العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لئلا يصيب مذكّرة بكركي ما أصاب “إعلان بعبدا” هل تقوم “جبهة وطنية” لملاحقة تنفيذها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أهمية المذكرة الوطنية لبكركي ليست في مضمونها فقط إنما في التأييد الواسع لها داخلياً وخارجياً وفي التقاء الاقطاب المسيحيين في 8 و14 آذار على الاشادة بها وكذلك أقطاب مسلمين في 14 آذار في انتظار أن يكون للأقطاب المسلمين في 8 آذار الموقف ذاته لتأخذ المذكرة طريقها إلى التنفيذ الكامل.

 

لذلك تقترح أوساط سياسية إقامة جبهة وطنية واسعة من فاعليات سياسية ودينية واقتصادية تعمل على ملاحقة تنفيذ المذكرة بكل بنودها بدءا بالاستحقاق الرئاسي باعتبار انه بات على الابواب وله أهميته إذ من دون احترام اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري فإن لبنان يتعرض لخطر فراغ شامل لا تسده سوى فوضى عارمة تجعله جسماً بلا رأس. ولئلا يظل تأييد مذكرة بكركي الوطنية تأييداً لفظياً كما حصل لمواثيق ومذكرات وبيانات صدرت عن بكركي وعن غيرها ولا سيما “إعلان بعبدا” الذي تنكّر له بعض أقطاب 8 آذار قبل أن يجف حبره، فإن الأوساط نفسها ترى إقامة جبهة وطنية مهمتها ملاحقة تنفيذ كل بنود مذكرة بكركي الوطنية وإدراجها في البيانات الوزارية لكل حكومة، لا بل تضمين خطوطها الكبرى خطاب قسم الرئيس العتيد لكي تصبح السلطات بكل مؤسساتها ملزمة تنفيذها. وعلى هذه الجبهة ان تبدأ ممارسة ضغوطها لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها بدءاً من 25 آذار المقبل، ولا يفكرن أحد بتعطيل إجرائها لغايات وخدمة لأي خارج خصوصا أن من أيدوا المذكرة من أقطاب 8 و14 آذار عليهم ان يترجموا ذلك بالتزامهم حضور جلسات الانتخاب وعدم التغيب عنها إلا بعذر شرعي، وإذا لم يفعلوا فإن تأييدهم للمذكرة لا يكون تأييدا صادقاً إنما للمناورة ويكون ما نطق به لسانهم غير ما في قلبهم. ولا بد عندئذ من أن يكون لبكركي موقف حازم منهم. وعندما يبدأ تنفيذ البند المهم في المذكرة والمتعلق بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري فإن تنفيذه خارج أي جدل دستوري هو الشرط الأساس الذي من دونه لا حضور للدولة ولا انطلاق نحو المستقبل كما جاء في البند الخامس من المذكرة ولا حتى بداية عبور الى الدولة المنشودة. وعندما يتم انتخاب رئيس للجمهورية بدءا من 25 آذار المقبل تنتفي أسباب الخلاف على تشكيل حكومة وشكلها وهل تكون جامعة أم حيادية، ما دام عمرها ينتهي بعد هذا الانتخاب ويباشر رئيس الجمهورية الجديد إجراء استشارات نيابية لتسمية رئيس يكلف تشكيل الحكومة الأولى في عهده. فالاصرار على تشكيل حكومة لشهرين يخفي نيات سيئة ويضمر للبنان شراً، ويكون المقصود بذلك إثارة خلاف على شكل الحكومة وتشكيلها فينسحب ذلك سلباً على الانتخابات الرئاسية ويتخذ بعض سيئي النية من هذا الخلاف ذريعة لتعطيل هذه الانتخابات واستحالة الاتفاق لا على مرشح حزبي ولا حتى على مرشح توافقي في ظل قطيعة تكون قد وقعت بين 8 و14 آذار، خصوصا اذا كان بين المرشحين للرئاسة الاولى من يرون ان حظوظهم بالفوز تصبح مرتفعة بعد حل الأزمة السورية اذ يعرف من خلال هذا الحل من يكون الرابح في صراع المحاور في سوريا ليصبح رابحاً في لبنان ايضا، وقد قال ذلك صراحة قيادي في 8 آذار. والتخوف من ذلك عبّر عنه البطريرك الكاردينال الراعي بقوله: “إن ليس من المناسب وعلى مشارف انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلق أزمة جديدة في البلد بالتوقيع على حكومة لا تأخذ الثقة”.

وهذا يعني ان بكركي تدعو الى انتخاب الرئيس اولاً ثم تشكيل حكومة.

فليتوجه اهتمام الجميع إذاً نحو خلق الاجواء المريحة والمناخات الصافية لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري وذلك بالتزام النواب كل النواب حضور الجلسات وعدم الخروج منها الا وقد انتخب رئيس للبلاد بالاكثرية النيابية المطلوبة. ويبقى على “الجبهة الوطنية” المقترح إقامتها ملاحقة تنفيذ ما تبقى من بنود المذكرة ولا سيما قانون الانتخاب الذي يعتبر الاتفاق عليه هو المنطلق نحو لبنان الجديد، لبنان المستقر سياسيا وامنيا واقتصاديا والمنطلق نحو قيام الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها فلا تكون دولة سواها ولا سلطة غير سلطتها ولا سلاح غير سلاحها، يحميها جيش قوي يستطيع بتعزيز قدراته عدداً وعديداً التصدي لاسرائيل ولكل معتد على لبنان.

لقد تم في الماضي قيام “لقاء قرنة شهوان” الذي لم يكتف بتأييد نداء بكركي الشهير الذي دعا الى انسحاب القوات السورية من لبنان وإنما عمل ذاك اللقاء بجهد وجدّ على تنفيذ ذاك النداء. وإذا كان قد تأخر تنفيذه فلأن شخصيات اسلامية لم تنضم اليه بفعل الظروف الموضوعية التي كانت سائدة، وعندما انضمت اليه في “لقاء البريستول” كانت الانتفاضة الشعبية التي عرفت بـ”ثورة الأرز” وقد أشعلتها جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه. فهل يعقل ان تبقى بدون تنفيذ مذكرة وطنية بعدما حظيت بتأييد شخصيات مسيحية واسلامية وبتأييد مراجع دولية وروحية في مقدمها الفاتيكان؟

إن اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري سيكون الدليل الأول على التزام تنفيذ بنود المذكرة فعلاً لا قولاً وكشفاً لحقيقة النيات، وبانجاز هذه الانتخابات لا يبقى مبرر لاستمرار الخلاف على حكومة جديدة الا اذا كان وراء الأكمة ما وراءها… وهذا يطرح سؤالاً: لماذا لا يقاطع أحد الاستشارات لتسمية رئيس حكومة ولا انتخاب رئيس مجلس النواب بل تطرح المقاطعة عند انتخاب رئيس للجمهورية فقط؟!

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.