العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ربط تشكيل الحكومة بالإنتخابات الرئاسية يضمر تعطيل إجرائها لإحداث فراغ شامل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تعد الاوساط الشعبية تولي تشكيل الحكومة الأهمية، لأن عمرها لن يتجاوز الثلاثة أشهر ولا يستطيع خلالها أي وزير تحقيق أي انجاز مهم في وزارته، لذلك فإن الاهتمام ينصب على الانتخابات الرئاسية التي ينبغي ألا يكون لها أي ارتباط بالحكومة كما أعلن الرئيس حسين الحسيني، بقوله “ان لا فراغ في السلطة، إذ في حال تعذر تأليف حكومة، فإن حكومة تصريف الاعمال هي من يشرف على الانتخابات الرئاسية، خلافاً لرأي آخرين، وانه في حال حصل فراغ في الموقع الرئاسي يحق لهذه الحكومة أن تمارس صلاحيات رئاسة الجمهورية في انتظار انتخاب رئيس جديد للبلاد”.

 

لذلك رأت بكركي في مذكرتها الوطنية ان بناء السلطة هي أولوية الاولويات وفي مقدمها الانتخابات الرئاسية، وسبق للبطريرك الراعي أن شَبَّه الفراغ الرئاسي بالموت وتمنى على كل النواب أن يحضروا في الموعد الدستوري لانتخاب من يختارون لتسلم سدة الرئاسة، لأن المهم هو أن ينتخبوا. فإذا كان ثمة عذر للقوى السياسية الأساسية في البلاد إذا ما اختلفت على تشكيل حكومة جديدة، لأن تشكيلها تتداخل فيه اعتبارات سياسية ومذهبية ومحاصصة واختيار حقائب، فإن الانتخابات الرئاسية لا تدخل فيها كل هذه الاعتبارات وليس على النواب سوى أن يحضروا جلسات الانتخاب ولا يغيبوا عنها بدون عذر شرعي.

والسؤال المطروح هو كيف تستطيع بكركي ضمان حضور النواب جلسات الانتخاب ولا يعمد بعضهم الى التغيب عنها بقصد إفقاد النصاب، خصوصاً ان تأمينه يتطلب حضور ثلثي عدد النواب الجلسة عند افتتاحها.

الواقع ان ما يشغل البطريرك الراعي ليس اسم رئيس الجمهورية المقبل انما انتخاب الرئيس وأي آلية ينبغي اعتمادها لضمان ذلك. فهو لن يدخل لعبة وضع لائحة بأسماء المرشحين للرئاسة الاولى، انما كل ما يستطيع عمله هو أن يسعى للاتفاق على مرشح واحد، وهذا يبدو أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً في ظل الانقسامات السياسية الحادة عمودياً وأفقياً، لكن ما هو غير مستحيل هو ضمان حضور النواب جلسات الانتخاب تأميناً للنصاب واعتبار كل من يتغيب بدون عذر شرعي خيانة للوطن وتعمداً لاحداث فراغ في أعلى منصب ماروني في الدولة، وجعل صلاحيات الرئيس تنتقل الى الحكومة، وهي سابقة خطيرة جداً من شأنها أن تخل بالتوازنات الداخلية وبتوزيع الصلاحيات على السلطات الثلاث كما بالميثاق الوطني.

الى ذلك يجري البحث في الآلية التي ينبغي اعتمادها لضمان اجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية. ثمة مَن اقترح أن يوقع النواب المسيحيون تعهداً بحضور كل جلسات الانتخاب، إلاّ أن ثمة مَن عارض ذلك واعتبر التوقيع تقييداً لحرية النائب ولمساحة الديموقراطية. وثمة مَن اقترح صدور بيان عن اجتماع للنواب يعقد في بكركي لهذه الغاية يؤكدون فيه حضورهم الجلسات قياماً بواجب وطني لا يجوز التخلي عنه بدافع سياسي أو حزبي أو شخصي. وثمة مَن اقترح أن يصدر عن كل حزب وتكتل وتيار بيان يلتزم الحضور. لكن يبدو أن نواباً يحاولون أن يمسكوا بورقة تعطيل جلسات الانتخابات إذا لم يضمنوا فوز المرشح المرغوب فيه، وهو تصرف ترفضه بكركي بشدة وسيكون لها موقف ممن يلجأون اليه، وترى أن يجرب المرشحون في كل من قوى 8 و14 آذار حظوظهم في أول جلسة للانتخاب، فإذا لم ينل أي منهم الأكثرية النيابية المطلوبة، فإن عليهم افساح المجال لمرشحين آخرين يستطيعون الحصول على هذه الأكثرية، وهو ما جرى في الماضي بين اركان “الحلف الثلاثي” باتفاق تم بينهم عندما تعذر عليهم الاتفاق على مرشح واحد منهم يواجه المرشح الشهابي. وعندما حاول كل من الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل والعميد ريمون اده الحصول على الأكثرية النيابية المطلوبة، ولم يحصل عليها أي منهم خصوصاً من النواب المسلمين، وقع خيار “تكتل الوسط” الذي انعقد في منزل الرئيس صائب سلام على أحد أركانه هو سليمان فرنجيه الذي استطاع عند احتساب الأصوات المؤيدة له اخذ نائبين من حصة المرشح الياس سركيس هما نائبا الكورة لأسباب مناطقية اكثر منها سياسية. وكان لا بد لنواب “الحلف الثلاثي” أن يصوتوا لفرنجية لأسباب سياسية ولضمان فوزهم على المرشح الشهابي الياس سركيس الذي خسر الانتخابات الرئاسية بصوت واحد.

وتتساءل اوساط بكركي ما المانع بأن يتكرر ذلك في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

لقد اعلن الرئيس سليمان في حديث لمجلة “الأمن العام”، “ان طموحه يتمثل في القاء خطاب المغادرة في قصر بعبدا وقد أعطى التعليمات لتحضيره كي يسلم رئيساً منتخباً بشكل طبيعي”.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.