العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تطلب إيران من “حزب الله” عدم الردّ على الضربة العسكرية من لبنان؟

Ad Zone 4B

إذا كان اللبنانيون تحملوا مكرهين عواقب حرب تموز 2006 لأنها كانت ضد العدو الإسرائيلي الذي لا خلاف على مواجهته والتصدي له وإن بقرار منفرد من “حزب الله”، فإنهم غير مستعدين لتحمل عواقب حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل سواء كانت مع سوريا أو ضد سوريا خصوصاً إذا أشعلت حرباً واسعة في المنطقة.

 

مسؤول سابق يرى أن يدعو الرئيس ميشال سليمان أقطاب الحوار إلى لقاء في القصر الجمهوري للبحث في موضوع واحد هو تحييد لبنان عما يجري في سوريا وحولها كونه المؤتمن على استقلال لبنان وسيادته وسلامة أراضيه والساهر على أمنه واستقراره والحريص على ميثاق 43 الذي قال “لا شرق ولا غرب”، وعلى دستور الطائف، وتحميل كل من يتخلف عن حضور هذا اللقاء المسؤولية التاريخية والوطنية، وتحميله المسؤولية أيضاً إذا حضر وخالف سياسة النأي عن كل ما يجري حول لبنان، وأصر على زجه في حروب عبثية لم يعد له القدرة على تحمل عواقبها. وليس سوى الدعوة إلى الحوار في قصر بعبدا ما يكشف حقيقة النيات من “إعلان بعبدا” وتأكيد التزام تنفيذه لإنقاذ لبنان من ويلات حروب جديدة. فإذا أجمع أقطاب الحوار على تأكيد ذلك يصير في الإمكان تأليف حكومة على الشكل الذي يريدونه وتكون ثقة النواب بها ثقة بسياستها المعلنة في بيانها الوزاري وهي التمسك بـ”إعلان بعبدا”، ويكون تشكيل الحكومة قد تم على أساس هذه السياسة، وهو ما حصل في الماضي عندما تشكلت حكومة على أساس اتفاق القاهرة شارك فيها من وافق على هذا الاتفاق وظل من يعارضه خارجها، وعندما تشكلت أيضاً حكومة على أساس اتفاق الطائف إذ شارك فيها من وافق عليه ورفض المشاركة فيها من كان ضده، وهو ما حصل أيضاً عند تشكيل حكومة على أساس اتفاق الدوحة. لذلك فلا خروج من أزمة تأليف الحكومة إلا باعتماد “إعلان بعبدا” أساساً لتشكيلها بحيث يشارك فيها من هو مع هذا الاعلان ولا يشارك فيها من هو ضده. فإذا كان في 8 آذار من يرفض تحييد لبنان حيال ما تواجهه سوريا ويصر على أن يكون مع طرف ضد طرف فيه، وهذا يزيد الانقسام حدة بين اللبنانيين لأن منهم من هو ضد النظام في سوريا ومنهم من هو معه، فلا يجوز في مثل هذه الحالة أن يفرض طرف لبناني رأيه على طرف آخر خصوصاً في موضوع مهم يدخل لبنان في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، ولا اتفاق من جهة اخرى بين اللبنانيين على الدخول فيها خصوصاً وهم متفقون على أن الوفاق والتوافق ينبغي أن يسودا في ما بينهم عند اتخاذ قرار في المواضيع المهمة.

السؤال المطروح هو: هل يريد “حزب الله” تأكيد التزامه “اعلان بعبدا” ليبقى لبنان بعيداً عما يجري في سوريا وفي دول الجوار وتجنيبه خطر الفتنة التي دعا الحزب مراراً الى تجنبها لأن اسرائيل ستكون المستفيدة منها ولا تعود المعركة معها أسهل منها في الداخل كما قال الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في حديث له؟ وإذا لم يكن موقف الحزب مع “اعلان بعبدا” بالنسبة إلى سوريا، وهو موقف يورط لبنان في حرب لا يقوى على تحمل عواقبها ويدخله بالتالي في ازمة وزارية قد تتحول ازمة حكم، فهل يكون لحليفه العماد ميشال عون موقف آخر عندما تصل الامور الى هذه الدرجة من الخطر على لبنان واللبنانيين؟

والسؤال الآخر هو: هل في استطاعة “حزب الله” ان يقرر وحده موقفا إذا ما تعرضت سوريا لضربة عسكرية أم أن القرار هو لإيران خصوصا في مثل هذا الوضع الخطر؟ وهذا يتطلب من الرئيس سليمان ومن كل من له تأثير على ايران البحث معها في تجنيب لبنان تداعيات ضربة عسكرية لسوريا إذا كانت ايران تريد فعلا لا قولا الأمن والاستقرار فيه كما صار تحييده في حرب تشرين مع اسرائيل، وإلا فإن ايران و”حزب الله” ومن معهما يتحملون مسؤولية زج لبنان في حرب مدمرة قد لا تقوم له بعدها قيامة، وتحمل ايضاً مسؤولية تعريضه لأزمة وزارية لا خروج منها، وقد تفتح الأبواب لأزمة حكم تغيّر وجه لبنان…

ليس إذاً أمام الرئيس سليمان سوى دعوة أقطاب الحوار لاجتماع عاجل في القصر الجمهوري لمناقشة سبل انقاذ لبنان من تداعيات ضربة عسكرية مرتقبة لسوريا، وهي مناقشة تكشف حقيقة نيات كل قطب من هؤلاء الاقطاب سواء حيال تجنيب لبنان تداعيات الضربة العسكرية، وسواء حيال الازمة الوزارية وسبل الخروج منها. فمن لا يلبي الدعوة يتحمل المسؤولية ومن يلبيها ولا يلتزم التقيد بمضمون “إعلان بعبدا” يتحمل المسؤولية ايضاً، لأنه يكون سبب تدمير لبنان من جراء ادخاله في حرب هي حرب الآخرين في سوريا والمنطقة، وسبب عدم إخراجه من أزمة وزارية باصراره على شروطه التعجيزية لغاية في النفس، وان ينتهي الحوار بالاتفاق على مطالبة ايران بأن لا يرد “حزب الله” على الضربة العسكرية لسوريا من داخل لبنان كي لا ترد اسرائيل بضربه وتدميره.

فهل يتحرك الحس الوطني والضمير الحي لجعل مصلحة لبنان فوق كل مصلحة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.