العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الاتفاق على البرنامج يحدّد شكل الحكومة وينهي الخلاف حول “الثلث المعطّل”

Ad Zone 4B

يقول رئيس حكومة سابق ان ما يحول كل مرة دون التوصل الى اتفاق على تشكيل الحكومة، ليس الخلاف على تسمية الرئيس المكلف، وقد التقت 8 و14 آذار اكثر من مرة على تسمية مرشح من 14 آذار، ولا الخلاف على تسمية وزراء يمثلون هذا الحزب او ذاك في الحكومة، انما الخلاف على من يملك الثلث المعطل عند تشكيلها. ولمن يكون هذا الثلث؟ هل يكون لرئيس الجمهورية ام رئيس الحكومة، هل يكون للموالاة أم للمعارضة في حكومة ما يسمى “وحدة وطنية”؟

 

ان الخروج من عقدة الخلاف على “الثلث المعطل” يكون بالاتفاق اولا على برنامج العمل قبل الاتفاق على تشكيل الحكومة، اذ انه متى صار الاتفاق على هذا البرنامج لا يعود يهم من يملك هذا الثلث، لأن المطالبة به هي لمنع اقرار مشاريع في مجلس الوزراء، لا يوافق عليها وزراء، ويستطيعون عندما يكون لهم هذا الثلث تعطيل اقرارها عند التصويت عليها.

لذلك، فإن الاتفاق على برنامج عمل الحكومة يجعل تشكيلها يتم من نواب وسياسيين يوافقون عليه شرطا لتعيينهم وزراء، وهذا من شأنه ان يحقق التجانس والانسجام داخل الحكومة ويجعلها منتجة. لكن اذا تألفت حكومة وحدة وطنية ولا قواسم مشتركة تجمع بين اعضائها، او حكومة جامعة لا يجمعها برنامج عمل واحد فإنها ستكون حتما حكومة فاشلة ومعرضة للانفجار من الداخل.

لقد درج كل رئيس مكلف على تشكيل حكومة ثم يجتمع الوزراء لوضع صيغة البيان الوزاري، وغالبا ما يحصل خلاف على هذا البيان تتم تسويته بايراد عبارات ملتبسة فيه لتبقى في النتيجة من دون تنفيذ، وكانت احزاب او كتل نيابية تشترط لدخول الوزارة اقرار مشاريع معينة او تسمية وزير يمثلها من دون سواه، فإذا لم تستجب تبقى خارج الحكومة وتحجب الثقة عنها. وما يحصل اليوم هو خلاف ذلك، ربما بقصد تعطيل عملية التشكيل او احداث فراغ حكومي لغايات سياسية. فالاحزاب في قوى 8 آذار تصر على المشاركة في حكومة واحدة، وهي على خلاف في مواضيع كثيرة مع احزاب في قوى 14 آذار، حتى اذا صار جمعها في حكومة واحدة وقع الخلاف في ما بينها عند وضع البيان الوزاري او عند طرح هذه المواضيع على مجلس الوزراء، فاما يصير توافق عليها او يصير خلاف فتبقى معلقة او تطير الحكومة اذا حسمت بالتصويت عليها.

لذلك يرى رئيس سابق للحكومة ان ينصب اهتمام الرئيس المكلف تمام سلام على تحديد المشاريع التي سيتضمنها البيان الوزاري كي يتم تعيين وزراء ممن يوافقون عليها مسبقا ويجري اختيارهم بحسب الحقائب التي ستسند اليهم كي يتم تعيين الوزير المناسب في الوزارة المناسبة. وعندما تتوافر الاكثرية النيابية التي توافق على هذه المشاريع يتم عندئذ تشكيل حكومة تكون قد ضمنت لنفسها الثقة قبل ان تمثل امام مجلس النواب. وهذه الطريقة في تشكيل الحكومات خصوصا في الازمات ليست جديدة. فلبنان لم يخرج من ازمته الوزارية في الماضي الا عندما صارت الموافقة على اتفاق القاهرة، فتشكلت حكومة من لاحزاب والكتل التي وافقت عليه، وكذلك الامر بالنسبة الى “اتفاق الطائف”. وليس سوى “اتفاق الدوحة” الذي فرض تشكيل حكومة وحدة وطنية وفرض معه على كل القيادات اللبنانية قانون الستين معدلا لاجراء انتخابات نيابية على اساسه. فهل مطلوب عند كل ازمة وزارية يتعذر على القيادات اللبنانية الخروج منها، عقد اتفاق في الخارج؟

ان الموضوعين المهمين اللذين يشكلان نقطة خلاف بين 8 و14 آذار، ويحول دون التوصل الى اتفاق على تشكيل حكومة جامعة هما: تحييد لبنان وفقا لبنود “اعلان بعبدا”، والاستراتيجية الدفاعية وفقا لاقتراح الرئيس سليمان، ولا خلاف مهما على مواضيع اخرى تتعلق بعملية النهوض بالاقتصاد الوطني والمحافظة على الاستقرار النقدي وتنفيذ المشاريع الانسانية وتعزيز قدرة الجيش وقوى الامن الداخلي عديدا وعدة على حفظ الأمن في كل لبنان خصوصا بعدما تقرر التخلي عن الامن الذاتي وبات العبء كبيرا على القوات المسلحة.

والتوصل الى اتفاق حول هذين الموضوعين بات اقرب حاليا من الماضي، لأن الازمة السورية خرجت من يد كل متدخل فيها واصبحت في ايدي الدول الكبرى، مما يجعل وجود مقاتلين من “حزب الله” لا تأثير لهم فيها، خصوصا ان حلها بات باتفاق الكبار سياسيا وليس عسكريا، بحيث لم يعد التدخل اللبناني في الازمة السورية سببا لخلاف يحول دون الاتفاق نهائيا على تحييد لبنان عن الصراعات بين المحاور والتزام ذلك في البيان الوزاري، لأن تحييده هو الضامن لأمن لبنان واستقراره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، والا ظل فريق لبناني ينحاز الى محور وفريق ينحاز الى محور آخر وتبقى الساحة اللبنانية مفتوحة لصراعات يدفع اللبنانيون ثمنها غاليا.

وبعدما وافق “حزب الله” على التخلي عن الامن الذاتي في الضاحية الجنوبية للامن الشرعي واستعداده للتخلي عن هذا الامن اينما وجد، فإن الاتفاق على استراتيجية دفاعية يصبح قريب المنال.

الى ذلك، ما على الرئيس سليمان سوى طرح هذين الموضوعين على طاولة الحوار، وليتحمل كل محاور مسؤولية الموقف الذي يتخذه امام الله والوطن والشعب وعندها، وتنكشف حقيقة النيات ومن يريد شرا بلبنان.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.