العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بكركي لن تكرّر لعبة الدخول في الأسماء وما يهمّها منع حصول فراغ في الرئاسة

Ad Zone 4B

يخطئ من يعتقد أن بكركي ستكرر خطأ الدخول في لعبة اسماء المرشحين للرئاسة الأولى لأنها حريصة على أن تكون على مسافة واحدة من الجميع ولا تميز بين مرشح وآخر وتصنفهم بين قوي وضعيف، ومن هو من الصف الأول ومن هو من الصف الثاني أو الثالث. فما يهم بكركي هو أولاً وقبل شيء الحؤول دون حصول فراغ في أعلى منصب للموارنة في الدولة، وهذا يتطلب من جميع النواب ولا سيما منهم المسيحيون حضور جلسات الانتخاب وعدم التغيب عنها من دون عذر شرعي، وإلا فان المتغيب عنها يتحمل مسؤولية تاريخية أمام الله والوطن.

 

لكن لا بأس من جهة أخرى أن تسعى بكركي إلى التوفيق بين المرشحين توصلاً إلى الاتفاق على تقديم مرشح واحد يصبح فوزه مضموناً في مجلس النواب لأن لا خيار عندئذ للشريك المسلم سوى انتخابه إذا شاء أو القاء ورقة بيضاء أو وضع آلية للانتخاب تجعل المرشح الذي نال أصواتاً أقل ينسحب للمرشح الذي نال أصواتاً أكثر وهكذا دواليك، إذ إنه من الصعب في ظل الانقسام بين المسيحيين إن لم يكن يستحيل، التوصل إلى اتفاق على مرشح واحد ليس لأن كل واحد منهم يعتبر نفسه قوياً، بل لأن لكل منهم خطاً سياسياً متعارضاً مع الخط الآخر ومن الصعب جمعهم حول خط واحد. فمرشحو 8 آذار هم مع المحور الايراني – السوري ومع سلاح “حزب الله” ولا يعارضون مشاركة الحزب عسكرياً في الحرب السورية، في حين أن مرشحي 14 آذار هم ضد هذا المحور وليسوا مع بقاء سلاح “حزب الله” خارج الدولة ولا مع مشاركة الحزب في الحرب السورية، وقد تدور الرئاسة المقبلة بين هذين الخطين السياسيين المتعارضين إذا لم تحسم الأزمة السورية من الآن حتى موعد الانتخابات الرئاسية، واقتراع النواب سيكون اقتراعاً لأحد هذين الخطين أكثر منه اقتراعاً لأشخاص المرشحين. وعندما يجري الاقتراع على هذا الاساس يصبح المرشح القوي ليس بشخصه فقط إنما بموقفه من هذين الخطين.

إلى ذلك، فإن قوى 8 آذار، إذا رشحت العماد ميشال عون أو النائب سليمان فرنجيه، فإنها ترشح مَن يؤمن بخطها، وان قوى 14 آذار إذا رشحت الرئيس أمين الجميل أو الدكتور سمير جعجع أو النائب بطرس حرب أو النائب روبير غانم فهي ترشح مَن يؤمن بخطها أيضاً، وذلك كما كان الترشيح في الماضي يتم على اساس من يؤيد خط “الكتلة الوطنية” ومن يؤيد خط “الكتلة الدستورية” ومن يؤيد النهج الشهابي أو يعارضه. وإذا كان القرار واحداً في قوى 8 آذار لأن الآمر واحد، فإن القرار في قوى 14 آذار قد لا يكون واحداً لأن ليس فيها آمر واحد. لذلك فإنها إذا لم تتفق على مرشح واحد فإنها تقدم أكثر من مرشح وتترك للأكثرية النيابية المطلوبة انتخاب من تشاء منهم، مع الأخذ في الاعتبار موقف نواب كتلة جنبلاط من كل مرشح لأن أصواتهم قد تكون وازنة إذا ظل الانقسام على ما هو بين 8 و14 آذار. وهذا معناه أن المرشح الذي يكسب أصوات نواب كتلة جنبلاط يصبح حظه كبيراً في الفوز، وهو ما حصل في الماضي بين الرئيس كميل شمعون ومنافسه حميد فرنجيه، إذ إن أصوات النواب السنّة في طرابلس هي التي رجّحت كفة شمعون على فرنجيه، كما رجّح صوتا نائبي الكورة فوز سليمان فرنجيه على الياس سركيس.

وفي تلك المعارك، لم يكن ثمة مرشحون أقوياء ومرشحون ضعفاء بل كان فيها مرشحو مبادئ وخط سياسي. ومن يفز بالأكثرية يحكم ليس وحده بل مع رئيس للمجلس وحكومة من الخط نفسه. أما اليوم فالصورة مختلفة إذ لم يعد في استطاعة الأكثرية التي يفز بها رئيس الجمهورية أن تتجاهل الأقلية عند تشكيل الحكومات لأن روح الطائفية تطغى على روح الديموقراطية العددية بحيث تفرض الديموقراطية التوافقية نفسها لتجمع الأكثرية والأقلية في حكومة واحدة تحت شعار “لا غالب ولا مغلوب” أو تحت مقولة إن لبنان في ظل الطائفية لا يحكم إلا بالتوافق.

لذلك فان الكلام على وجوب انتخاب مرشح من الأقوياء واستبعاد المرشحين الضعفاء هو كلام جدلي ليس إلا. فالمواقف وحدها هي التي تجعل الرئيس المعروف عنه أنه ضعيف قوياً والرئيس المعروف عنه أنه قوي ضعيفاً.

فكم من رؤساء دخلوا الحكم أقوياء وخرجوا منه ضعفاء، ورؤساء دخلوا الحكم ضعفاء وخرجوا منه أقوياء، وذلك تبعاً لمواقفهم التي ترضي بيئتهم. فالرئيس شمعون خرج من الحكم قوياً في بيئته فقط لأنه وقف ضد “التيار الناصري”، والرئيس سليمان فرنجية خرج قوياً أيضاً في بيئته لأنه تصدى للتنظيمات الفلسطينية المسلحة التي اعتدت على سلطة الدولة، والرئيس سركيس الذي اعتبر ضعيفاً وقف في وجه النظام السوري الذي جاء به عند قصف جيش النظام الاشرفية، وهدد بالاستقالة إذا لم يتوقف القصف، والرئيس بشير الجميل الذي قيل إن اسرائيل جاءت به رفض توقيع اتفاق سلام معها من دون موافقة شريكه المسلم. وها ان الرئيس ميشال سليمان الذي قيل ان سوريا كان لها دور في ايصاله إلى الرئاسة الأولى يتخذ المواقف الوطنية التي لا ترضيها. وهذا معناه أن الرئيس يكون قوياً بمواقفه الوطنية وتمسكه بالثوابت ويصبح ضعيفاً إذا تخلى عنها، والرئيس القوي هو الذي يستطيع تغيير مجرى الأحداث ويجعلها تسير في مجراه وليس العكس.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.