العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المذكرة الوطنية هي مرشح بكركي للرئاسة هل تسمح الأوضاع بتنفيذها للعبور إلى الدولة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد شهر من الآن تبدأ مهلة الشهرين المحددة لانتخاب رئيس للجمهورية وتتحول الانظار نحوها ويدخل المرشحون المحتملون حلبة السباق الى قصر بعبدا. فهل يكون الرئيس العتيد من صنع لبنان أم من صنع خارج كما جرت العادة؟

 

الجديد في الانتخابات الرئاسية المقبلة أن ليس لبكركي مرشحون إنما لديها مرشح واحد هو المذكرة الوطنية التي حظيت بشبه إجماع سياسي وشعبي وتشكل خريطة طريق للعبور الى الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها، فلا تكون دولة سواها ولا سلطة غير سلطتها ولا قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها. ومحاولة العبور الى هذه الدولة تكررت منذ عام 1975 لكنها لم تنجح في الوصول اليها تارة بسبب الحرب مع اسرائيل ووجود المقاومة الفلسطينية التي تقاسمت السلطة مع الدولة، وطورا بسبب الحروب الداخلية التي استمرت 15 سنة، واخيرا وليس آخرا إخضاع لبنان لوصاية سورية دامت 30 عاما. وبعد انتهاء تلك الوصاية لم تنجح المحاولات المتكررة للعبور الى الدولة القوية القادرة بسبب وجود سلاح “المقاومة الاسلامية” التي تولت عن الدولة تحرير جزء كبير من ارض الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، ثم ارتدت الى الداخل لتقاسم الدولة سلطتها، واذا بلبنان يجد نفسه مرة اخرى بين دولتين وسلطتين وجيشين.

لذلك كان لبكركي موقف حازم وحاسم من هذا الوضع الشاذ، فأعلنت مذكرة اعتبرتها الغالبية السياسية والروحية والشعبية خريطة طريق للعبور الى الدولة، لا أن تبقى خريطة على ورق بل على أرض الواقع، وذلك بأن يتبناها مرشحون محتملون للرئاسة الأولى ويتعهدوا تنفيذها كاملة، وان تشكل جزءا من خطاب القسم ومن البيان الوزاري لكل حكومة.

الواقع ان بكركي تطرح للمرة الاولى مذكرة وطنية تكون هي مرشحها للرئاسة الاولى وليس اشخاصا واسماء وتكون مع من يتبناها ويملك المواصفات التي تؤهله للعمل على تنفيذ كل بنودها لتثبت بذلك أنها ليست مع اشخاص إنما هي مع مبادئ، وتطلب من النواب الذين أعلنوا تأييدهم اياها انتخاب المرشح الذي يجدون فيه القدرة على تنفيذها اكثر من سواه، ولن تكون بكركي متسامحة مع من يعمل على تعطيل جلسات الانتخاب بالتغيب عنها من دون عذر شرعي، وقد يبلغ موقفها حد إلقاء الحرم على كل من يفعل ذلك.

والسؤال الذي يثير قلق الناس هو: هل يكفي ان يتبنى المرشحون المحتملون للرئاسة الاولى المذكرة الوطنية لبكركي ليصبح تنفيذها مؤكدا، وماذا عن الحكومات التي يتم تشكيلها ويفرض الواقع مشاركة من له تحفظات عن هذه المذكرة، خصوصا إذا لم تكن الازمة السورية قد حسمت ليصبح لبنان قادرا على ان يحكم نفسه بنفسه، ولا التفاهمات مع ايران قد اكتملت حول كل المواضيع المطروحة ولاسيما موضوع الملف النووي؟

إن ما حال دون تنفيذ “اتفاق القاهرة” تنفيذا دقيقا كاملا هو تعاطف دول عربية مع منظمة التحرير الفلسطينية على حساب لبنان، وما حال دون تنفيذ “اتفاق الطائف” تنفيذا دقيقا كاملا هو الوصاية السورية على لبنان التي كانت ترى في تنفيذه كاملا انهاء لوصايتها عليه. فهل يحول استمرار الازمة السورية وعدم التوصل الى تفاهمات كاملة حول المنطقة بين الدول المعنية دون تنفيذ مذكرة بكركي تنفيذا كاملا فيبقى العبور الى الدولة عندئذ ناقصا كما كان مدى سنوات طويلة؟

إن مشكلة لبنان هي في أن حلها يُربط دائما بحل مشاكل الآخرين في المنطقة، فربط حل مشكلته في الماضي بحل المشكلة الفلسطينية لا بل بحل ازمة الشرق الاوسط برغم الجهود التي بذلها لفصل قضيته عن قضايا الآخرين ونجح في إصدار القرار 425 عن مجلس الامن الدولي كخطوة في هذا السبيل، لكنه لم يستطع تنفيذ هذا القرار بمعزل عن القرارات الاخرى المتصلة بالقضية الفلسطينية وبأزمة الشرق الاوسط، وتم ربط الوضع في لبنان بأوضاع سوريا ودول اخرى في المنطقة توصلا الى انهاء الحروب الداخلية فيه، وها هو يُربط مرة اخرى بالأزمة السورية وبالتفاهمات الجارية مع ايران ليبقى العبور فيه الى الدولة طريقا طويلة وشاقة. فليس سوى اتفاق الاقطاب في لبنان، على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم على اعتماد المذكرة الوطنية لبكركي ما يقوده الى قيام الدولة القوية القادرة على ان تحكم نفسها بنفسها عندما تستطيع بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها ولا يكون قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها. فهل يتفقون بعد تفكيك اي ارتباط لهم بالخارج أو ارتهان له؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.