العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سليمان عينه بصيرة ويده ليست قصيرة ولن يترك البلاد تغرق في الفراغ والفوضى

Ad Zone 4B

إذا كان من حق الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله القول إنه “لا ينصح أحداً بتشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر”، فان من حق الرئيس ميشال سليمان المؤتمن على الدستور أن يضع النقاط على الحروف ويعلن ان “الفراغ” الرئاسي خط أخمر”، وأن يشكل الحكومة التي يثق بها قبل 25 آذار إذا ما انتقلت صلاحياته إليها، لا أن يسلمها الى أي حكومة وخصوصاً اذا كانت تمثل فريقاً سياسياً واحداً وقد يكون مطلوب منها اتخاذ قرارات مهمة في قضايا مهمة، رئيس الجمهورية لن يترك البلاد تغرق في فراغ شامل يفتح عليها أبواب الفوضى، بل من واجبه منع حصوله بتشكيل حكومة الواقع أو حكومة الضرورة التي تملي عليه تشكيلها الظروف السائدة في حينه.

 

الواقع أن الرئيس سليمان يتمنى تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة وهو مَنْ دعا إليها، لكن عندما يتعذر تشكيلها لسبب من الأسباب، هل يجوز أن تبقى البلاد بدون حكومة؟ أفليس شكل اي حكومة يظل أفضل من الفراغ؟ إن قوى 14 آذار ترفض المشاركة في حكومة تتمثل فيها قوى 8 آذار ما لم يسحب “حزب الله” مقاتليه من سوريا ويلتزم “اعلان بعبدا”، وقوى 8 آذار تصر على تشكيل حكومة تتمثل فيها قوى 14 كي تكون جامعة وقادرة على مواجهة شتى الاحتمالات والتطورات في الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة من دون ان تستجيب طلب قوى 14 آذار. فهل يعقل أن تبقى البلاد بدون حكومة إذا لم يتفقا؟ أفلا يكون من يقبل بذلك يضمر الشر للبنان من حيث يدري أو لا يدري ويخطط لإحداث فراغ شامل خصوصاً إذا كان ثمة من يربط بين تشكيل الحكومة وانتخابات رئاسة الجمهورية، بحيث لا تجرى انتخابات إذا لم تشكل حكومة. وهل من دولة في العالم لا تشكل حكومة من خارج مجلس النواب عندما يتعذر تشكيلها من داخله؟ إن قوى 8 آذار إذا ظلت تصر على تشكيل حكومة “وحدة وطنية” رغم رفض قوى 14 آذار المشاركة فيها لأسباب أعلنتها، فهي تريد بذلك زواجاً بالإكراه، وعندها تكون هي المسؤولة عن عرقلة تشكيل الحكومة وعن تعريض المؤسسات الدستورية للفراغ والشلل وليست قوى 14 آذار التي تعلن أنها مع اي حكومة يشكلها الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام لثقتها بهما ولأنهما لن يشكلا سوى حكومة المصلحة الوطنية، خصوصاً أنها حكومة لا عمل مهماً لها خلال الأشهر القليلة المقبلة سوى مواكبة عملية الانتخابات الرئاسية وبعدها تستقيل ليتم تشكيل الحكومة الأولى في العهد الجديد في ضوء المعطيات الداخلية والخارجية.

لذلك فإن قوى 8 آذار عندما تصر على تشكيل حكومة “وحدة وطنية” وترفض قوى 14 آذار المشاركة فيها، وهي رغم ذلك تهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا تشكلت حكومة حيادية وحكومة مستقلين، أفلا يعني هذا ان قوى 8 آذار ماضية في تنفيذ مخطط تعريض لبنان لفراغ شامل بدأ بالتمديد لمجلس النواب لخلاف على قانون جديد تجرى الانتخابات على أساسه، والإبقاء على حكومة مستقيلة لخلاف على تشكيل حكومة جديدة، ورفض التمديد للرئيس سليمان، وهو يرفضه قبلهم، وتفضيل الفراغ في أعلى منصب في الدولة على هذا التمديد إذا تعثرالاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية؟ وعندما تثير قوى 8 آذار خلافات قد تكون متعمدة حول قانون الانتخاب لتحول دون اجراء انتخابات إذا لم تضمن الفوز بالأكثرية النيابية فيصير التمديد لمجلس النواب منعاً للفراغ في السلطة التشريعية، ثم تثير خلافاً حول تشكيل حكومة جديدة باصرارها على مستحيل وهو ارغام قوى 14 آذار على المشاركة معها في الحكومة وبشروطها، ثم تخيّر قوى 14 آذار في مرحلة لاحقة بين القبول بمرشحها لرئاسة الجمهورية أو جعل صلاحيات الرئاسة الاولى تنتقل إلى الحكومة المستقيلة وهي حكومتها ومن لون واحد، وإلا كان الفراغ الشامل المفتوح على فوضى ومجهول…

إن الرئيس سليمان لن يدع هذا المخطط الجهنمي يمر مهما كلف الأمر لأن من حقه أن يسلم صلاحياته لحكومة يثق بها لئلا تسيء حكومة لا يثق بها استخدام هذه الصلاحيات وتكون في غير مصلحة الوطن. وعندما يتعذر تشكيل حكومة من القوى السياسية الاساسية في البلاد لأي سبب من الاسباب، فإن من حقه بالاتفاق مع الرئيس المكلف تشكيل حكومة توحي الثقة ولا يستفز شكل تشكيلها أياً من هذه القوى، حتى إذا ما تعذر التوصل إلى اتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية تكون هذه الحكومة صالحة لتولي سلطات الرئاسة الاولى بالوكالة، أو يصير اتفاق على انتخاب رئيس للجمهورة بغية التخلص منها.

إن تشكيل حكومة حيادية او من مستقلين كان دائماً هو الحل عندما يتعذر تشكيل حكومة من داخل مجلس النواب أو من القوى السياسية الاساسية في البلاد. فالرئيس كميل شمعون شكل حكومة مصغرة من خارج المجلس برئاسة الأمير خالد شهاب وهو من خارج نادي الرؤساء عندما تعذر عليه تشكيل حكومة من داخل المجلس. والرئيس شهاب لجأ إلى تشكيل حكومة أقطاب رباعية عندما لم تكن الحكومة التي تم تشكيلها مقبولة من قوى نافذة. وفعل الرئيس شارل حلو الشيء نفسه وكذلك الرئيس سليمان فرنجيه والرئيس الياس سركيس، ما يجعل الناس يسألون قوى 8 آذار: ما العمل إذا تعذر تشكيل حكومة منها ومن 14 آذار لأي سبب من الأسباب، هل تبقى البلاد بدون حكومة اذا لم تكن مقبولة منها؟ أفلا يعني هذا ان 8 آذار تفضل الفراغ على وجود حكومة إذا لم تكن تعجبها، كما تفضل الفراغ في الرئاسة الاولى إذا لم يصل مرشحها اليها؟ إن عين الرئيس سليمان بصيرة ويده لن تكون قصيرة…

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.