العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

طرابلس تختبر قدرة الجيش وصدق السياسيين إما أن تقوم دولة قوية أو تعود الدويلات

Ad Zone 4B

يخوض الجيش معركة توفير الأمن والاستقرار في طرابلس، وهي معركة تفوق بأهميتها وأبعادها معارك سابقة خاضها في نهر البارد وعبرا حيث كان كل الشعب معه في خوضها لأنه كان المعتدى عليه.

 

اما في طرابلس فالاشتباكات فيها لها طابعها السياسي والمذهبي وكل طرف يريد ان يقف الجيش معه والا كان منحازا… وليس أصعب على الجيش من أن يواجه المتقاتلين وهم من أبنائه فيحار على من يطلق النار ليفصل في ما بينهم، ويظل محافظا على حياده وحائزا تأييد الجميع كما لو أنه يواجه عدوا ويعرف على من يطلق النار.

وليست هي المرة الأولى التي يتحمل فيها الجيش مسؤولية الاشتباكات بين لبنانيين ويكون طابعها سياسيا ومذهبيا، ما يزيدها حساسية وتعقيدا، خوفا من انقسامه، وهو ما أبقاه بعيدا من التدخل في الحروب بين اللبنانيين عام 1975، واختلف المسؤولون والسياسيون يومئذ بين مطالب بتدخل الجيش لوقف تلك الحروب قبل ان تتسع دائرتها وتطول، ورافض ذلك خوفا على انقسامه.

وبما أن وحدة الجيش تتأثر بوحدة الشعب والعكس هو الصحيح، فقد انقسم على نفسه عندما انقسم اللبنانيون في حرب الـ 75 وصار جيوشا ولكل طائفة ميليشيا تسيطر على مناطقها.

اما اليوم فالجيش أكد وحدته وتماسكه وارادته القتالية ليس ضد العدو الاسرائيلي وهو امر طبيعي انما في تدخله كل مرة لقمع حوادث أمنية واشتباكات مسلحة بين لبنانيين في غير منطقة.

واشتباكات طرابلس هي الاخطر نظرا الى بعديها السياسي والمذهبي ولغايات واهداف مختلفة.

لذلك فان مهمة الجيش في طرابلس هي مهمة شاقة ودقيقة، خصوصا ان للحوادث فيها علاقة بما يجري في سوريا كونها على حدودها بل على خطوط تماس معها، والايدي الخفية التي لا تريد للجيش ان ينجح في مهمته قد لا تهدأ الى ان تتحقق الاهداف المطلوبة منها، وهي ان يسقط ما تبقى من مقومات الدولة اللبنانية مع سقوط الجيش لتقوم مكانها دولة الميليشيات ويدخل لبنان عندئذ في لعبة التسويات والصفقات مع سوريا ومع غيرها من دول المنطقة.

الواقع ان الجيش يمر بأكبر تجربة له في طرابلس، فاذا خرج منها بسلام فسوف يكون ذلك خير للبنان واللبنانيين، ويكون بداية الانتصار على اعدائه في الداخل وفي الخارج وظهور امل كبير ببداية عهد جديد مع رئيس جديد يقود البلاد الى بر الامان بحكمة ويحكم بعقل وتعقل، ويكون الجيش السند القوي للدولة والسلطة بعد انتصاره على الشر في طرابلس، وكما كان للعهد الحالي بعد انتصاره في نهر البارد، وهي محطات تثبت ان الامن تؤمنه البندقية الشرعية وحدها، وان الامن للدولة فقط كما قال الرئيس بري. لذا بات مطلوبا من الجميع الاتفاق على تسليم الجيش مسؤولية الامن تسليما كاملا في كل زمان ومكان ورفض اي تشريع لفوضى السلاح والمسلحين في البلاد فوحده يعرف متى يفرض الامن بالقوة ومتى يفرضه بالتراضي وبالوفاق السياسي الذي يريح الامن، وهو قادر على ذلك بوحدته وحياده الايجابي حيث يجب ان يكون حياد لا يعني التخلي عن الدور، بل وضع استراتيجية لمواجهة الارهاب بكل اشكاله بتماسك الجيش ورفض توفير بيئات حاضنة له وللفتنة وزيادة عديده وعدته كي يستطيع قهر الخوف والجوع كعدوين للأمن، ولتصبح الدولة قادرة على حماية الجميع من الجميع وحماية الفرد من مؤسسات مذهبية تقضي على الحياة الوطنية ووحدة الشعب.

لقد كرر البطريرك الكاردينال الراعي القول: “ان من العيب ان نعطل الدولة بأيدينا ثم نقول انها عاجزة عن حمايتنا، وان نكون تحت القانون ونحافظ على المؤسسات الدستورية ونتخلى عن مصالحنا الشخصية وعن ارتباطاتنا الخارجية، لا ان نظل ننادي بالدولة ولا نفعل شيئا لقيامها”.

وفي المعلومات ان الولايات المتحدة الاميركية ومعها دول صديقة وشقيقة للبنان تراهن على الجيش لضمان الاستقرار ومواجهة الارهاب وعلى مصرف لبنان في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي، وتعمل على ابعاد خطر الفراغ في مؤسساته ولاسيما منها الرئاسة الاولى وابقاء لبنان بعيدا من اي حرب اقليمية. ولقد حان الوقت ان يذهب الجميع بالزمن الذي كان الفرد فيه يلجأ الى زعيم او رجل دين او رئيس حزب ليحمي نفسه، فالحماية الوحيدة الثابتة لهم هي للدولة القوية القادرة والعادلة وفي التوازن الداخلي والايمان بلبنان سيدا حرا مستقلا لا ولاء الا له، وفي ظل علم واحد هو علمه، ما يجعل المواطن يشعر بالامن والامان والاستقرار العام.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.