العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الأمن والاستقرار خط أحمر دولي وتشكيل الحكومة يكشف نيّات “حزب الله”

Ad Zone 4B

هل يمكن القول إن لبنان اجتاز خطر الفتنة بعدما أثبت الجيش قدرته في صيدا وأعاد للدولة بعض هيبتها، أم إنه سيظل معرضاً لهذا الخطر ما دام للأزمة السورية تفاعلاتها في لبنان كما في غيره من الدول المجاورة؟

 

تقول مصادر ديبلوماسية إن لا خلاف بين الدول الشقيقة والصديقة على أن تظل الأوضاع في لبنان هادئة ومستقرة وأن يبقى في منأى عما يجري في سوريا، وهذا موقف متفق عليه بين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا خلافاً لما كان عليه عندما اندلعت الحرب عام 1975، لكن المطلوب من اللبنانيين أنفسهم ان يساعدوا على إنقاذ بلدهم من تداعيات الأزمة السورية مهما طال أمدها، فمحاولات إشعال نار الفتنة فيه قد تستمر، وانه لو لم يكن ثمة وفاق عربي ودولي على أن يبقى لبنان هادئاً مستقراً واعتبار ذلك خطاً أحمر لكانت الحوادث الأمنية المتنقلة كافية لإشعالها.

إلا أن السؤال المطروح هو: هل يستمر قرار حماية لبنان من تداعيات الأزمة السورية إذا لم يساعد اللبنانيون أنفسهم على ذلك؟

تجيب المصادر نفسها أن التوصل الى اتفاق على تشكيل حكومة تحظى بموافقة كل القوى السياسية الأساسية في البلاد تكون قادرة على تحصين الداخل ومدّ لبنان بقوة الصمود إلى حين تنتهي الأزمة السورية، هو دليل على رغبة صادقة في تحقيق ذلك، وإلا فان خطر اشتعال حرب داخلية يظل قائماً وخصوصاً أن النفوس باتت مشحونة ومعبأة ولا تحتاج إلا الى عود ثقاب.

لذلك فان من يعرقل تشكيل الحكومة سيكون مسؤولاً عن احتمال تدهور الاوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، و”حزب الله” هو أكثر من يستطيع تسهيل تشكيلها كما فعل عند تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بتنازله عن المقعد الوزاري المخصص للشيعة للسنّة، وتغاضيه عن طريقة دفع مساهمة لبنان في نفقات المحكمة الدولية وطي الكلام على ملف شهود الزور، وإعلان موافقته على سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية، ولم يكن للقرار الاتهامي الذي صدر عن المحكمة أي تداعيات خلافاً لكل التوقعات. وهذا معناه أن أمن لبنان واستقراره باتا مرتبطين بموقف “حزب الله”، وموقف هذا الحزب مرتبط بإشارات من إيران وهل هي حريصة على الأمن والاستقرار فيه كما يعلن السفير الايراني في لبنان، أم سيكون لها موقف بحسب تطورات الأزمة السورية.

إلى ذلك، فان استمرار الأمن والاستقرار في لبنان يتوقف على سلوك “حزب الله”، فاذا شاء سهّل تشكيل حكومة جديدة سواء كان ممثلاً أم غير ممثل فيها خصوصاً في المرحلة الراهنة التي تشغله الأزمة السورية وتطوراتها عن أي أزمة أخرى. أما إذا شاء الحزب أن يعرقل فيكفي أن يضع شروطاً تعجيزية وأن يصر على تمثيله في الحكومة وتمثيل حلفائه في 8 آذار بحسب الاحجام والاوزان وأن يظل حراً في تصرفه حيال الأزمة السورية وغير مقيد بسياسة الحكومة، وهذا مرفوض حتماً من كل قوى 14 آذار.

ويستطيع “حزب الله”، اذا شاء وكانت ايران تريد ذلك لاهداف معينة، أن يثير القلاقل والاضطرابات في غير منطقة إذا لم يكن مشاركاً في الحكومة بقصد إحراجها وإخراجها ووضع لبنان أمام خطر الفراغ. فما الذي سيقرره الحزب؟

إن تشكيل الحكومة يكشف حقيقة نياته، وسيكشفها أيضاً بعد تشكيلها لمعرفة ما إذا كان يريد استمرار الأمن والاستقرار في لبنان تجاوباً مع الارادة الدولية، أم إن حسابات الحزب وإيران تختلف عن حسابات الآخرين؟

لقد كان “حزب الله” في احداث صيدا حريصاً على تجنب المشاركة العلنية فيها ضد جماعة الشيخ احمد الأسير لئلا تأخذ منحى آخر، وسوف يتجنب حصول أي مواجهة بينه وبين الجيش لأنه لم يعد في الامكان ان يكون التعامل معه مختلفاً عن التعامل مع جماعة الأسير، فقد وضعت حوادث صيدا سقفاً ومعياراً لكل من يعتدي على الجيش بحيث لم يعد في امكانه ان يكون ليّناً مع جماعة مسلحة وقاسياً مع جماعة، وإلا فانه يخشى أن تتعرض وحدة الجيش للخطر، مع العلم أن ثمة فارقاً بين ان يكون الجيش يرد على من يعتدي عليه وبين ان يكون مطلوباً منه وقف اشتباكات بين لبنانيين، إذ لا يسعه في هذه الحال سوى الفصل بين المتشابكين ويتجنب إطلاق النار لأنه ليس أمام عدو وإنما هو بين أبنائه وشعبه. فهل سيتجنب “حزب الله” أي مواجهة مع الجيش كي لا يحرجه إذا ما اختلف في معاملته عن معاملة جماعة الأسير، فيقع عندئذ الانقسام والفتنة، وهل سيتجنب أي مواجهة في الشارع إذا لم تعجبه الحكومة العتيدة، وهل يقرر صون السلم الأهلي في لبنان بعدما قرر الحرب في سوريا، وهل يكون له هذا القرار وحده أم لإيران أيضاً؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.