العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

دعوة النواب لانتخاب رئيس بدءاً من 25 آذار تجعل سليمان يقرّر ما يلزم بحسب الأجواء

Ad Zone 4B

إذا كان الرئيس نبيه بري قد خدم عسكريته في الملف الحكومي، فان في إمكانه أن يبدأ هذه الخدمة بالملف الرئاسي بعدما دعا إلى اجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهي دعوة أخذت تلاقي اهتماماً في أوساط سياسية مختلفة الاتجاهات، ولكن من دون أن تقضي باجراء تعديل دستوري لهذه الغاية، لأن 25 آذار المقبل الذي يقع فيه يوم ثلثاء تبدأ مهلة الشهرين من موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بحيث “يلتئم المجلس بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإذا لم يدعَ المجلس لهذا الغرض فانه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس (المادة 73 من الدستور).

 

إن دعوة النواب بدءاً من 25 آذار المقبل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية تنقل لبنان من أزمة تشكيل حكومة مستعصية إلى انتخاب رئيس جديد يكون انتخابه بداية الخروج منها بالدعوة الى اجراء استشارات نيابية لتسمية رئيس يكلف تشكيل حكومة في ضوء معطيات جديدة أو متغيرات اقليمية.

والدعوة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية تكشف حقيقة نيات كل الاطراف، وهل يريدون فعلاً الانتخاب أم إن ثمة مَن يحاول تعطيل اجرائه في انتظار ظروف أفضل لمرشحه. فاذا حصل الانتخاب، عندها تنتفي المخاوف والاسباب التي تجعل الرئيس الحالي مضطراً الى تشكيل حكومة تنتقل اليها صلاحياته لئلا تنتقل إلى الحكومة الحالية المستقيلة، وهو ما يرفضه الرئيس ميشال سليمان لأنها حكومة اللون الواحد ولا تتمثل فيها كل القوى السياسية الأساسية في البلاد كي تكون أهلاً لتحمل مسؤولية ممارسة هذه الصلاحيات. أما إذا بدا للرئيس سليمان من خلال أجواء الجلسة الأولى للانتخاب وما يليها من جلسات خلال مدة شهر أي من 25 آذار إلى 25 نيسان أن اي مرشح للرئاسة الأولى لم ينل الأكثرية المطلوبة أو إن ثمة مَن يكرّر لعبة تعطيل النصاب، كما حصل في الانتخابات الرئاسية السابقة للحؤول دون انتخاب رئيس غير مقبول من الطرف المقاطع، أو لتحقيق فراغ كامل في البلاد لغاية في نفس مرتكبيه، فان الرئيس سليمان يقدم عندئذ مع الرئيس المكلف تمام سلام على إعلان حكومة بالشكل الذي تقضي به المصلحة الوطنية، وعندها لا يبقى عذر لأي طرف للاعتراض عليها لأن هذه الحكومة تصبح هي الحل الوحيد الممكن عند حصول فراغ في سدة الرئاسة الاولى، وان كل معترض عليها يكون سيئ النية ولا يريد مصلحة البلاد بل مصلحته أو مصلحة خارج تابع او مرتهن له… فما دام الرئيس سليمان مهتماً بتشكيل حكومة جديدة خشية حصول فراغ رئاسي إذا تعذّر انتخاب رئيس جديد لأي سبب فان خشيته هذه تزول إذا ما بدأت عملية الانتخاب في 25 آذار بداية مدة الشهر على الأقل لتظهر له حقيقة من يريد صادقاً انتخاب رئيس ومن لا يريد ذلك ليتصرف ويبني على الشيء مقتضاه. فهل تتفق القيادات في 8 و14 آذار على اتخاذ خطوة الذهاب نحو الانتخابات الرئاسية بدءاً من 25 آذار المقبل ويخرجون البلاد من لعبة التجاذبات الحادة حول تشكيل الحكومة وقد اصبحت مسألة نكايات وتقويم كلام أكثر منها مسألة مبادئ، إذ إن طرفاً يريدها حكومة جامعة بشروطه ويرفض تشكيل حكومة حيادية وطرفاً يريدها حكومة جامعة ولكن بشروطه. ومن يعارض الحكومة الحيادية بعد فشل المساعي لتشكيل حكومة جامعة عليه أن يتحمل مسؤولية حجب الثقة عنها وفتح أبواب الفراغ الحكومي ثم الرئاسية ليبلغوا ما يرمون إليه.

لا شكّ في أن للرئيس بري الدور الأساسي في جعل النواب والسياسيين ينتقلون من أزمة تشكيل الحكومة إذا ما ظلت مستعصية إلى مرحلة انتخاب رئيس للجمهورية بدءاً من 25 آذار، وهي فترة قصيرة جداً تغني عن تعديل دستوري لاجراء انتخابات مبكرة. ولا شكّ أيضاً في أن الناس يهمهم انتخاب رئيس جديد يحكم البلاد ست سنوات اكثر من حكومة لا يتجاوز عمرها الثلاثة أشهر وقد يكون تشكيلها سبباً لأزمة مفتوحة على شتى الاحتمالات إذا ظلت القيادات في 8 و14 آذار على خلاف حاد حول شكلها، وانتخاب رئيس جديد بمواصفات تؤهله لمواجهة دقة المرحلة وتلتقي على انتخابه قوى داخلية وخارجية، يرسم للبنانيين صورة المستقبل ويجعل لبنان ينعم بالاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الدائم والثابت بتحييده عن مشاكل المنطقة والعالم، فلا يظل كما هو اليوم ومنذ القدم مكباً لها وبلد الفرص الضائعة. وانتخاب رئيس جديد للبنان بمواصفات المرحلة المقبلة التي يؤمل أن تكون مرحلة الحياد الايجابي، هو وحده مفتاح استقراره وتطوره وازدهاره. واذا كان البعض يعتبر الصراع على الحكومة جزءاً من معركة الصراع على الرئاسة الاولى أو إيذاناً بمرحلة الفراغ الشامل فلنبدأ بالرئاسة قبل الحكومة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.