العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أصدقاء لبنان لم يكونوا كذلك زمن الضيق وما جرى إلى الآن يصبّ في مصلحة إسرائيل

Ad Zone 4B

بات معلوماً أن كل ما جرى حتى الآن هو لمصلحة أمن اسرائيل. فالسلاح الكيميائي السوري أزيل من دون أن يهتم أحد بوقف إطلاق النار بغية وقف شلالات الدم في سوريا وتدفق اللاجئين منها إلى مختلف الدول هرباً من الموت والجوع. ومُنعت إيران من انتاج السلاح النووي لمصلحة أمن اسرائيل ايضاً ولم تُمنع من التدخل عسكرياً في سوريا مناصرة طرفاً ضد طرف وبالتالي منع كل متدخل عسكرياً فيها لتبقى مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد سورية – سورية فقط. وأُدخلت السلطة الفلسطينية في مفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية في توقيت خاطئ من دون استجابة الشرط الفلسطيني الأساسي وهو وقف بناء المستوطنات أقله خلال مرحلة المفاوضات، ولم يؤخذ إلا بشرط تحديد مدّة تسعة أشهر لهذه المفاوضات كي لا تظل تؤجل من جلسة إلى جلسة وإلى أجل غير معروف وتدور في حلقات مفرغة. وإذا بهذه المفاوضات في توقيتها السيء تصب أيضاً في مصلحة اسرائيل، فهي تستمر ويستمر معها بناء المستوطنات الذي يرسم الحدود النهائية لدولة اسرائيل وينتهي معها تهويد القدس بحيث لا يبقى من الأرض مساحة كافية لإقامة الدولة الفلسطينية الموعودة وتكون قابلة للحياة حتى إذا ما استؤنفت المفاوضات في مرحلتها النهائية تكون اسرائيل قد وضعت الجميع أمام الواقع القائم على الأرض والذي لا تبديل فيه ولا تعديل وقد يكون إجراء المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية في هذا الوقت بالذات يرمي إلى جعل اسرائيل تحقق كل أهدافها خصوصاً أن الدول العربية التي كانت لها عادة الثقل في سير المفاوضات مثل مصر، كلها مشغولة بمشاكلها الداخلية، وهي لا تزال تتخبط بفوضى ثوراتها التي نجحت في إسقاط الأنظمة لكنها لم تنجح حتى الآن في إقامة البديل منها لتنعم شعوبها بالأمن والأمان والاستقرار والازدهار. وإذا بالسلطة الفلسطينية تجد نفسها وحيدة في مواجهة المفاوضات مع اسرائيل وهي في موقع الضعف، فلا هي سلطة واحدة ولا أهدافها ومواقفها واحدة، والعرب منشغلون بمشاكلهم عن القضية الفلسطينية، ولا خيار للفلسطينيين سوى البحث عن تسوية سلمية مع اسرائيل وإن مجحفة بعدما فقدوا المقاومة كوسيلة ليستعيدوا بالقوة ما أُخذ منهم بالقوة، حتى ان دولاً تعلن مساندتها للقضية الفلسطينية وتتظاهر بالدفاع عنها، تجعل من هذه القضية مطية لتحقيق مكاسب وورقة مساومة ومقايضة خدمة لمصالحها في المنطقة، حتى إذا ما تحققت نسيت القضية وتركتها لأصحابها المنهكين سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

 

وطريقة تعامل الدول الصديقة للبنان كانت أيضاً لخدمة اسرائيل، من حيث تدري أو لا تدري… فما نفذ من القرار 1701 منذ صدوره إلى الآن كان لمصلحة اسرائيل، فنشر القوات الدولية في منطقة الجنوب الحدودية حقق الأمن لاسرائيل من خلال وقف العمليات العسكرية فأصبحت جبهة الجنوب اللبناني هادئة، في حين ظل الداخل اللبناني مضطرباً سياسياً وأمنياً واقتصادياً لأن الدول الصديقة للبنان لم تفعل شيئاً لتنفيذ ما يخصه من القرار 1701، فالأسلحة ظلت تدخل إلى لبنان عبر حدوده مع سوريا ويتسلمها “حزب الله” ومجموعات أخرى، واسرائيل تخرق الأجواء اللبنانية بطائراتها الحربية بدعوى أنها تراقب دخول هذه الأسلحة التي تحوّلت إلى الداخل اللبناني وارتاحت منها اسرائيل إلى أجل غير معروف… لتصبح شغل لبنان الشاغل.

وعندما اشتعلت الحرب في سوريا لم يكن من عمل للدول الصديقة سوى نصح المسؤولين في لبنان التمسك بسياسة النأي بالنفس التي عبّر عنها “اعلان بعبدا” مع أن هذه الدول تعلم أن لبنان المنقسم سياسياً ومذهبياً قد لا يستطيع تطبيق هذه السياسة تطبيقاً دقيقاً كاملاً، وهذا ما حصل فعلاً، إذ إن مجموعات مسلحة تناصر المعارضة ذهبت إلى سوريا لتحارب معها ضد النظام، ومجموعة مسلحة من “حزب الله” ذهبت لتناصر من هم مع النظام، وإذا بلبنان يدخل رغم معارضة الغالبية فيه في النار السورية ويجعلها تمتد إليه بأشكال مختلفة: تفجيرات، واغتيالات، وحوادث أمنية متنقلة تشغل الجيش وقوى الأمن الداخلي عن كل أمور أخرى وتنهكهما. فلو أن الدول الصديقة للبنان كانت فعلاً صديقة لكان عليها أن تكون كذلك زمن الضيق كأن تطلب من إيران على هامش الاتفاق النووي سحب مقاتلي “حزب الله” من المعارك الدائرة في سوريا كي يسهل تشكيل حكومة “وحدة وطنية” ويزول الخلاف عندئذ على أرقامها والحصص فيها لأن المهم يكون قد تحقق وهو ضبط الحدود مع سوريا بمساعدة دولية وتطبّق بمساعدة دولية سياسية النأي بالنفس فعلاً لا قولاً لأنها السياسة الوحيدة التي تخلص لبنان من تداعيات ما يجري حوله، وهو ما جعل الرئيس ميشال سليمان يقول: “إن “اعلان بعبدا” ليس ظرفياً، ومن يراه اليوم انه غير مهم ولا قيمة ميثاقية أو وفاقية له، سيجد فيه قيمة كبيرة مضافة للبنان قريباً”.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.