العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

7 أيار فرض على لبنان اتفاق الدوحة هل يفرض اغتيال شطح اتفاقاً آخر عليه؟

Ad Zone 4B

في انتظار أن يكشف التحقيق قتلة الشهيد محمد شطح ويكون في الامكان محاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بهم ولا يظلون في حماية نافذين كما حصل مع قتلة آخرين، فان الأسئلة والتساؤلات التي تبقى مطروحة ليست حول من اغتال شطح فقط بل حول لماذا تقرر اغتياله وهو المعروف باعتداله واتزانه. هل هي رسالة إلى الرئيس سعد الحريري كي يبقى حيث هو ولا يعود إلى لبنان، أم هي رسالة إلى كل ركن من أركان قوى 14 آذار كي يوقفوا نشاطهم السياسي وتحركهم ويلزموا منازلهم أو يقيمون في الفنادق او يسافرون وهو ما واجهوه في الماضي إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟

 

ثمة من يقول إن اغتيال الوزير شطح يشبه محاولة اغتيال النائب مروان حماده التي كانت إنذاراً باغتيال الرئيس الحريري وقد تكون اليوم إنذاراً باغتيال نجله سعد. وثمة من يقول إن لهذا الاغتيال علاقة بالوضع المتأزم في لبنان والذي لا خروج منه إلا بعقد اتفاق “دوحة” جديد يحدد مكانه وزمانه في حينه، ذلك أن الجميع يتذكرون جرائم الاغتيالات التي وقعت من أجل وقف اجراءات إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه وجرائم مماثلة، وبلغ التأزم حد استقالة الوزراء الشيعة لتعطيل إقرار مشروع النظام الأساسي للمحكمة، وتعذّر تعيين بدائل منهم فاعتبرت الحكومة غير ميثاقية وأغلقت أبواب مجلس النواب في وجهها وفي وجه مشاريعها وحوصرت باضرابات وتظاهرات واعتصامات طويلة الأمد لإسقاطها، لكنها لم تسقط. وعندما تعذّر تشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب رئيس للجمهورية، وإجراء انتخابات نيابية على أساس قانون جديد للانتخاب وقعت أحداث 7 أيار التي كانت كافية لعقد مؤتمر في الدوحة حيث فرض على جميع الاقطاب اللبنانيين اتفاق يقضي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وإجراء انتخابات نيابية على أساس قانون الستين معدلاً وتشكيل حكومة وحدة وطنية توزعت فيها الحصص والحقائب وفق الاحجام. ولم تمضِ أشهر حتى خالفت قوى 8 آذار هذا الاتفاق باستقالة الوزراء الذين يمثلونها في الحكومة وبايعاز سوري وبعد افتعال مشكلة حول موضوع شهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه. وقد أدى ذلك ليس الى استقالة الحكومة برمتها وتعطيل جلسات مجلس الوزراء وتعديل جلسات الحوار أيضاً في القصر الجمهوري، وفرض شروط تعجيزية على قوى 14 آذار لجعلها ترفض المشاركة في حكومة وحدة وطنية بغية التوصل إلى تشكيل حكومة اللون الواحد والتي عُرفت بحكومة “حزب الله” برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي بعدما تحولت 8 آذار من أقلية إلى أكثرية بفضل تموضع جديد للنائب وليد جنبلاط برّره بالقول أن المسدس كان مصوباً إلى رأسه بعد عراضة القمصان السود.

وثمة من ذكر باغتيال الرئيس الحريري بعد اجراء عملية حسابية لنتائج الانتخابات المحتملة على أساس قانون يقسم الدوائر الانتخابية على نحو يخدم مرشحي 8 آذار، وكان من خططوا لاغتيال الحريري ظنوا أن هذه النتيجة قد تتغير بعد اغتياله لكن ظنهم خاب ولم يكن في محله إذ دخل دم الحريري طرفاً قوياً في المعركة وأمّن الفوز لـ14 آذار بالأكثرية النيابية. فهل يمكن القول ما أشبه اليوم بالبارحة وان التاريخ يعيد نفسه باغتيال محمد شطح كوسيلة للخروج من مأزق تشكيل الحكومة وتأمين اجراء انتخابات رئاسية في موعدها الدستوري والحؤول دون تعطيلها والتوافق على قانون تجرى الانتخابات النيابية المقبلة على أساسه وان لا سبيل إلى بلوغ ذلك إلا بالاتفاق على عقد مؤتمر شبيه بمؤتمر الدوحة إذا تعذّر على الزعماء اللبنانيين أن يتفقوا بعد هذا الاغتيال، فيبادر “حزب الله” إلى سحب مقاتليه من سوريا بإيعاز إيراني كي يسهل عندئذ تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة يكون “اعلان بعبدا” أساس بيانها الوزاري، إلا اذا كان المطلوب بعد هذا الاغتيال عقد مؤتمر خارج لبنان كما عقد قبلاً في الطائف ثم في الدوحة للبحث في صيغة ميثاق جديد للبنان يعيد النظر في بعض بنود اتفاق الطائف إنصافاً للطوائف التي تشكو من غبن؟

إن حرب لبنان التي دامت 15 سنة انتهت بالموافقة على اتفاق الطائف، فهل المطلوب قبل أن يتجدد التفاهم على اتفاق طائف جديد يصحح ما يحتاج إلى تصحيح لإعطاء كل ذي حق حقه، بحيث يصير انتخاب رئيس جديد للجمهورية على أساسه، وكذلك تشكيل حكومة وإجراء انتخابات نيابية وعندها يدخل لبنان عهداً جديداً مع ميثاق جديد ودستور جديد يتم التوصل اليهما بالتوافق والتراضي بين الجميع وليس بعد حروب عبثية مدمرة كالتي حصلت من قبل؟ فهل يتحقق ذلك بصناعة لبنانية ولو للمرة الاولى، أم بصناعة خارجية تثبت مرة أخرى أن اللبنانيين لم يبلغوا بعد سن الرشد ولا يزالون في حاجة إلى خارج يساعدهم على الحل؟ وهذا الخارج مشغول عنهم اليوم بما هو أهم من لبنان، واستمرار التباعد السعودي – الايراني يزيد التباعد بين اللبنانيين ويدخلهم في النار السورية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.