.

وإذا كان “حزب الله” التزم القرار 1701 في ما يتعلق بالجنوب وتوقفت العمليات العسكرية المتبادلة مع اسرائيل، فإنه لم يلتزم قرارات الدولة في الداخل عندما لا تكون مقبولة منه. وتفاقمت مشكلة سلاح الحزب عندما سجل خرقا فادحا لـ”اعلان بعبدا” بإرساله علنا مقاتلين الى سوريا لمساندة النظام فيها ضد خصومه الثائرين عليه.

والسؤال المطروح بعد كل ما جرى هو: هل تكون صيدا هي البداية لفرض سلطة الدولة والقانون على كل المناطق اللبنانية، ولا يظل من يحمل السلاح هو من أبناء الست ومن لا يحمله هو من أبناء الجارية؟ وهل يتعظ “حزب الله” فلا يكرر اخطاء احزاب اخرى ادخلت لبنان في حروب عبثية خدمة للآخرين، وهل يعقل ان يقدم لبنانيون مصلحة سوريا وغير سوريا على مصلحة وطنهم؟ وإذا كانت تلك الاحزاب فتحت بأخطائها المميتة أبواب لبنان للعصر الفلسطيني والعصر الاسرائيلي والعصر السوري فخسر اللبنانيون سيادتهم واستقلالهم وحرية قرارهم وتكبدوا خسائر بشرية ومادية فادحة، هل يكرر “حزب الله” اخطاءهم ويدخل الى لبنان العصر الايراني.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.