العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الاتفاق على تشكيل الحكومة دون الخلاف على حياد لبنان وعلى الاستراتيجية الدفاعية

Ad Zone 4B

ينظر الرئيس نبيه بري الى أهمية العودة إلى طاولة الحوار نظرة طبيب العظم الذي لا يستطيع جبر ما انكسر إلا إذا جمع بين العظمتين المكسورتين، وإلا ظل المريض يعرج ويشكو من الألم. ويرى من جهة أخرى ان دقة المرحلة وخطورتها تتطلب جمع المتحاورين مجدداً لأن مجرد جمعهم يريح الأجواء المتوترة ويكشف حقيقة النيات والمواقف من المواضيع المقترحة للحوار ولا سيما منها موضوع تحييد لبنان عن صراعات المحاور وهو موضوع سبق أن وافق عليه المتحاورون وعرف بـ”إعلان بعبدا” ولا بد من العودة اليه بعدما أبدى بعضهم تحفظات وملاحظات باتت تحتاج الى موقف جديد منها خصوصاً بعد ربط الموافقة عليه بالموافقة على معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”.

 

لقد نص البند 3 من مبادرة الرئيس بري على ما يفتح باب البحث في هذا الموضوع على الآتي: “وسائل إخراج التداخلات اللبنانية في المسألة السورية”، وهذا يعني إخراج كل عناصر التدخل والتداخل الخارجي العسكري والامني والمالي العربي والاقليمي والدولي من المسألة السورية، وفيه إشارة ضمنية الى تورط “حزب الله” عسكرياً في الحرب السورية وتورّط سواه مالياً وتسليحاً. والبند الآخر في المبادرة ينص: “منح الجيش بالاضافة الى حقه بتطويع خمسة آلاف جندي، التفويض الوطني الكامل لرفع السلاح المصوّب الى رأس طرابلس وإنقاذ البقاع وكامل منطقة الحدود الشمالية مع سوريا من فوضى السلاح والمسلحين وشبكات التفجير وعصابات الاتجار بالموت وبكل شيء”. ونص البند الأخير في المبادرة والمكمل للبند السابق على: “دوماً الاستراتيجية الوطنية للدفاع” ذلك أن الاتفاق عليها يضبط كل سلاح خارج الدولة ويمنع استخدامه سواء في الداخل او في الخارج إلا بموافقة السلطة اللبنانية، ويجعل المتحاورين عند البحث فيها يجيبون عن أسئلة الرئيس ميشال سليمان “الثلاثة الواردة في مشروعه وهي: أين ومتى وكيف يستخدم هذا السلاح. كما أنه يعالج الخلاف المتجدد حول معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” التي يصر “حزب الله” ومن معه على التمسك بها لأنها في نظره من أسس حماية لبنان، في حين تصر قوى 14 آذار على رفضها بعدما تصرف “حزب الله” بهذه المعادلة على هواه متجاهلاً وجود الدولة. وقد يكون الحل باعتماد ما اقترحه الرئيس سليمان وذلك بجعل هذه المعادلة تدار من الدولة اللبنانية وليس من اي طرف بمفرده. وعندما يتم التوصل الى اتفاق على الاستراتيجية الدفاعية التي تحمي لبنان من أعداء الداخل والخارج، فلا يعود ثمة خلاف على وجهة استخدام سلاح المقاومة عندما تكون وجهته اسرائيل فقط وليس الداخل الذي يثير الخلاف وينزع صفة المقاومة عن هذا السلاح والاستراتيجية التي يتم الاتفاق عليها ترسم المسار السليم للاستفادة من كل القدرات الوطنية المتاحة للدفاع عن لبنان في وجه العدو الاسرائيلي وأطماعه.

والسؤال المطروح: من هو المسؤول عن عرقلة تأليف الحكومة؟ أهي قوى 8 أم 14 آذار كي تتوجه الاحتجاجات والاضرابات والاعتصامات نحوها، بل يصبح الجواب معروفاً والمعرقل معروفاً، فلا بد إذاً من العودة الى طاولة الحوار لكشف نيات المتحاورين من تشكيل الحكومة ومن شكلها والاتفاق على تحديد الموقف من الأزمة السورية ومن السلاح خارج الدولة خصوصاً بعدما أخذ يقيم في مناطق سيطرته دولة “الأمن الذاتي”، وعلى المتحاورين أن يتحملوا مسؤولية إزالة الخلاف حول هذين الموضوعين وعدم الربط بين “اعلان بعبدا” ومعادلة “الجيش والشعب والمقاومة” لأنها معادلة تعالجها الاستراتيجية الدفاعية كي يسهل تشكيل الحكومة وإلا تحمل المعرقلون مسؤولية استمرار الأزمة الوزارية وجعلها مفتوحة إلى أجل غير معروف على شتى الاحتمالات.

ويتساءل مسؤول كنسي: لماذا لا يتفق الزعماء اللبنانيون على حلول عادلة ومتوازنة للأزمات التي يواجهونها، بدل أن يخضعوا لحلول يفرضها عليهم الخارج ولا تكون عادلة ومتوازنة؟ فمتى يتوصل الزعماء الى اتفاق لبناني – لبناني يكون من صنعهم وليس من صنع أي خارج. فمتى يتوصل الزعماء اللبنانيون الى اتفاق يحمل اسم لبنان ويكون من صنعهم؟ لذلك فان العودة الى طاولة الحوار هي عودة ضرورية وملحة لاختبار نيات المتحاورين وحقيقة مواقفهم، وقدرتهم على الاتفاق في ما بينهم من دون أي خارج كي يثبتوا أنهم بلغوا فعلاً سن الرشد ولم يعودوا في حاجة الى وصاية أحد.

وليكن الاتفاق في هيئة الحوار على تأكيد التزام “اعلان بعبدا” الذي يحظى بتأييد عربي واقليمي ودولي وعلى استراتيجية دفاعية تحمي لبنان من اعداء الداخل والخارج وتعالج معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” ويكون الحياد الركيزة الاولى والأساسية لهذه الحماية. وعندما يتم التوصل الى اتفاق لبناني – لبناني تنتفي أسباب الخلاف على تشكيل الحكومة وعلى شكلها، حتى إذا كانت جامعة فإنها تجمع متفقين لا مختلفين، وإذا كانت حكومة كل لبنان فإن الكل فيها يكون للبنان أولاً.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.