العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سليمان يعود بدعم دولي لـ”إعلان بعبدا” يقيم الدولة القوية ويسهّل تشكيل الحكومة

Ad Zone 4B

المطالبة بتحييد لبنان عن صراعات المحاور لم تبدأ مع “إعلان بعبدا” إنما بدأت مع ميثاق 43 الذي رفع شعار “لا شرق ولا غرب” لكنه ظل شعاراً ولم يتحول قراراً لأن دخول لبنان في الجامعة العربية جعله طرفاً عند حصول هذه الصراعات، ولأن النفوذ البريطاني الذي كان يسيطر على المنطقة حينذاك لم يسمح بجعل لبنان خارج هذا النفوذ فيما هو جزء لا يتجزأ من العالم العربي يصيبه ما يصيب هذا العالم…

 

لقد جاء في مذكرات الامين العام لمجلس الوزراء سابقاً الدكتور عمر مسيكة: “ان لعبة المحاور العربية بدأت في لبنان منذ بدأ تصاعد وتيرة المعارضة فيه فدخل لبنان فيها. وقبل انعقاد القمة العربية وإفساحاً في المجال لحوارات عربية اشمل قام الرئيس تقي الدين الصلح بزيارة للعراق لاصلاح ذات البين بينه وبين مصر فكان موقف العراق صريحاً وتركز على أربع نقاط مهمة هي: عدم تأييد أي دولة عربية تعمل على توقيع اتفاق سلام مع اسرائيل وذلك للحؤول دون الاعتراف بكيان اسرائيل، وهو موقف قد يكون متعباً للبنان. وبما ان العراق لم يدعَ إلى المشاركة في قرار الحرب وهو أخطر قرار تتخذه الأمة العربية، فلماذا يذهب إلى اجتماعات السلام ليوافق على شيء لم يدرسه ولم يبحثه ولم يبد رأياً فيه، وان العراق بالتالي غير موافق على أساسه، لكنه لا يطلب أن تكون وجهة نظر لبنان كوجهة نظر العراق سوى انه يريد من لبنان ان يفهم وجهة نظر العراق وموقفه المبدئي القومي، كما يريد الا يضيّق لبنان على الفلسطينيين فيه. هذا الموقف العراقي جعل الرئيس تقي الدين الصلح يدرك يومها ان الساحة اللبنانية قد تتحول ساحة تصفيات للخلافات العربية، وان لبنان سيتحمل عبء هذا الخلاف العربي خصوصا انه كان من ضمن الفريق العامل على مؤتمر السلام. ولم يكن الموقف الليبي يختلف عن موقف العراق. وعقد مؤتمر القمة العربية والعرب ليسوا على رأي واحد بالنسبة الى عقده وحتى بالنسبة الى وقف اطلاق النار، فعزف العراق عن حضور القمة لعدم موافقته على القرار 242.

وعلى اثر ذلك قامت على الساحة العربية محاور مختلفة في ما بينها، وكان على لبنان ان يدفع ثمن ظهور تلك المحاور. فالمحور المعارض لمؤتمر السلام كان يرى ان العرب بدأوا الاستجداء بطريقة التفاوض في حين يرى المحور الآخر ان العرب حققوا ما يريدون من نصر لدخول مؤتمر سلام ينهي ازمة المنطقة من جذورها ويجد حلا للفلسطينيين فوق جزء من ارض فلسطين مقابل سلام كامل يوفر على المنطقة المزيد من الحروب والضحايا. وكان الرئيس الصلح يرى ان حرب 73 بالنسبة الى حرب 67 هي عملية تصغير لحجم اسرائيل ولرقعتها وان ما يطلب من اسرائيل القبول به هو الخطوة الاولى لبدء زوالها وهي تدرك ذلك جيدا، ولذا فأي مشروع للسلام لن يتحقق بالبساطة التي يتصورها دعاته.

وبدا من مسلسل الاحداث في لبنان ان ثمة من يحرك قطاعات معينة ويحرض على كثير من الممارسات وكلها تصب عند هدف ضعضعة الوضع الداخلي برمته واشاعة فوضى سياسية عارمة، الامر الذي جعل الرئيس سليمان فرنجية يتساءل في جلسة مجلس الوزراء (27/ 3/ 1974): “ما علاقة المطالب الطالبية بتحطيم اشارات المرور وضرب المباني الرسمية بالحجارة وكأن المرافق العامة ملك لأعداء الشعب”. وطالب الرئيس فرنجية الوزراء بمواقف صريحة مما يجري حرصا على وضع البلد ومستقبله، خصوصا ان العوامل المؤدية الى ما يحصل كما يراها وزراء هي عوامل اجنبية. فهناك اموال تدفع واسلحة توزع وصحف تسمم الافكار وسلطة تعرف ان بين المتظاهرين عملاء لدول اجنبية وعربية. وقد شكا وزير الداخلية الشيخ بهيج تقي الدين في الجلسة من زعماء يحرضون الطلاب على ما يقومون به من احداث شغب وان قوى الامن تعتقل المتجاوزين والمتظاهرين ولكن ما ان يصلوا الى العدلية حتى يفرج عنهم… وبدا واضحا ان الانقسام في البلد ليس موجوداً في الشارع فقط إنما هو داخل مجلس الوزراء ايضا، فالقرارات التي يتخذها وزير يعرقلها وزير آخر”.

لذلك فإن لقاءات الرئيس ميشال سليمان على هامش اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة ستركز على موضوع حياد لبنان الذي يضمن له الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي ويجعله قادرا على اقامة الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها وتنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته بحيث يعود الرئيس سليمان بعد هذه اللقاءات بدعم دولي لـ”اعلان بعبدا” يبعده عن حوادث المنطقة وخصوصا عما يجري في سوريا ويسهل تشكيل الحكومة.

واذا كان الصراع بين اميركا وروسيا ابقى لبنان ساحة له ولتصفية الحسابات بين الدول العربية المتخاصمة، فإن هاتين الدولتين اصبحتا مع تحييد لبنان ليبقى نموذجاً للعيش المشترك بين مختلف عائلاته الروحية ومكوناته، ويكون فعلاً رسالة كما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.