العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

من حقّ سليمان تشكيل حكومة يثق بها إذا كانت صلاحيات الرئاسة ستنتقل إليها

Ad Zone 4B

هل بات ممنوعاً على رئيس الجمهورية استخدام ما تبقى له من صلاحيات في موضوع تشكيل الحكومات بحيث يتم تشكيلها بالاتفاق بينه وبين الرئيس المكلف وكان من حقه قبلاً تعيين الوزراء وتسمية رئيس منهم والحق في أن يقيلهم ويحل مجلس النواب، وافتتاح العقود العادية واختتامها بتوقيعه وحده ولم يكن القانون يعتبر نافذاً حكماً ووجب نشره في حال انقضاء المهلة المحددة؟ وهل بات ممنوعاً على رئيس الجمهورية بالاتفاق مع الرئيس المكلف تشكيل حكومة يثق بها إذا كانت ستناط بها صلاحياته في حال خلو سدة الرئاسة؟

 

إن رئيس الجمهورية كان له قبل دستور الطائف حق تعيين حكومة برئاسة ماروني لأن منصب الرئاسة الاولى هو للموارنة وينبغي المحافظة عليه سواء بالاصالة أو بالوكالة كما يحافظ السنّة على منصب رئاسة الحكومة والشيعة على منصب رئاسة المجلس بدليل أنه عندما دعي مجلس النواب الى عقد جلسات تشريعية في غياب الحكومة كونها مستقيلة، قاطع نواب هذه الجلسات ليحولوا دون اكتمال نصابها احتجاجاً على جعل مجلس النواب سلطة تنفيذية وتشريعية في آن واحد مدة وجود الحكومة مستقيلة، مذكّرين بالمادة الدستورية التي تنص على الفصل بين السلطات، ولا تزال جلسات مجلس النواب معطلة إلى الآن بسبب الخلاف على ذلك، ورفضت رئاسة المجلس تسلّم مشاريع من حكومة اعتبرتها غير ميثاقية لا بل اقفلت أبواب المجلس في وجهها.

لقد حافظ دستور ما قبل الطائف على حق رئيس الجمهورية في ان ينيط في حال خلو سدة الرئاسة لأي علّة كانت، صلاحياته وكالة بمجلس الوزراء، وكان يعين رئيساً مارونياً للخدمة وليس رئيساً سنياً لأنه ينوب عنه في منصب هو للموارنة، لذلك سلّم الرئيس بشارة الخوري عندما قدم استقالة السلطة إلى قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب بالوكالة إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية.

وقبل ساعات من انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل الدستورية تعذر التوصل إلى اتفاق على تأليف حكومة انتقالية لتشرف على انتخاب رئيس للجمهورية وسط أجواء للانقسام السياسي الحاد الذي كان سائداً يومذاك، الأمر الذي اضطر الرئيس الجميل إلى تسليم سلطاته لحكومة عسكرية يرأسها العماد ميشال عون قائد الجيش واعضاؤها من كامل المجلس العسكري وهم: العماد ميشال عون رئيساً لمجلس الوزراء ووزيراً للدفاع والاعلام، العقيد عصام أبو جمرا نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتعاونيات والاقتصاد والتجارة، اللواء محمود أبو ضرغم وزيراً للأشغال العامة والنقل والسياحة والعمل، العميد نبيل قريطم وزيراً للخارجية والتربية الوطنية والفنون الجميلة، العقيد لطفي جابر وزيراً للموارد المائية والكهربائية والزراعة.

ولكن فور إعلان التشكيل اعتذر كل من أبو ضرغم وقريطم وجابر، فأصبح في لبنان حكومتان واحدة شرعية ودستورية هي حكومة العماد عون وأخرى قائمة بحكم الأمر الواقع يرأسها الدكتور سليم الحص بالتكليف بعدما اغتيل رئيسها الأصيل رشيد كرامي. واستمر هذا الوضع المتردي في ظل حكومتين حتى إقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف ومن ثم انتخاب رينه معوض رئيسا للجمهورية.

هل يمكن القول إن التاريخ قد يعيد نفسه اليوم في ظل الانقسامات الحادة بين 8 و14 آذار فيتم تشكيل حكومة مرة أخرى من اعضاء المجلس العسكري أو من سياسيين مستقلين خارج هذه الانقسامات حتى إذا ما ردّت عليها قوى 8 آذار وتحديداً “حزب الله” ببقاء الحكومة الحالية المستقيلة يعود الى البلاد حكم الحكومتين كما في الماضي وكأن لا شيء تغير في لبنان ولا تعلّم السياسيون شيئاً من دروس الماضي، إلا اذا كان ثمة من يريد وضع وثيقة وفاق وطني جديدة تنهي الأزمة كما انهتها وثيقة اتفاق الطائف… وهذا أخطر ما يواجهه لبنان في تاريخه إذ يدخله في المجهول إذا لم يبادر الاشقاء والاصدقاء إلى نجدته.

والسؤال المطروح هو: هل تسكت بكركي عن واقع منع رئيس الجمهورية من تشكيل حكومة ليست برئاسة ماروني كما في الماضي إنما برئاسة سنّي وبالاتفاق معه، لا لشيء سوى إن قوى 8 آذار وتحديداً “حزب الله” تريد أن تكون الحكومة على الشكل الذي تريد، حتى إذا خلا منصب الرئاسة الاولى فإن هذه الحكومة تتسلم صلاحيات الرئيس إلى حين يتم التوصل إلى اتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية لا يكون مقبولاً إلا إذا التزم معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” ويكون مع حياد استنسابي للبنان من صراعات المحاور… وما هو رأي الاقطاب المسيحيين في قوى 8 آذار وهم الذين لم يكلّوا عن المطالبة بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية كي يستطيع أن يحكم، وإذا بموقف بعضهم المستهجن والمستغرب هو ضد إقدام رئيس الجمهورية على تشكيل حكومة مستقلين إذا تعذر التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة من 8 و14 آذار ويعتبرونها حكومة الأمر الواقع التي تجعلهم يهددون بالويل والثبور إذا ما تشكلت في حين أنها في الواقع حكومة” الضرورة” التي من دونها يكون خطر الفراغ الشامل. فهل نسمع صوت بكركي وصوت الاقطاب المسيحيين ولا سيما من هم في 8 آذار؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.