العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تكون الضاحية بداية العبور إلى الدولة؟ “حزب الله” يستبق التطورات و”يلبنن” مواقفه…

Ad Zone 4B

هل يمكن القول ان حلول الامن الشرعي في الضاحية الجنوبية محل الامن الذاتي هو بداية العبور الى الدولة ونهاية الدويلات وجعل كل سلاح خارج الدولة أن يكون في كنفها، أم ان عودة الامن الشرعي الى الضاحية هي امتحان لقدرة الدولة على حفظ الامن في كل لبنان وقدرته على حماية اللبنانيين وتطبيق القانون على الجميع، حتى اذا ما نجحت في ذلك يكون قد تم العبور بنجاح الى الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها، فلا تكون دولة غيرها ولا سلطة غير سلطتها ولا قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها، وتستطيع عندئذ التزام تنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 1701، ويصير في الامكان الاستغناء عن وجود القوة الدولية في الجنوب عند انسحاب اسرائيل من بقية الاراضي التي تحتلها في الجنوب، كما يصبح في الامكان ضبط الحدود ليس مع اسرائيل فحسب بل مع سوريا ايضا ومنع اي تسلل وتهريب عبرها يسيء الى العلاقات؟

 

الجواب النهائي عن هذا السؤال يحتاج الى بعض الوقت، كما يحتاج الى امتحان حقيقة النيات من وراء تسهيل دخول الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام الى الضاحية الجنوبية والحلول مكان مسلحي “حزب الله”، فإذا كان المقصود من هذه الخطوة كشف عجز الدولة عن حماية الامن في الضاحية الجنوبية وبالتالي في كل لبنان لتبرير عودة الامن الذاتي الى الضاحية وغير الضاحية باثبات ان تجربة الامن الشرعي كانت فاشلة، وعندها يتضاءل امل العبور من الدويلات الى الدولة، بل تعود الى الدويلات، فثمة من يرى خلاف ذلك، اذ يعتقد ان “حزب الله” ما كان ليقوم بهذه الخطوة لو لم يكن يقرأ جيداً ما يجري في المنطقة من تحولات وفي سوريا من تطورات تجعل الحلول السياسية تتقدم على كل الحلول وفي ظل تقارب يزداد يوما بعد يوم بين الولايات المتحدة لا سيما، وبينها وبين ايران وبين ايران والسعودية، وهذا التقارب اذا ما اكتمل فلا بد ان ينهي وظيفة كل سلاح خارج الدولة وراسيما سلاح “حزب الله” في لبنان كما انهى أسباب وجود السلاح الكيميائي في سوريا وربما السلاح النووي ليس في ايران فحسب، بل في اسرائيل عندما يصبح السلام الشامل يعم كل المنطقة ولا تعود الحاجة الى اموال تدفع لشراء اسلحة والدخول في سباق حول ذلك، انما اموال لتنفيذ المشاريع الانمائية التي ترفع مستوى معيشة الشعوب وتقضي على الفقر والحرمان وهما من اسباب نمو الارهاب وانتشاره.

عندما يقرأ “حزب الله” واحزاب اخرى في لبنان هذه الصورة لمستقبل الاوضاع، يصير في الامكان فهم قول الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله انه سيخلي “كل مكان تأتي اليه الدولة وان الحزب مستعد للمشاركة في الحوار بمعزل عمن يشارك فيه لأن في الحوار مصلحة وطنية وبمعزل عن النتائج التي يمكن ان يتم التوصل اليها، وكان الحزب جاهز لنقاش مَن تدخّل اولاً في سوريا وكيف هي اشكال التدخل ومتى تدخل “حزب الله” ولماذا”؟

هذا الكلام للسيد نصرالله يفتح باب العودة الى طاولة الحوار للبحث في موضوعين مهمين واساسيين حتى اذا ما صار اتفاق عليهما فإن لبنان سوف ينعم باستقرار امني وسياسي واقتصادي دائم وثابت. ويتم تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية على اساسه، فالاتفاق على برنامج عمل الحكومة هو الذي يقرر شكلها وليست الحكومة حتى وان كانت وفاقية وجامعة، لأنها لا تستطيع تحقيق الاتفاق على برنامجها انما قد يحصل العكس وتنفجر من الداخل بل قد تولد ميتة.

اما الموضوعان المهمان فهما: تحييد لبنان عما يجري في سوريا، وقد يطول ولا يحتمل لبنان تداعياته على المدى الطويل، فيعاد طرح “اعلان بعبدا” على بساط البحث والمناقشة لازالة كل تحفظ عنه بحيث يصير في الامكان ادراجه في البيان الوزاري لا بل اضافته كمادة ميثاقية الى مقدمة الدستور. ومن له تحفظات عنه قد يعود عنها بفعل التقارب بين الدول المعنية حول الازمة السورية التي لا يعود ينفع معها اي تدخل لبناني فيها. والموضوع الآخر هو الاستراتيجية الدفاعية التي تصبح مقبولة كما اقترحها الرئيس سليمان لانها لا ترمي الى نزع سلاح “حزب الله” بل الى وضعه في امرة الدولة للاستفادة منه ومضاعفة قدرتها على مواجهة اي عدوان يقع على لبنان ولا سيما من قبل اسرائيل.

الواقع ان “حزب الله” اذا كان قد قرأ ان التحولات في المنطقة والتطورات في سوريا والتقارب المتوقع حصوله بين الدول المعنية في الازمة السورية وفي المنطقة ينهي وظيفة سلاح الحزب، فلا بد عندئذ من ان يوافق على وضعه في تصرف الدولة ليصبح الحزب حزب الدولة وليست الدولة دولة الحزب.

لكن هل هذه هي قراءة البعض في قوى 14 آذار وهي تختلف عن قراءة بعضها الآخر، الذي لا يزال يشكك في اهداف خطوة “حزب الله” في الضاحية الجنوبية وتحميل الدولة مسؤولية حفظ الامن فيها بعدما فشل الامن الذاتي في حفظه، ولا يزال هذا البعض يخشى ان يكون في نية “حزب الله” الالتفاف على خصومه واسقاط الاوراق التي يحاربونه بها واعتماد سياسة التمسكن الموقت من اجل التمكن في الوقت المناسب، وهي سياسة اعتمدها الحزب مع قوى 14 آذار اكثر من مرة ونجح فيها، خصوصا على ابواب تشكيل حكومة يهمه ان يكون مشاركاً فيها بعد زوال الاسباب المانعة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.