العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بكركي محور لقاءات واتصالات لمنع الفراغ حضور النواب إلزامي ولينتخبوا من يشاؤون

Ad Zone 4B

لم ينص الدستور على أن يتقدم المرشحون للرئاسة الأولى بترشيحاتهم، إنما الأحزاب والكتل النيابية هي التي تقدم مرشحيها والأكثرية النيابية المطلوبة تنتخب واحداً منهم. وعندما لا يكون للأحزاب والكتل مرشحون يعلن مرشحون ترشحهم ويبقى مرشحون “سرّيون” أو يعلنون ذلك في اللحظة الأخيرة، وأحياناً يهبط المرشح “المطبوخ” بالمظلة على مجلس النواب وعلى الناس ولا أحد يعرف برنامجه ولا سلوكه وكأنه رئيس برسم التجربة…

 

وما دام الوضع في لبنان على هذا النحو فإن في استطاعة الاحزاب والكتل الاتفاق على وضع آلية للانتخابات الرئاسية تعتمد كعرف من دون حاجة الى الدخول في متاهات تعديل الدستور. وهذه الآلية يمكن أن تعتمد أحد الخيارات الآتية:

أولاً: يعلن كل مرشح راغب في الرئاسة الأولى ترشيحه سواء كمرشح مستقل أو كمرشح عن أحزاب وكتل وتيارات، ويشرحون للناس برامجهم ويعقدون المؤتمرات الصحافية ويجرون لقاءات تلفزيونية وأحاديث إذاعية كي يتعرف الناخبون إلى كل مرشح لاختيار الأفضل والأصلح منهم.

ثانياً: أن يكون انتخاب المرشحين للرئاسة مثل انتخاب المطارنة للبطاركة والكرادلة للبابوات، أي أن تبقى الهيئة الناخبة مجتمعة إلى أن يتم الانتخاب ويخرج الدخان الأبيض. وكما لا يحق لأحد في الهيئة الناخبة التغيب عن الاجتماع إلا بعذر شرعي، هكذا ينبغي أن يكون بالنسبة إلى الهيئة الناخبة لرئيس الجمهورية.

ثالثاً: ان توضع لائحة بأسماء المرشحين للرئاسة الأولى يشارك البطريرك الراعي في وضعها بالتشاور مع الاحزاب والشخصيات المسيحية ويبقى لمجلس النواب انتخاب أحدهم بالأكثرية المطلوبة، لا أن يتكرر ما حصل في الماضي عندما كان يطلب من بكركي وضع لائحة بأسماء المرشحين لتختار الدولة أو الدول المعنية واحداً منهم ولا يبقى لمجلس النواب سوى حق الاقتراع فقط. وقد جربت بكركي ذلك في الماضي ولم يكن الرئيس الذي انتخب من ضمن الاسماء الواردة في اللائحة إنما من خارجها.

رابعاً: إذا تعذّر الاتفاق على وضع لائحة بأسماء المرشحين كي تنتخب الأكثرية النيابية المطلوبة مرشحاً منهم، فليكن الاتفاق عندئذ على دعوة مجلس النواب للانعقاد من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، على أن يظل المجلس منعقداً إلى أن يتم انتخاب الرئيس، وهذا يتطلب حضور النواب جلسات الانتخاب ويكون ذلك ملزماً تأميناً للنصاب ومنعاً للفراغ. وعندما يتم الاتفاق على ذلك، فلا خوف عندئذ من فقدان النصاب ولا من فراغ رئاسي يكثر الكلام عليهما.

الواقع ان بكركي التي يعنيها موضوع انتخاب رئيس للجمهورية لأنه منصب يخص الطائفة المارونية، تستطيع أن تدعو إلى لقاءات للبحث في الآلية الواجب اعتمادها لانتخاب رئيس للجمهورية وقطع الطريق على أي محاولة لإحداث فراغ لغاية في نفوس البعض. وأهم ما ينبغي الاتفاق عليه هو أن يكون حضور النواب جلسات الانتخاب ملزماً وواجباً وطنياً كي تفتتح الجلسة بحضور الثلثين ليبدأ الاقتراع السري ولا يظل الجدل قائماً حول الثلثين والنصف زائد واحد. وقد يكون من الأفضل، وضماناً لاستمرار النصاب أن تظل الجلسات المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية في انعقاد دائم إلى أن يتم انتخابه كما يحصل في انتخابات البطاركة والبابوات ومنعاً لأي تدخل قد يحصل بعد رفع كل جلسة والدعوة إلى جلسة أخرى.

أما مواصفات المرشحين للرئاسة بين من يوصف بالمرشح القوي ومن يوصف بالمرشح الضعيف ولا يمثل بيئته، فإن الظروف السياسية والأمنية السائدة في حينه هي التي تضع المواصفات. فكم من رئيس وُصف بالقوي وخرج من الحكم ضعيفاً إما بثورة بيضاء أو بثورة حمراء، وكم من رئيس وُصف بالضعيف وخرج قوياً بانجازاته. فالتطورات التي قد تحصل في لبنان وفي سوريا وفي المنطقة من الآن حتى موعد اجراء الانتخابات الرئاسية في أيار المقبل قد يكون لها دورها في اختيار رئيس للجمهورية، فاذا ظل الوضع على ما هو حالياً حتى ذاك التاريخ فلن يكون الرئيس العتيد سوى توافقي كما صار انتخاب الرئيس الحالي كي لا يشكل انتخابه تحدياً لفريق 8 أو 14 آذار، وهذا يطرح لدى أوساط سياسية فكرة التمديد للرئيس سليمان على أساس “قديم تعرفه ولا جديد تتعرف عليه”، أو تأجيل معركة الانتخابات الرئاسية إلى أن تسمح الظروف بانتخاب رئيس قادر على إخراج لبنان من الوضع الشاذ الذي يعيشه منذ 2005. ولكن هاجس الفراغ الرئاسي يبقى هو ما يشغل بال الناس أكثر من شخص الرئيس. ولبكركي دور ينبغي أن ينصبّ على إلزام النواب حضور جلسات الانتخاب ومن يغيب عنها من دون عذر يرتكب جريمة بحق الوطن.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.