العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إيران عينها على الرئاسة في لبنان وتحاول مقايضة تشكيل الحكومة بها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل يمكن القول إن إيران تكمل ما بدأته سوريا في لبنان بحيث انها لا تقدم على حل أي أزمة فيه من دون ثمن، وإلا لما كانت الأزمة الوزارية تستمر 11 شهراً وهو ما كانت تفعله سوريا في أزمات مماثلة إلى أن توصلت إلى قبض ثمن وقف الاقتتال فيه وصاية عليه دامت 30 عاماً. وعندما انتهت تلك الوصاية عملت سوريا على أن تحكم لبنان بوصاية مقنعة بواسطة حلفائها في قوى 8 آذار أو تجعل هذه القوى تتحكم بمن سيحكم. وعندما فازت قوى 14 آذار بالاكثرية في الانتخابات النيابية عام 2005 وعام 2009 طلبت سوريا من حلفائها في لبنان الإصرار على تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لهم فيها الثلث المعطل بحجة أنه لا يحق للأكثرية أن تستأثر باتخاذ القرارات المهمة من دون مشاركة الطرف الآخر، وإن كان أقلية، لأن سوريا كان يهمها عرقلة إنشاء المحكمة الدولية للنظر في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه. ومذذاك بدأت تنفيذ هذا المخطط الجهنمي بحيث لم يعد في الامكان تشكيل أي حكومة إلا إذا كانت أقلية 8 آذار ممثلة فيها بثلث معطل كان كافياً لعرقلة صدور أي قرار مهم. وإذا صدر عطّله وزراء 8 آذار بالاستقالة أو بتحريك الشارع كما فعلت بمحاصرة السرايا الحكومية باعتصامات دامت وقتاً طويلاً فألحقت أضراراً مادية جسيمة بالحركة التجارية في وسط بيروت من دون أن تتمكن من إسقاط الحكومة ولا الحؤول دون إنشاء المحكمة الدولية إنما استطاعت تأخير إنشائها، كما استطاعت منع تنفيذ قرار صدر عن مجلس الوزراء في شأن وقف العمل بشبكة الاتصالات الخاصة بـ”حزب الله” بافتعال أحداث 7 أيار الشهيرة ومن ثم نقل الأكثرية النيابية من 14 آذار إلى 8 آذار بالتهويل على كتلة النائب وليد جنبلاط بعراضة القمصان السود، بحيث انها استطاعت فرض حكومة اللون الواحد بتخليها عن المقعد الشيعي للسنّة تسهيلاً لتشكيلها، وبعدما تجرأت على اتفاق الدوحة بمخالفة أهم بنوده وذلك باستقالة وزراء 8 آذار من حكومة “الوحدة الوطنية” التي كانت برئاسة سعد الحريري، خلافاً لما نص عليه ذاك الاتفاق، كما خالفت قوى 8 آذار سياسة النأي بالنفس عما يجري في سوريا وكذلك مضمون “إعلان بعبدا”، ما جعل الرئيس نجيب ميقاتي يضطر الى الاستقالة والاستمرار في تصريف الاعمال حتى اليوم لأن إيران، كما سوريا، لم تساعد على تشكيل حكومة جديدة.

 

والسؤال المطروح هو: لماذا لا تساعد إيران على حل عقد تشكيل حكومة سياسية جامعة كما كانت تفعل سوريا ولكن بعد أن تقبض الثمن، وأي ثمن تطلبه ايران لتقديم هذه المساعدة؟

ثمة من يقول ان ايران هي مع بقاء الحكومة المستقيلة الى حين موعد اجراء الانتخابات الرئاسية. فإذا كان لها كلمتها في اختيار المرشح لرئاسة الجمهورية فثمن فوز هذا المرشح يكون ثمنا للتخلص من حكومة الفريق الواحد، وإلا انتقلت صلاحيات الرئاسة الى هذه الحكومة. وهو ما يرفضه الرئيس ميشال سليمان وقوى 14 آذار بشدة، إذ ان هذه الصلاحيات ينبغي ان تنتقل إما إلى حكومة حيادية، وإما إلى حكومة سياسية جامعة لا يفرقها خلاف على أي موضوع.

وثمة من يقول إن إيران التي يهمها أن يكون لها كلمتها في اختيار رئيس جمهورية لبنان كما كان لسوريا من قبل، تحاول وضع قوى 14 آذار أمام الخيارات الصعبة وهي:

أولاً: القبول بتشكيل حكومة جامعة بشروط قوى 8 آذار وإلا استمرت الحكومة الحالية المستقيلة لتصبح ورقة ضغط في يد إيران على قوى 14 آذار، فإما أن تقبل بالمرشح الرئاسي الذي ترضى به، أو يكون فراغ تسده حكومة ميقاتي المستقيلة والتي لا سبيل للتخلص منها الا بقبول هذا المرشح.

ثانياً: رفض تشكيل حكومة حيادية لئلا تنتقل صلاحيات الرئاسة الأولى إليها إذا تعذر انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا ليس في مصلحة إيران ولا في مصلحة قوى 8 آذار، عدا أن رفض تشكيلها لا يقتصر على إحداث أزمة سياسية إنما على إحداث هزة أمنية تفوق تلك التي أحدثتها 7 أيار.

ثالثاً: أن تستمر أزمة تشكيل الحكومة حتى موعد الانتخابات الرئاسية بحيث تشكل عامل ضغط على قوى 14 آذار وتضعها بين خيارين: إما القبول بمرشح رئاسي مقبول من إيران ومن 8 آذار، وإما بقاء حكومة ميقاتي ومعها الفراغ المفتوح على فوضى عارمة.

هذه هي خطة إيران في لبنان وقد تعلمتها من سوريا وقد لا تعود عنها إلا إذا قبضت الثمن وهو غير معروف حتى الآن كي يتم فصل الأزمة اللبنانية عن الأزمة السورية وإلا ظلتا متلازمتين بكل تداعياتها على وضع لبنان الهش سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.