العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة تشكلت بتسوية… وبيانها تسوية فهل يأتي رئيس الجمهورية بتسوية أيضاً؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تبين ان تشكيل الحكومات في زمن الازمات والانقسامات الداخلية لم يكن يتم قبل الاتفاق على بيانها الوزاري بدليل ما تعانيه حكومة الرئيس تمام سلام من خلافات حول وضع صيغة لبيانها يتفق عليها وزراء 8 و14 آذار وهم على طرفي نقيض من الصيغ المقترحة لأن لكل عبارة خلفية سياسية يصعب على أي فريق التخلي عنها كي يبرر مشاركته في الحكومة أمام جمهوره، تلك الحكومة التي سميت جامعة وهي لا تجمع على أي أمر سياسي مهم.

 

هذا الوضع ليس جديداً في لبنان عندما تعصف به الازمات وينقسم السياسيون من جراء خلافاتهم حول أمور داخلية وخارجية. فعند تشكيل الحكومات كان ذلك يتم على أساس اتفاق مسبق يحظى بموافقة الوزراء الذين يؤيدون المشاركة في الحكومة. فحكومة الاستقلال الاولى التي تشكلت في مستهل عهد الرئيس الشيخ بشارة الخوري، تألفت من الوزراء المؤيدين لميثاق 1943، والحكومة التي تشكلت في مستهل عهد الرئيس كميل شمعون من خارج مجلس النواب لتعذر تشكيلها من داخله، تشكلت على أساس طلب الحصول على حق إصدار مراسيم اشتراعية لتعديل قانون الانتخاب يعتمد الدائرة المصغرة وتعديل قانون البلديات ومنح المرأة حقوقها السياسية، وتعديل قانون المطبوعات وقانون نقابة الصحافة وتنظيم دوائر الدولة والملاكات وتعديل قانون التنظيم القضائي وتنظيم الادارة على أساس اللامركزية، وقانون الاثراء غير المشروع. وتشكلت حكومة الرئيس عبد الله اليافي عام 1965 على أساس عدم الانضمام إلى حلف بغداد وإلى أحلاف أخرى. وفي مستهل عهد الرئيس فؤاد شهاب تشكلت حكومة رباعية عُرفت بحكومة “الانقاذ” ورفعت شعار “لا غالب ولا مغلوب”، وكان بيانها الوزاري لا يتجاوز الصفحة الواحدة، وقد حددت سياستها في مختلف الحقول باعتماد الخطوط العريضة في الخطاب التاريخي للرئيس شهاب الذي ألقاه امام مجلس النواب. وتشكلت في عهد الرئيس شارل حلو حكومة رباعية مهمتها مواجهة معضلات القضية الفلسطينية واعتداءات اسرائيل على لبنان، وقد استقالت بسبب خلاف اعضائها على طريقة مواجهة دخول فلسطينيين مسلحين الى منطقة العرقوب.

وعام 1970 تشكلت حكومة برئاسة رشيد كرامي بعد أزمة دامت سبعة أشهر، على أساس القبول باتفاق القاهرة، وقد رفض العميد ريمون اده المشاركة فيها لأنه اشترط الاطلاع على مضمونه، فلم يُستجب طلبه بحجة أن “طبيعة الاتفاق تفرض بقاءه سرياً في الظرف الراهن”… وفي مستهل عهد الرئيس أمين الجميل تشكلت حكومة برئاسة شفيق الوزان التي طلبت حق إصدار مراسيم اشتراعية لتعديل احكام تتعلق بالشؤون الدفاعية والامنية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والاعلامية والتربوية. وعلى اثر التوصل الى اتفاق الطائف شكل الرئيس عمر كرامي حكومة على أساس تنفيذ هذا الاتفاق، ومن لم يوافق عليه من الاحزاب والكتل ظل خارجها. وعندما شكل الرئيس رفيق الحريري اول حكومة عام 1992 شكلها على أساس إعادة النظر في قوانين الجنسية والبلديات والتنظيم الاداري والايجارات والمؤسسات العامة وأنظمة الموظفين والعاملين في القطاع العام ورفع الحصانة عنهم، وكذلك القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم وقانون النقد والتسليف الزراعي، وقانون البورصة وقانون الضمان الاجتماعي، على أن ترسل المشاريع ذات الاهمية بصفة الاستعجال إلى مجلس النواب. وعندما شكّل الرئيس سليم الحص حكومة في عهد الرئيس إميل لحود حدد بيانها الوزاري الاطار العام للأهداف الوطنية بعشرين بنداً منها: دعم المقاومة الناشطة ضد الاحتلال الاسرائيلي وبناء دولة القانون والمؤسسات وحماية الحقوق والحريات العامة والخاصة التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية وتعزيز استقلال القضاء ومؤسسات الرقابة وتفعيلها والاسراع في وضع مشروع قانون جديد للانتخابات.

ان الحكومات في الماضي الديموقراطي كانت تتشكل من الاكثرية والاقلية تعارضها، ولم يكن ثمة مشكلة في تأليفها ولا في صوغ بيانها الوزاري، وعندما كان تشكيلها يفرض الائتلاف كان الاتفاق يتم مسبقاً على سياسة الحكومة فيشارك فيها من يوافق على هذه السياسة. اما اليوم فالصورة باتت مختلفة تماماً ما جعل تشكيل الحكومات مشكلة.

والسؤال المطروح هو: منذ متى يهتم “حزب الله” بالبيانات الوزارية التي تبقى غالباً حبراً على ورق، وهو الذي قال لدى وضع البيان الختامي لأحد اجتماعات هيئة الحوار الوطني عند الخلاف على موضوع المقاومة: “اكتبوا ما شئتم ونحن نفعل ما نشاء”. فلماذا لا يقولون ذلك لواضعي البيان الوزاري كي يتم التوصل الى تسوية كما تشكلت الحكومة بتسوية، ومن ثم الى رئيس تسوية؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.