العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بعدما توزّع المسيحيون بين السنّة والشيعة هل توحّدهم بكركي حول “إعلان بعبدا”؟

Ad Zone 4B

تأخذ بكركي على المسيحيين أنهم منقسمون بين 8 و14 آذار بحيث بات فريق منهم تابعاً للشيعة وفريق آخر تابعاً للسنّة.

 

الواقع أن سنّة 14 آذار التقوا مع مسيحييه على ثوابت وطنية صار التعبير عنها في الانتفاضة الشعبية التي عرفت بـ”ثورة الأرز” فأخرجت القوات السورية من لبنان. ولو لم يتحقق هذا اللقاء المسيحي – المسلم لما كان حصل ذلك بحيث استعاد لبنان استقلاله وسيادته وحريته. ثم صار التعبير عن هذه الثوابت برفع شعار “لبنان أولاً” وهو شعار المسيحيين منذ الاستقلال، وبعده كان الشعار الآخر والأهم الذي أيده المسلمون والمسيحيون في 14 آذار ألا وهو حياد لبنان كما حدده “إعلان بعبدا”، وكان قد وافق عليه أقطاب الحوار بالإجماع في القصر الجمهوري، وعاد عن هذه الموافقة بعض أقطاب 8 آذار ما جعل الرئيس ميشال سليمان يكرر المطالبة باعتماد هذا الاعلان إنقاذاً للبنان.

لذلك فإنه إذا كان ثمة تبعية فإنها تنطبق على مسيحيي 8 آذار لأنهم لم يستطيعوا أن يذهبوا بالمسلم الشيعي إلى حيث يريدون، أي إلى أن تكون مصلحة لبنان فوق كل مصلحة بل أعطوا تغطية لكل تصرفات “حزب الله”، وقد حال ذلك دون قيام الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها عل كل أراضيها بحيث لا تكون دولة سواها ولا سلطة غير سلطتها ولا قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها، فصار الحزب من جراء الموقف الصامت لمسيحيي 8 آذار دولة داخل الدولة وسلاحه أقوى من سلاحها وقراراته أقوى من قراراتها، بدليل أن الحزب قرر الحرب على إسرائيل في تموز 2006 من دون علم الدولة اللبنانية وحتى من دون علم حلفائه، فتحمّل الشعب اللبناني عواقب تلك الحرب، ولم يكن لمسيحيي 8 آذار موقف بل صمت مريب إن لم يكن تأييد البعض لقرار الحزب. وجارى مسيحيو 8 آذار حليفهم “حزب الله” في تنفيذ خطة تفريغ المؤسسات بالخلاف على ملء المراكز الشاغرة فيها، وفي تنفيذ خطة الفراغ فيها إذا لم يكن على رأس هذه المؤسسات من يختارهم الحزب أو يوافق عليهم. وسكت مسيحيو 8 آذار لا بل برروا لـ”حزب الله” مخالفته القرار 1701 و”إعلان بعبدا” بإرسال “طائرة أيوب” فوق إسرائيل من دون علم الدولة اللبنانية وبإشارة من الدولة الإيرانية. وأخطر ما قام به الحزب كان إرسال مقاتليه إلى سوريا ليحاربوا مع جيش النظام ضد الثائرين عليه ففتح بذلك الساحة اللبنانية للتفجيرات وللسيارات المفخخة ولزعزعة الأمن والاستقرار في لبنان فاشتدت حدة الانقسام السياسي والمذهبي بين اللبنانيين ولاسيما بين الشيعة والسنّة بغية إشعال فتنة، وقد دلّت التحقيقات في هذه التفجيرات حتى الآن على أن من قام بها هو خارج يريد إشعال هذه الفتنة. ومع ذلك لم يصدر عن مسيحيي 8 آذار سوى القول وبخجل إنهم ليسوا مع دخول الحزب في حرب في سوريا، في حين كان عليهم ان يطلبوا ببيان صريح واضح من الحزب سحب مقاتليه من سوريا وإلا كان لهم موقف من الحزب غير التصريحات الغامضة والملتبسة وخصوصاً أن التدخل عسكرياً في سوريا يخالف ما يدعو إليه المسيحيون منذ الاستقلال ألا وهو حياد لبنان وفقا لميثاق 1943 وجاء فيه ان “لا شرق ولا غرب”، وقد فسّر الرئيس سليمان هذه العبارة بما تضمنه “إعلان بعبدا”.

وما دام المسيحيون موزعين بين 8 و14 آذار ولا دور لهم كما يقول البطريرك الكاردينال الراعي، فهل يبادر هو الى جمعهم وتوحيدهم حول موضوع واحد هو “إعلان بعبدا” الذي يحيد لبنان عن صراعات المحاور وانعكاساتها السلبية على الساحة اللبنانية، إذ لا خلاص للبنان ولا ديمومة لأمنه واستقراره سياسيا واقتصاديا إلا بالحياد والموافقة على الاستراتيجية الدفاعية التي اقترحها الرئيس سليمان لأنها الحل المعقول لسلاح “حزب الله”.

لقد اثبت المسيحيون في تاريخهم انهم لا يقفون مع اشخاص ايا يكن توجههم وانتماؤهم، انما مع من يقف معهم في المحافظة على الثوابت الوطنية والتمسك بها وهي: الاستقلال والسيادة والحرية والكيان والدولة القوية القادرة والعادلة، والحياد الذي يجعل لبنان “سويسرا الشرق” فعلا لا قولا. فهل تساعد بكركي الرئيس سليمان على تحقيق ذلك ولا تبقى متفرجة على انقسام مسيحي تشكو منه فيفقدون بهذا الانقسام دورهم في حين أن أحداً لا يستطيع أخذ الدور منهم عندما يكونون موحدين حول الثوابت الوطنية وحول لبنان المستقل السيد الحر، وحول حياده عن صراعات المحاور ليبقى آمناً مستقراً؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.