العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الوفاق الوطني يقيم حكماً قوياً في لبنان ويمنع وجود بيئة حاضنة للإرهاب

Ad Zone 4B

يتوقع سفير سابق للبنان أن يؤدي الاتفاق الاميركي – الروسي، في حال استمراره، الى سلام يعم المنطقة والعالم، لكن هذا السلام قد لا يبقى دائماً اذا لم يكن الأمن ثابتاً، والامن قد لا يبقى ثابتاً اذا واصلت الحركات الاصولية والارهابية نشاطها، وظلت جهات تسلحها وتمولها وتجد لها في كل دولة بيئة حاضنة لها.

 

لذلك، فان اميركا وروسيا اتفقتا على محاربة هذه الحركات والتصدي لها من خلال إقامة حكم قوي في كل دولة يسنده جيش قوي مدرب على استخدام الاسلحة المتطورة لمكافحة الارهاب الذي أصبح العدو المشترك لكل دولة في العالم تنشد الامن والأمان والاستقرار وتسعى الى حياة أفضل لشعوبها، ذلك ان الفقر والعوز هما من حوافز تعزيز الحركات الاصولية والارهابية، خصوصاً أن مصادر تمويل الاصوليين والارهابيين معروفة لدى الدولتين العظميين، ومعروفة أيضاً البيئات التي تحتضنها، وهو ما ينبغي التصدي له من خلال إقامة انظمة ديموقراطية تجعل المواطن حراً في التعبير عن رأيه واختيار ممثليه في مجلس النواب وفي السلطة وليس أنظمة ديكتاتورية تعسفية تقهر إرادة الشعب وتدفعه نحو تطرف يبلغ أحياناً حد الانتحار قرفاً من حياة مذلة وبائسة.

وهذا يتطلب من الانظمة الجديدة إعادة توزيع للثروات تحقيقاً للعدالة الاجتماعية، ومن الحكام نظافة اليد والشفافية شرطاً لمكافحة الفساد مكافحة صحيحة وفاعلة ومجدية لأن الحكم الفاسد كالملح الفاسد.

وإذا كانت الثورات العربية لم تحقق ربيعها بعد فلأنها لا تزال في صراع بين القوى المعتدلة والقوى الاصولية المتطرفة في غير دولة، والاخطر في هذا الصراع أن الدين يدخل طرفاً فيه ويكاد يدحر القوى المدنية والعلمانية المحبة للامن والسلام والاستقرار تحقيقاً للنمو الذي يقضي على البطالة وينمي الازدهار لتحسين أوضاع الشعوب.

وبسؤال السفير السابق عن توقعاته لما يمكن أن يحصل في سوريا وفي لبنان باعتبار أن ما يصيب أحدهما يصيب الآخر، أجاب انه لن يقوم في سوريا سوى حكم قوي يدعمه جيش قوي لمكافحة الارهابيين والاصوليين الذين باتوا العدو المشتركة لكل دولة تسود فيها قوى الاعتدال ولا تعود اسرائيل هي هذا العدو بعد أن تصبح دولة من المنطقة عند تحقيق السلام الشامل والعادل معها.

ومن أجل مكافحة الاصوليين والارهابيين المتجمعين حالياً في سوريا، لا بد من إقامة حكم قوي فيها يمثل كل القوى السياسية الاساسية في البلاد كي لا تبقى بيئة تشعر بالخوف والغبن حاضنة لهم، والعمل على تجفيف مصادر التسليح والتمويل وهي معروفة بتهديدها بتغيير الانظمة والحكم فيها. وعندما يقوم في سوريا حكم قوي يسد على الارهابيين والاصوليين كل المنافذ، فلا بد عندئذ من إقامة حكم قوي في لبنان أيضاً يستطيع مواجهة من يهرب من هؤلاء اليه ويجد فيه بيئة حاضنة له.

الى ذلك، فان الحل في سوريا سيكون متلازماً مع الحل في لبنان لأن الاوضاع السياسية والمذهبية والجغرافية متشابهة بين البلدين وهو ما جعل مقولة “أمن لبنان من امن سوريا وأمن سوريا من امن لبنان” صحيحة، وكذلك مقولة “وحدة المسار والمصير”. فاذا لم يقم في لبنان حكم قوي يحظى بدعم القوى السياسية الاساسية في البلاد كي لا يجد الارهابيون والاصوليون المتسللون عبر الحدود بيئة تحتضنهم ليواصلوا فيه ما بدأوه في سوريا من اعمال عنف وتفجير وإن لم يكن لهم اهداف سوى التخريب والترويع.

ومع قيام حكم جديد في سوريا متجانس مع الحكم في لبنان، يصير في الامكان ترسيم الحدود بين البلدين وحسم الخلاف حول ملكية مزارع شبعا، وتنفيذ كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان واسرائيل وسوريا وخصوصاً القرار 1701 لأن الاسباب التي حالت دون تنفيذها تكون قد زالت ولا سيما من جانب اسرائيل بعد التوصل الى اتفاق سلام دائم وشامل معها، وأصبحت مطمئنة الى العيش داخل حدود آمنة والى جانبها دولة فلسطين تعيش هي ايضا داخل حدود آمنة. ويساعد الحكم الجديد في سوريا من جهة اخرى على جعل العلاقات مع لبنان جيدة وعلى أساس الاحترام المتبادل لاستقلال كل من البلدين وسيادته، وعلى علاقة طبيعية أيضاً مع اسرائيل بعد الاتفاق على وضع الجولان في إطار اتفاق السلام الشامل. وفي ضوء الوضع الجديد في المنطقة ولا سيما في سوريا يمكن أن يتفق اللبنانيون على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم على تحييد لبنان عن صراعات المحاور، حتى إذا ما تغير هذا الوضع في المنطقة أو في سوريا، فلا يتغير في لبنان بل يظل على الحياد.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.