العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تمضي 8 آذار في افتعال فراغ شامل لا خروج منه إلا بعقد مؤتمر تأسيسي؟

Ad Zone 4B

في معلومات لمصادر سياسية مطلعة أن تشكيل حكومة جديدة ينتظر متابعة التطورات الآتية لتحديد شكلها وبالتالي مصير الانتخابات الرئاسية:

 

أولاً: معرفة الدول التي ستدعى إلى مؤتمر جنيف 2 وهل تكون ايران من بينها وكذلك السعودية كي يصبح الأمل كبيراً في التوصل الى حل للأزمة السورية ويؤدي حلّها الى حل الازمة الوزارية في لبنان. فإذا واجهت دعوة هاتين الدولتين خلافات، فان الأمل بنجاح مؤتمر جنيف 2 يتضاءل ويصبح حل الازمة السورية بعيد المنال ويأخذ حل الأزمة الوزارية في لبنان منحى آخر.

ثانيا: التوصل من خلال المساعي إلى اتفاق بين الزعماء المسيحيين وتحديداً بين الزعماء الموارنة على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية يجعل فوزه مضموناً اذ لا خيار عندها للشريك المسلم سوى انتخابه أو إلقاء ورقة بيضاء، واذا تعذر الاتفاق على مرشح واحد، وصار الاتفاق على وضع لائحة باسماء المرشحين المقبولين للرئاسة الأولى وفيها من الحزبيين ومن غير الحزبيين وللاكثرية النيابية المطلوبة انتخاب من تشاء منهم، فمعنى ذلك ان الانتخابات الرئاسية ستجري في موعدها، واذ ذاك لا يبقى تشكيل حكومة جديدة أمرا ملحاً وضرورياً ولا بأس أن تبقى الحكومة الحالية المستقيلة لأن الرئيس الجديد المنتخب هو الذي سيجري استشارات لتسمية رئيس يكلف تشكيل الحكومة الاولى في عهده في ضوء المعطيات الداخلية والخارجية التي تكون سائدة.

ثالثا: في حال تعذر الاتفاق على اختيار مرشح واحد للرئاسة الأولى او على وضع لائحة باسماء المرشحين كي تنتخب الأكثرية النيابية واحدا منهم، وكان ثمة اتفاق بين قوى 8 و14 آذار على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وعدم تعطيل اجرائها لأي سبب من الأسباب، فلا يعود عندئذ خوف على حصول فراغ في أعلى منصب في الدولة، على أن يقابل ذلك صرف النظر عن تشكيل حكومة جديدة اذا ظل تشكيلها يثير خلافاً حاداً بين القوى السياسية الأساسية في البلاد، وهذا الاتفاق اذا ضمن اجراء الانتخابات الرائاسية في موعدها وأزال الخوف من حصول فراغ رئاسي قد يقابله بقاء الحكومة الحالية المستقيلة عوض مواجهة هذا الفراغ الذي يهدد به “حزب الله” رداً على تشكيل حكومة حيادية.

رابعا: في حال تعذّر الاتفاق على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لأي سبب من الأسباب وأصبح أعلى منصب في الدولة معرضاً للفراغ، فلا بد عندئذ من تشكيل حكومة تصلح لسد هذا الفراغ وانتقال صلاحيات الرئاسة الأولى اليها. وهذه الحكومة إما تكون جامعة وتتمثل فيها كل القوى السياسية الاساسية في البلاد، ولكي تكون كذلك فإن “حزب الله” يكون قد وافق على سحب مقاتليه من سوريا تساعده على ذلك تطورات الوضع الميداني على الارض، أو تكون حكومة من شخصيات حيادية ومستقلة توحي الثقة في الداخل والخارج، ومن يعترض عليها بغير الوسائل الديموقراطية يكون ممن يضمر شراً بلبنان إذ لا يعقل أن تتسلم حكومة مستقيلة صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال شغورها وهي تمثل فريقاً سياسياً واحداً. والرئيس ميشال سليمان لن يترك البلاد في وضع شاذ كهذا إنما سوف يقدم، أياً يكن الثمن، على تشكيل حكومة من شخصيات معتدلة لا تستفز بأعضائها أي جهة حزبية أو سياسية في البلاد، وتكون موضع ثقته ولا يخشى أن تسيء استخدام صلاحياته التي انتقلت اليها.

يبدو حتى الآن ان قوى 8 آذار وتحديداً “حزب الله”، تشدد على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، وان لا نية لديها لتعطيل إجرائها لأي سبب من الأسباب، لكنها ترفض تشكيل حكومة جديدة تكون حيادية أو حكومة أمر واقع، في حين تصر قوى 14 آذار على تشكيل مثل هذه الحكومة.

إلى ذلك، يمكن القول ان 8 آذار قد تطرح اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ومنع تعطيل اجرائها لأي سبب من الأسباب في مقابل صرف النظر عن تشكيل حكومة جديدة هو موضوع خلاف حاد، والابقاء على الحكومة الحالية لأنها لن تكون الحكومة التي تنتقل اليها صلاحيات رئيس الجمهورية عندما يتأكد انتخاب رئيس جديد. فهل توافق 14 آذار على هذا الحل إذا ما طرح؟

ثمة من يرى وجوب انتظار انعقاد مؤتمر جنيف 2 لأن المواقف قد تتغير بتغير مجرى الاحداث، وانتظار ردود الفعل على بدء محاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. ومن جهة اخرى، من يضمن التزام 8 آذار اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وعدم اللجوء الى تعطيل اجرائها في اللحظة الأخيرة فتكون بذلك قد فرضت بقاء الحكومة الحالية المستقيلة لتتسلم صلاحيات الرئاسة الاولى كأمر واقع وكبديل من الفراغ الذي يظل أخطر على البلاد بكثير من أي حكومة، وتكون قوى 8 آذار قد نجحت في تنفيذ آخر حلقة من مخطط احداث الفراغ الشامل الذي لا سبيل الى سده الا بعقد مؤتمر تأسيسي يضع صيغة جديدة للبنان تضمن استمرار العيش المشترك والوحدة الوطنية، كما تضمن الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي في البلاد، وقد يكون حياد لبنان أو تحييده أساس هذه الصيغة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.