العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل تُنهي الثقة بالحكومة والاستحقاق اصطفافات 8 و14 آذار بتحالفات جديدة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

متى ينتهي اصطفاف اللبنانيين بين 8 و14 آذار وتقوم تحالفات جديدة في ضوء واقع جديد في لبنان والمنطقة؟

 

لقد قام هذا الاصطفاف عندما انقسم اللبنانيون بين مَن هم مع المحور السوري – الايراني ومَن هم ضد هذا المحور بحيث ان الانتخابات النيابية عام 2005 وعام 2009 جرت بين لوائح متنافسة على اساس ذلك، فكان الفوز بالاكثرية النيابية لقوى 14 آذار، الا ان الاقلية التي فازت بها قوى 8 آذار لم تمكن الاكثرية من ان تحكم تطبيقا للديموقراطية العددية، فطلعت ببدعة “الديموقراطية التوافقية” التي تجمع في حكومة واحدة الموالاة والمعارضة، وهي بدعة عطلت دور مجلس النواب في المحاسبة والمساءلة، وعطلت صدور قرارات مهمة عن مجلس الوزراء بسبب الخلاف بين اعضائها على اتخاذ هذه القرارات، فكانت حكومات غير منتجة لأنها تتكون من اضداد.

لكن الاصطفاف بين 8 و14 آذار واجه غير مرة خلافات داخلية بسبب تباين الآراء والمواقف من المواضيع المطروحة، وهي خلافات هزّت صفوفها لكنها لم تفرّقها. فكان اول امتحان لتضامنها وتماسكها انتخاب رئيس لمجلس النواب، اذ ان قوى 14 آذار لم تتوحد كلمتها على ترشيح منافس للرئيس نبيه بري ففاز بالتزكية بعد انقسام قوى 14 آذار بين مصوّت له وبين من لم يصوت: ثم كانت الاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة وقد أتت لمصلحة مرشح قوى 14 آذار وهو الرئيس فؤاد السنيورة، لكن 8 آذار التي سمته ايضا للتكليف لم تسهل مهمته في التأليف اذ اصرت على تشكيل حكومة “وحدة وطنية”، تجمع الاكثرية والاقلية والا فلا حكومة، واصرت حينا آخر على ان تسمي احزاب قوى 8 آذار وزراءها والحقائب تحت طائلة التهديد بعدم المشاركة في الحكومة فتصبح عندئذ غير ميثاقية.

ولئلا تواجه البلاد ازمة وزارية لا خروج منها، اضطرت اكثرية قوى 14 آذار الى استجابة مطالب وشروط قوى 8 آذار بدعوى ان التصادم داخل الحكومة يظل اسلم من التصادم خارجها، وقد فرض اتفاق الدوحة “الديموقراطية التوافقية” عند تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري، لكن 8 آذار كانت اول مَن خرق هذا الاتفاق.

ثم كان اختبار لمدى التضامن داخل قوى 8 و14 آذار عندما طرح على البحث مشروع قانون جديد للانتخابات، فكان انقسام داخل هاتين القوتين حول هذا المشروع وكاد يؤدي الى تفككهما لو لم يتقرر التمديد لمجلس النواب تخلصا من الخلاف على هذا المشروع، ومع ذلك فان هذا التمديد جعل “تكتل التغيير والاصلاح” يصوت ضدّه مخالفا رأي حلفائه في 8 آذار. لكن هذا الخلاف كان عابرا لأن ما يجمع بين “التكتل” و8 آذار اكثر مما يفرق. ثم كان تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة ميقاتي المستقيلة اختبارا آخر لمدى التضامن داخل قوى 8 و14 آذار. فـ14 آذار طالبت بتشكيل حكومة حيادية لأنها لا تستطيع ان تجلس في حكومة واحدة مع 8 آذار ما دام “حزب الله” يقاتل في سوريا ولا يلتزم سياسة النأي بالنفس المترجم لـ”اعلان بعبدا” في حين أصرت قوى 8 آذار على تشكيل حكومة “وحدة وطنية” جامعة لكل القوى السياسية في البلاد.

فكان مرور اكثر من عشرة اشهر على تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة كافيا للضغط على كل هذه القوى شعبيا واقتصاديا وامنيا، وجعلها تقدم تنازلات متبادلة بدأت مع “حزب الله” وحلفائه بالعودة عن التمسك بحكومة تتألف من 9 – 9 – 6 والقبول بحكومة ثلاث ثمانيات وباعلان رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري قبول مشاركة “حزب الله” في الحكومة وان ظل يقاتل في سوريا، معتبرا ان هذه المشاركة هي بمثابة ربط نزاع مع الاشرار في المطالبة بأن يكون “اعلان بعبدا” في صلب بيانها الوزاري وعدم ذكر ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” في البيان. وقد جارت مكونات قوى 14 آذار الرئيس الحريري في موقفه هذا ما عدا “القوات اللبنانية” التي ظلت رافضة المشاركة في حكومة مع “حزب الله” ما لم يسحب مقاتليه من سوريا او يعلن التزامه “اعلان بعبدا”.

لقد مر قطوع الخلافات داخل قوى 8 و14 آذار بسلام حتى الآن، فهل يمر بسلام الخلاف على التصويت بالثقة للحكومة اذا ظلت “القوات اللبنانية” مصرة على موقفها الرافض منح الثقة اذا لم يتضمن البيان الوزاري الالتزام بـ”اعلان بعبدا” كي تعوض “القوات” خسارتها مقعدين وزاريين في الحكومة لأن “تيار المستقبل” لم يفعل ما فعله “حزب الله” مع “التيار الوطني الحر” بربطه المشاركة في الحكومة بمشاركة “التيار”.

الواقع، ان ما لم تفرقه الخلافات داخل قوى 8 و14 آذار حتى الآن، قد تفرقه الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية المقبلة بحيث تقوم تحالفات جديدة تخلط الاوراق في ضوء نتائج ما يجري في سوريا وفي المنطقة، بحيث يكون ما بعد الانتخابات الرئاسية في لبنان غير ما قبلها.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.