العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يُفصل الخلاف على الأزمة السورية عن موضوع الاتفاق على شكل الحكومة؟

Ad Zone 4B

هل استقر الرأي على تسمية الحكومة العتيدة بالحكومة الجامعة كما أعلن الرئيس ميشال سليمان بعد خلاف على تسميتها بين ان تكون حكومة حيادية أو حكومة المصلحة الوطنية او حكومة الامر الواقع أو حكومة الواقع؟

 

لكن عبارة “حكومة جامعة” قد تكون في حاجة الى تفسير، فهل تعني تشكيل حكومة تتمثل فيها قوى 8 و14 آذار مباشرة بممثلين عنها من رجال مال وأعمال واقتصاد وجامعيين ونقابيين لتجنب محاذير توزير حزبيين لا سيما من “حزب الله”؟ وهل يحتاج هذا التفسير الى دعوة الاقطاب الى حوار في بعبدا لتوحيد تفسيرها ومناقشة اقتراحات الرئيس بري التي وصفها بخريطة طريق؟

الواقع ان الهاجس لدى كل القيادات خصوصا بعد تأكد الضربة العسكرية لسوريا والتي قد تكون لها تداعيات على لبنان وعلى المنطقة، هو تحصين الجبهة الداخلية بحكومة تستطيع المحافظة على الامن والاستقرار مهما تطلب ذلك من تنازلات وتضحيات. فهل يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها قوى 8 و14 آذار بأقطابها او بمن هم قريبون منهم وعدم استثناء “حزب الله” بسبب مشاركته في الحرب السورية وقرار الاتحاد الاوروبي بادراجه في لائحة الارهاب؟ إن تأمين لبنان ينبغي أن يكون، خصوصا في الظرف الدقيق الراهن، فوق كل اعتبار. وسبق للقيادات اللبنانية ان دفعت غاليا ثمن الحصول على هذا الامن من سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر في ظل وصاية سورية عليه دامت 30 عاما. فلا بأس ان تدفع القيادات الوطنية والمخلصة للبنان ثمن الامن الضروري بتمثيل “حزب الله” في الحكومة اذا كان هذا التمثيل هو ثمن هذا الامن. وذلك يكون بفصل ملف الخلاف على الازمة السورية عن تشكيل الحكومة كما تم فصل الخلاف على سلاح المقاومة ريثما يتم التوصل الى اتفاق على حل له في اطار استراتيجية دفاعية، وكان من شأن هذا الفصل ابقاء الساحة اللبنانية هادئة والحؤول دون تسرب ما يجري مع الساحة السورية الى لبنان فاذا تحقق هذا يكون الحكم قد حقق انجازا مهما بمعاونة القيادات اللبنانية على اختلاف اتجاهاتها ومشاربها وهواجسها. ولقد ظهر ميل في أوساط قوى 14 آذار المعتدلة والمستقلة الى تقديم موضوع الامن والاستقرار في لبنان على أي موضوع آخر حتى لو تطلب ذلك الموافقة على تمثيل “حزب الله” في الحكومة، فمن دون هذا التمثيل لا يصح اعطاء صفة حكومة انقاذ او حكومة وحدة وطنية أو جامعة. وكان سبق لقوى 14 آذار ان وافقت على تشكيل مثل هذه الحكومة أكثر من مرة رغم الاعتراف بفشلها، عندما وضعت بين خيارين: اما حكومة وحدة وطنية أو لا حكومة. وقد توضع في الظرف الراهن بين خيارين آخرين: اما حكومة “وحدة وطنية” او لا أمن ولا استقرار.

لذلك ينبغي الفصل بين ما يجري في سوريا وما يجري في لبنان لتشكيل حكومة بحيث يتم ذلك على اساس ان يبقى الخلاف بين لبنانيين يؤيدون النظام السوري ولبنانيين يناهضونه، ولكن في الداخل السوري وليس في الداخل اللبناني وانتظار نتائج ذلك كي يبنى على الشيء مقتضاه، وهذا ما حصل بالنسبة الى سلاح “حزب الله”، اذ تم الفصل بين الخلاف على تشكيل الحكومات الى ان يتم التوصل الى حل له في اطار الاتفاق على استراتيجية دفاعية.

إن التوافق والوفاق على تشكيل حكومة جامعة سواء من اقطاب قوى 8 و14 آذار او من ممثلين لهم من رجال المال والاعمال والاقتصاد والهيئات النقابية، يتطلب اتصالات بدأ بها الرئيس سليمان، وقد لا تعطي ثمارها الا في لقاء جامع يعقد في القصر الجمهوري ويتم فيه الاتفاق على تشكيل الحكومة العتيدة ومن مهماته، الاولى منع انعكاس ما يجري في سوريا بعد الضربة العسكرية على لبنان، حكومة تحصن الجبهة الداخلية حماية للبنان من أعداء الداخل والخارج، وعدم رهان أي طرف في لبنان على نتائج ما يجري في سوريا كي يسجل انتصارا على الطرف الآخر، لان لبنان سيكون المهزوم أيا يكن الطرف المنتصر، إذ لا انتصار للبنان الا بوحدة أبنائه وبتنازلات وتضحيات متبادلة وواجبة من أجل لبنان وأمنه واستقراره أولا، وأكثر من يستطيع تقديم التنازلات والتضحيات هو “حزب الله” لأنه الاقوى والاقدر على ذلك. فاذا تبين له ان تمثيله في الحكومة بحزبيين قد يولّد متاعب عربية ودولية للبنان، ففي استطاعته القبول بأن يتمثل فيها بسياسيين قريبين منه ويثق بهم او برجال مال وأعمال واقتصاد ونقابيين وجامعيين ولدى الحزب الكثير منهم، لكي تنصرف الحكومة الى الاهتمام بشؤون الناس وأولوياتهم والمحافظة على الاستقرار النقدي والنهوض الاقتصادي ورفع معدلات النمو.

لقد تبين لقوى 8 و14 آذار ان عدو لبنان هو في الخارج وهو الذي كان وراء التفجيرات في الرويس وطرابلس وقد يكون وراء تفجيرات لاحقة بقصد اشعال فتنة تدمره وتحمل جميع ابنائه خسارة كبرى بشرية ومادية وتقدم خدمة مجانية الى اسرائيل.

ان القيادات اللبنانية مدعوة الى الاتفاق على انقاذ لبنان وتحصين جبهته الداخلية أيا تكن وسائل انقاذه.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.