العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ما جدوى الحوار إذا لم تكن قراراته ملزمة وهل يجب طرحها على مجلسي الوزراء والنواب؟

Ad Zone 4B

يبدو أن أركان الحوار الممثلين لقوى 8 آذار عندما وافقوا على بنود تحييد لبنان عن صراعات المحاور وعرف بـ”اعلان بعبدا” لم يكونوا يعتقدون أن جيش النظام السوري سيكون في حاجة إلى مساعدتهم عسكرياً بل كانوا يظنون ان مقاتلي النظام هم الذين سيكونون في حاجة الى مساعدة تأتيهم من داخل لبنان ومن خارجه وهم الذين سيطبق عليهم “اعلان بعبدا”، وان الجيش النظامي السوري سوف يحسم المعركة في غضون أسابيع بحيث لا تعود تنفع المساعدات التي تصل متأخرة لخصوم النظام وهو ما جعل العماد ميشال عون نفسه يحدّد اليوم الذي يتم فيه هذا الحسم…

 

لكن عندما لم يطابق حساب الحقل حساب البيدر واستمرت المعارك الطاحنة بين جيش النظام ومن معه، و”الجيش السوري الحر” ومن معه بحيث بلغت حد التهديد بدخول قوات المعارضة دمشق إذا ما سقطت بلدة القصير، عندها طلب النظام السوري النجدة من “حزب الله” فأرسل له عدداً من المقاتلين الذين تمكنوا من السيطرة على هذه البلدة وهو ما جعل الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله يعلن انه مستعد لارسال آلاف المقاتلين الى سوريا “للتصدي للهجمة الاميركية – الصهيونية على سوريا وهي دولة الممانعة”، وأنه لن يتردد في أن يكون هو شخصيا على رأسهم اذا لزم الأمر.

هذا الموقف جعل وزراء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ونواباً في قوى 14 آذار يذكّرون “حزب الله” بما دعا اليه “اعلان بعبدا” وهو تحييد لبنان عن صراعات المحاور الاقليمية والدولية وبسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة وقد تمت المشاركة فيها على هذا الأساس. لكن “حزب الله” اتخذ من ذهاب شبان ينتمون الى جماعات اسلامية متشددة ليقاتلوا في سوريا ضد جيش النظام ومن مساعدات يقدمها “تيار المستقبل” وأسلحة تأتي من دول عربية وأجنبية ذريعة لتدخله عسكرياً في الحرب السورية خصوصاً بعدما أصبحت معركة الآخرين في سوريا وحربا بين محورين: المحور الايراني – السوري الممانع، والمحور الاميركي – الصهيوني، وهو ما جعل “حزب الله” يعتبر “اعلان بعبدا” مجرد حبر على ورق، والعماد عون يتساءل بسخرية عن هذا “الاعلان”، والنائب سليمان فرنجية ينفي ان يكون قد تمت الموافقة عليه في جلسة الحوار وانه لا يعدو كونه مجرد توصية غير ملزمة…

هذه المواقف لأركان قوى 8 آذار المتنكرة لـ”اعلان بعبدا” تبرر الأخذ باقتراح حزب الكتائب الذي دعا الى اضافة هذا الاعلان بنداً في مقدمة الدستور بهدف اعطائه الصفة الميثاقية، والأخذ أيضاً باقتراحات وزراء سابقين تقضي بإيراد هذا الاعلان في البيان الوزاري للحكومة بحيث تكون الثقة بها وبالبيان ثقة بـ”اعلان بعبدا” وموافقة رسمية عليه كي يصبح في الامكان إبلاغ بنسخ منه الى جامعة الدول العربية والى منظمة الامم المتحدة وطلب المصادقة عليها، وعندها يصبح حياد لبنان معترفاً به رسمياً وقانونياً، عربياً ودولياً، وتنتفي أسباب الخلاف حول السلاح خارج الدولة ولاسيما سلاح “حزب الله” لأن حماية الحياد تصبح من مسؤولية الدولة وكل الشعب اللبناني وليس من مسؤولية حزب واحد او طائفة واحدة.

وإذا كان النائب سليمان فرنجية يعتبر أن كل القرارات التي صدرت عن جلسات هيئة الحوار الوطني ليست ملزمة وهي مجرد توصيات، فينبغي عندئذ أدراج هذه القرارات على جدول أعمال مجلس الوزراء للموافقة عليها ومن ثم احالتها على مجلس النواب لتأخذ صفة القانون الملزم تنفيذه، خصوصاً ان من بينها قرارات مهمة مثل إزالة المواقع العسكرية الفلسطينية القائمة خارج المخيمات وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وهو ترسيم لو تم في حينه، ولم تكترث به سوريا اعتقاداً منها ان إبقاء هذه الحدود على ما هي من فلتان هو لمصلحتها، واذ بها تكتشف عند انفجار الحرب الداخلية فيها أن هذا الفلتان لم يكن لا في مصلحتها ولا في مصلحة لبنان.

لذلك، بات على الرئيس ميشال سليمان عند الاتفاق على تشكيل أي حكومة أن يضمّن ييانها الوزاري ليس “اعلان بعبدا” فحسب بل كل القرارات التي صدرت عن جلسات هيئة الحوار من أجل اعطائها الصفة القانونية ولجعل تنفيذها ملزماً، ولا يظل سياسيون لغاية في النفس يعتبرونها مجرد توصيات لا تلزم أحداً مع أنها صادرة عن أقطاب في 8 و14 آذار وينبغي ان تكون كلمتهم كلمة وان يحترموا تواقيعهم بحيث تكون لها قوة القانون، والا فأي جدوى من حوار إذا كانت قراراته غير ملزمة وتبقى حبراً على ورق… فهل زمن أخذ الرجال بكلمتهم قد ولّى، وزمن وضع اليد على الشارب أهم من “الكمبيالة” قد ولّى أيضاً؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.