العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

لئلا يرد الأسد على الضربة بسلاح كيميائي اتفقت أميركا وروسيا على التخلّي عنه أولاً

Ad Zone 4B

يمكن القول إن الاقتراح الروسي أرجأ الضربة العسكرية على سوريا لكنه لم يلغها لأن المطلوب محاسبة من استخدم السلاح الكيميائي وأودى بحياة الآلاف من المدنيين بينهم نساء وأطفال، وليس بمجرد وضع مخزون هذا السلاح تحت الرقابة الدولية تمهيداً لتدميره يتوقف القتال ويتم التوصل إلى حل كامل للأزمة السورية.

 

يقول سفير سابق للبنان تنقّل في عمله بين عدد من عواصم القرار إن الشيطان يكمن دائماً في التفاصيل، والاقتراح الروسي وإن كان يخرج الرئيس باراك أوباما من مأزق الدخول في حرب مجهولة النتائج، فإن الموافقة النهائية عليه تحتاج إلى إيضاح عدد من الأمور مثل: هل سيسلّم الرئيس بشار الأسد كل الأسلحة الكيميائية وكيف يمكن التأكد من ذلك؟ وهل تكفي موافقة الولايات المتحدة الأميركية ومن معها على الاقتراح الروسي؟ أم أن الأمر يحتاج إلى موافقة مجلس الأمن الذي عليه اتخاذ الاجراءات الكفيلة بجمع كل الأسلحة من الأماكن التي وضعت فيها ومن ثم تدميرها على أن تتضمن هذه الاجراءات حلاً متكاملاً للأزمة السورية على أساس مقررات جنيف، أو بإرسال قوة دولية إلى سوريا تفصل بين المتقاتلين وتوقف إطلاق النار إذ لا يعقل البحث في حل والقتال دائر بين السوريين ويكون لتقدم طرف على الأرض تأثير على طبيعة الحل. ثم ما نفع أن يقتصر الحل على تدمير الاسلحة الكيميائية فيما النزف مستمر للشعب السوري مع استمرار الخلاف على الدخول في مفاوضات الحل بوجود الرئيس الأسد أو من دون وجوده، والمعارضة السورية ترفض التغاضي عن محاسبة من استخدم السلاح الكيميائي إذا لم يكن الثمن أقله تنحي الرئيس الأسد؟

ويضيف السفير نفسه أن أياً من الدول الكبرى ليست مع خوض مغامرة حرب لا أحد يعرف حدود تمددها لا لشيء سوى الخلاف بين من يصر على بقاء الرئيس الأسد في السلطة ومن يصر على تنحيه بالحسنى أو بالاكراه في حين ان ما يهم هذه الدول هو منع الحصول على أسلحة كيميائية يستخدمها من يمتلكها ساعة يشاء، خصوصا إذا وقعت بين أيدي ارهابيين فتصبح دول الغرب معرضة لخطرها.

ولم يستبعد السفير اللبناني أن تكون الولايات المتحدة الاميركية وافقت على الاقتراح الروسي بعدما سمعت الرئيس الأسد يهدد باستخدام كل ما يملك من أسلحة للرد على الضربة العسكرية، وقد يكون السلاح الكيميائي الذي يستهدف به كل دولة تقف مع هذه الضربة في محاولة لإشعال حرب اقليمية بضرب اسرائيل بهذا السلاح وهو ما قد تكون روسيا لفتت الولايات المتحدة الاميركية اليه وجعلتها تقتنع بضرورة وأهمية تجريد سوريا من سلاحها الكيميائي أولاً، ومن ثم البحث في حل للأزمة وليس بين أيدي الاطراف المتقاتلين ما يخيف بوجود هذا السلاح.

ويذهب السفير إياه أبعد من ذلك في القول إن الازمة السورية اذا اقتصر حلها على تدمير السلاح الكيميائي وظلت الساحة السورية مفتوحة لحروب الآخرين لتدمير كل ما تبقى فيها، فإن في ذلك خدمة كبرى لاسرائيل التي تريد ان يكون أمنها فوق كل اعتبار وتجاريها في ذلك ليس الولايات المتحدة الاميركية فحسب بل روسيا أيضاً. فسلاح الدمار الشامل كان دائماً هو الهاجس لدى اسرائيل، وهي التي حرضت الولايات المتحدة على خوض حروب لتدمير هذا السلاح لتبقى هي الاقوى بامتلاكها وحدها السلاح النووي بدليل انها جعلت الولايات المتحدة تتخلى عن حليفها شاه ايران عندما امتلك قوة عسكرية يستطيع بها ان يهدد اسرائيل، والقبول بحكم ديني بديل من حكم الشاه العلماني، وجعلت الولايات المتحدة ايضا تتذرع بوجود سلاح الدمار الشامل في العراق لتطيح حكم صدام حسين بعدما أصبح العراق يمتلك قوة عسكرية وثروة نفطية كبيرة.

الواقع، ان ليس لدى اسرائيل لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل همّ سوى ان تظل وحدها تمتلك السلاح النووي وتمنع اي دولة معادية لها من امتلاكه. فليبيا زمن القذافي اضطرت للتخلي عنه تحت ضغط الولايات المتحدة وها هي تعمل الآن جاهدة لمنع ايران من امتلاك هذا السلاح او جعله يتسرب الى تنظيمات اصولية وارهابية لا لتضرب أمن اسرائيل فحسب بل أمن عدد من الدول الصديقة لها.

لذلك يمكن القول ان الرابح في الازمة السورية اذا توقف حلها عند تدمير السلاح الكيميائي هو الرئيس الاسد الذي ضمن بقاءه في الحكم حتى نهاية ولايته واسرائيل التي اطمأنت الى أمنها، ولا يهمها بعد ذلك استمرار القتال في سوريا لتدمير ما تبقى منها، كما لا يعود يهمها من يحكم سوريا عندما تسقط كدولة ممانعة كما تسمي نفسها، وتغرق دول عربية بالدم والفوضى والصراع على السلطة وينهار الاقتصاد فيها وهو ما يربح اسرائيل ولا تعود تشعر بالخطر على امنها، ولا يعود حتى في الامكان حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، ولا تحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة عندما تعود اسرائيل لتطرح “الارض في مقابل الامن وليس في مقابل السلام”.

هل يتم التوصل الى اتفاق اميركي – روسي على خطة حل متكامل للأزمة السورية يوافق عليها مجلس الامن ام يعود الحل العسكري هو البديل من الحل السياسي مهما تكن مضاعفاته؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.