العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“حزب الله” يُسقط القرار 1701 و”إعلان بعبدا” إذا ردّ على الضربة المحتملة لسوريا من لبنان

Ad Zone 4B

يكرر الرئيس ميشال سليمان في كل مناسبة الدعوة الى “عدم توريط لبنان في الأزمة السورية وتحييده تحييدا كاملا عن الصراعات الخارجية، فلا ارض لبنان ولا جو لبنان ولا شعب لبنان يحب ان يدخل بفعل أو رد فعل وهذا امر واضح”. ويكرر الموقف ذاته الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام ورئيس “كتلة المستقبل” فؤاد السنيورة وكل اركان قوى 14 آذار ومعهم مسؤولون في دول شقيقة وصديقة، في حين يعلن معظم اركان قوى 8 آذار، خلاف ذلك ولا سيما “حزب الله”.

 

فهل يتحمل هؤلاء مسؤولية تعريض لبنان للخراب والدمار ولا لشيء سوى انهم يريدون الرد على الضربة العسكرية المحتملة لسوريا فيفتحون بها باب عدوان اسرائيلي واسع على لبنان قد يكون عاجزا عن ازالة آثاره مثل كل مرة، وعاجزا ايضا عن مواجهة هذا العدوان، وهو منقسم على نفسه بسبب الخلاف على التورط في الازمة السورية، وهو انقسام ترى فيه اسرائيل فرصة سانحة لتحقيق اهدافها؟

الواقع ان رد “حزب الله” ومن معه على الضربة العسكرية المحتملة لسوريا يحمّله مسؤولية اسقاط القرار 1701 وتعريض القوات الدولية للانسحاب من الجنوب وفتح الجبهة التي صارت هادئة بفضل هذا القرار مع اسرائيل بحيث يصبح لبنان واقعا بين نارين: نار الحرب مع اسرائيل ونار الحرب على سوريا، وكذلك اسقاط “اعلان بعبدا” الذي وافق عليه “حزب الله” في هيئة الحوار الوطني ثم تنكر له.

فهل يستطيع العماد ميشال عون حليف الحزب ان يتحمل معه هذه المسؤولية التاريخية ولا يكون له موقف وإن بلغ حد فك تحالفه مع حزب يقدم مصلحة ايران وسوريا على مصلحة لبنان؟

ترى اوساط سياسية ان “حزب الله” اذا رفض الرد على الضربة العسكرية المحتملة لسوريا في لبنان عملا بدعوته هو الى القتال في سوريا وليس في لبنان، فإنه يكون له الفضل الكبير في انقاذه وحماية امنه واستقراره وإن في الحد الادنى، وترتفع نسبة شعبيته وشعبية حليفه العماد عون ليس في الوسط الاسلامي فحسب بل في الوسط المسيحي ايضا، ويكون لـ”ورقة التفاهم” بينهما في مثل هذه الحالة فوائدها، في حين انه اذا حصل العكس وكان الحزب سبب تعريض لبنان لخطر دمار وخراب لا قيامة له بعدهما، وهو ما ترفضه غالبية اللبنانيين، فإنه يخسر شعبيا مع كل حلفائه ولا سيما العماد عون. وإذا نجح “حزب الله” في انقاذ لبنان من تداعيات الازمة السورية ومن كل ما يجري حوله بتقديم مصلحة الوطن على كل مصلحة، يكون قد نجح ايضا في اخراج لبنان من الازمة الوزارية اذ يصير اشراك الحزب في الحكومة بطلب من الجميع وردا لفضله في انقاذ لبنان وحماية امنه واستقراره وكذلك حماية الاوضاع الاقتصادية والمالية من الانهيار.

اما السؤال الآخر المهم فهو: هل تؤدي الضربة العسكرية المحتملة لسوريا الى اشعال حرب اقليمية؟

يقول ديبلوماسي عربي انه يستبعد ذلك للاسباب الآتية:

اولا: ان لا الولايات المتحدة الاميركية ولا روسيا ولا غيرهما من الدول مع اشعال حرب في المنطقة يكون سببها ازمة سورية يمكن حلها بالوسائل السلمية، وان حربا كهذه تكون اسبابها اهم وتتعلق بالصراع بين المحاور وبتقاسم النفوذ وباقامة شرق اوسط جديد له وجه يريد له محور شكلا، يرفضه محور آخر.

ثانيا: ان الضربة العسكرية لسوريا ستكون محدودة، واذا صار رد عليها فيكون محدودا ايضا بحيث لا يرى “حزب الله” ضرورة الرد عليها من لبنان باطلاق الصواريخ على اسرائيل فترد هذه بضرب لبنان بقسوة لا يتحمل الحزب امام الشعب اللبناني عواقبها، ولا ايران هي في وارد الرد على الضربة لتشعل حربا اقليمية وهي في طور البحث عن حل لملفها النووي وانتهاج سياسة الانفتاح والاعتدال، ولا اسرائيل لها مصلحة في اشعال هذه الحرب في وقت تشعر بالارتياح لا بل بالسعادة وهي تشاهد الانقسام والاقتتال داخل اكثر من دولة عربية بحيث تصبح عاجزة عسكريا واقتصاديا عن محاربة اسرائيل في المدى المنظور.

ثالثا: ان الضربة العسكرية لسوريا قد تغيّر موازين القوى على الارض تغييرا يقيم بين الطرفين المتقاتلين ما يشبه توازن الضعف بحيث يصير في الامكان الذهاب بهما الى مؤتمر جنيف – 2 من دون شروط مسبقة والرضوخ لما يقرره الكبار في هذا المؤتمر. وهذا التوازن هو ما تريده اسرائيل استنزافا لما تبقى من قدرات في سوريا.

رابعا: ان الولايات المتحدة الاميركية التي تحرص على ان تكون الضربة العسكرية محدودة كي يأتي الرد عليها محدودا ولا يشعل حربا اقليمية، تتوقع ان تكون نتائجها غير محدودة وذلك برؤية حصول مزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش النظامي السوري وبين اهل الحكم فيفقدون اذذاك وحدتهم في المواجهة ما قد يفرض على الرئيس بشار الاسد التنحي وعندها يسقط شرط المعارضة السورية وهو ان لا ذهاب الى جنيف قبل تنحيه. وهكذا يكون للضربة العسكرية فوائدها في التوصل الى حل سياسي من خلال ضرب وحدة الحكم في سوريا وتفكيكه بانشقاقات واسعة تحصل داخل الحكم وداخل الجيش.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.