العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يؤكّد “حزب الله” التزامه إعلان بعبدا ليفتح باب العودة إلى الحوار والمصالحة؟

Ad Zone 4B

يقول الشعب اللبناني في ما جرى ويجري إن الجيش قام بواجبه وقدم الشهداء حماية لأمن الوطن والمواطن ولسيادة الدولة وحفاظاً على سلطتها وهيبتها، فأكد وحدته الوطنية في مواجهة ظروف عصيبة ودقيقة، فلا هو انقسم على نفسه كما كان يتمنى من يريدون شراً بلبنان ولا اللبنانيون انقسموا حوله، بل كانوا معه لأنهم مع الدولة ومؤسساتها وليسوا مع سلاح اي تنظيم او حزب خارج الدولة.

 

واذا كان الجيش تحمل هذه المرة وزر عملية عسكرية لم يسبق له القيام بها في السنوات الأخيرة فإن المطلوب من السياسيين ان يقوموا بواجبهم أيضاً فيقلعوا عن سياسة النكايات والتحديات والتخوين التي يدفع ثمنها الوطن والمواطن.

لقد تنبه الرئيس ميشال سليمان الى اخطار الأزمة السورية وتداعياتها المحتملة على لبنان فدعا هيئة الحوار الوطني عند انعقادها في القصر الجمهوري الى التزام نهج الحوار والتهدئة الأمنية والسياسية والاعلامية والتوافق على ثوابت وقواسم مشتركة، وكذلك التزام العمل على تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الاهلي والحؤول دون اللجوء الى العنف والانزلاق بالبلاد الى الفتنة وتعميق البحث في السبل السياسية الكفيلة بتحقيق ذلك، كما دعا المواطنين بكل فئاتهم الى ادراك ان اللجوء الى السلاح والعنف، مهما تكن الهواجس والاحتقانات يؤوي الى خسارة محتمة وضرر لجميع الاطراف ويهدد ارزاق الناس ومستقبلهم ومستقبل الاجيال الطالعة ووجوب العمل على تعزيز مؤسسات الدولة ودعم الجيش على الصعيدين المعنوي والمادي بصفته المؤسسة الضامنة للسلم الاهلي والمجسدة للوحدة الوطنية وتكريس الجهد اللازم لتمكينه وسائر القوى الشرعية من التعامل مع الحالات الامنية الطارئة، ودعا ايضاً جميع القوى السياسية وقادة الفكر والرأي الى الابتعاد عن حدة الخطاب السياسي والاعلامي وعن كل ما يثير الخلافات والتشنج والتحريض الطائفي والمذهبي بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز الثقة الداخلية في مواجهة الاخطار الخارجية، وبما ينعكس ايجاباً مع الرأي العام وعلى القطاعات الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، وقد استجاب المتحاورون توجه الرئيس سليمان بالموافقة على البيان الذي صدر عنهم، وفيه ما دعا اليه الرئيس مع المطالبة بـ”تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية، وذلك حرصاً على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي. وكذلك الحرص على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية – السورية وعدم السماح باقامة منطقة عازلة في لبنان واستعماله مقراً او ممراً او منطلقاً لتهريب السلاح والمسلحين.

لكن بعض المتحاورين برغم موافقتهم على هذا البيان، خالفوه بتدخلهم المباشر وغير المباشر في الازمة السورية. وكان اخطر التدخلات اقدام “حزب الله” على ارسال مقاتلين الى سوريا للقتال الى جانب النظام ضد المنتفضين عليه، فبات لبنان بهذا التدخل الفاضح والمكشوف جزءاً من الحرب في سوريا ويتحمل كل سلبياتها.

والرئيس سليمان حرصاً منه على ايجاد حل لسلاح “حزب الله” كان قد اقترح استراتيجية دفاعية لا يطلب فيها وضع هذا السلاح في كنف الدولة كما كان مطلوباً، انما جعل استعانة الجيش به عندما يرى حاجة اليه في الزمان والمكان. إلا ان “حزب الله” لم يوافق على هذا الاقتراح لأنه يريد ان تبقى له الأمرة على سلاحه او لايران لأن من يعطي يأمر….

والسؤال المطروح الآن هو: ما العمل لانقاذ ما يمكن انقاذه بعد التورط في الحرب السورية؟

تقول اوساط سياسية إن المطلوب طرح “إعلان بعبدا” على مجلس النواب للموافقة عليه تمهيداً لاتخاذ الاجراءات المطلوبة لتطبيقه. ولكي يخرج لبنان نهائياً من تداعيات الازمة السورية التي قد تطول، يعلن “حزب الله” موافقته على الاستراتيجية الدفاعية كما اقترحها الرئيس سليمان ضبطاً لسلاحه كي يصير في الامكان تأليف حكومة انقاذية شعارها “لبنان أولاً” بعد نجاح العملية العسكرية في صيدا، ولتوفير النجاح لكل عملية أخرى يضطر الجيش القيام بها في اي منطقة يتزعزع الامن فيها. وفي الامكان أيضاً العودة الى طاولة الحوار للبحث في أسس تصلح لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية شاملة.

فهل يكون لـ”حزب الله” بوعيه وحكمته ووطنيته الفضل في جعل شعب لبنان يعيش بأمن وأمان، علماً انه سئم الحروب العبثية التي حملته اعباء اعادة اعمار ما تهدم من كيسه ومن كيس المحسنين، فيبادر الى تأكيد موافقته على “اعلان بعبدا” ويسحب مقاتليه من سوريا ويوافق على الاستراتيجية الدفاعية للرئيس سليمان، كي لا يظل سلاحه موضوع خلاف داخلي حاد ومشكلة لا حل لها إلا بالسلاح؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.