العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“تشريع الضرورة” يُنسي الانتخابات الرئاسية وتعطيله يخدم من يعملون للفراغ الشامل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تجد أحزاب في قوى 14 آذار نفسها في وضع حرج وهي تواجه موضوع “تشريع الضرورة” بعد مواجهة أزمة الانتخابات الرئاسية فتضطر مكرهة الى القبول بما لا تقبل به حرصاً منها على الأمن والاستقرار والعيش المشترك والسلم الأهلي. فللخروج من أزمة تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام وافقت على أن تجلس الى طاولة مجلس الوزراء مع ممثلي “حزب الله” بابتداع فكرة “ربط نزاع” للمحافظة على مطالبتها بانسحاب مقاتلي الحزب من سوريا تطبيقاً لسياسة النأي بالنفس ووضع سلاحه في كنف الدولة في إطار “استراتيجية دفاعية” يتمّ الاتفاق عليها. واضطرت كذلك الى القبول بمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية والتخلي عن مرشحيها علّها تخرج البلاد من أزمة الشغور الرئاسي. لكن “حزب الله” ومن معه رفض حتى مثل هذا المرشح الذي كان هو من طالب به رداً على ترشح الدكتور سمير جعجع للرئاسة، وظل مصراً على ترشيح العماد ميشال عون ليس حبّاً به بل حبّاً بتعطيل الانتخابات الرئاسية وتنفيذاً لمخطط إدخال لبنان في الفراغ الشامل.

 

وتواجه أحزاب في قوى 14 آذار أيضاً موقفاً جديداً حرجاً من موضوع “تشريع الضرورة” في مجلس النواب، فان هي رفضت ذلك بدعوى أن الضرورة القصوى هي لانتخاب رئيس للجمهورية قبل أي أمر آخر، وإن هي قبلت بـ”تشريع الضرورة” تكون قد حقّقت من حيث تدري أو لا تدري رغبة “حزب الله” في تعطيل عمل مجلس النواب بعد تعطيل جلسات الانتخابات الرئاسية ويصبح استمرار الشغور الرئاسي أمراً عادياً لا يعود يثير اهتمام أحد لا في الداخل ولا في الخارج، مع حكومة تعمل وإن في الحدّ الأدنى ومجلس نواب يعمل وإن في الحدّ الأدنى أيضاً.

لذلك فان في داخل قوى 14 آذار موقفين: موقف يقول بعدم حضور جلسات مجلس النواب إلا عند البحث في مشاريع تعتبر ضرورية مثل الموازنة ومشروع قانون الانتخابات ومنح قروض ومساعدات للبنان يتوقف على إقرارها تنفيذ مشاريع انمائية وحيوية، مع وجود خلاف آخر حول أي من المشاريع يعتبر ضرورياً ويجب إقراره وما هو غير ضروري ويمكن تأجيل إقراره. وموقف آخر يقول بوجوب تسهيل عمل التشريع في مجلس النواب لأن ليس في مصلحة الوطن والمواطن الرد على تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية بتعطيل التشريع في مجلس النواب.

ويقول أصحاب هذا الموقف أيضاً لو أن تعطيل جلسات التشريع لمجلس النواب يحمل مقاطعي جلسات انتخاب رئيس الجمهورية على العودة عن مقاطعتهم لكان الرئيس نبيه بري نفسه ومن معه يشارك المقاطعين في مقاطعتهم، ولا كان يدعو حتى الى عقد أي جلسة للتشريع ما لم ينتخب رئيس للجمهورية. إلا أن مقاطعي جلسات الانتخاب لا يهمهم انتخاب رئيس إلا إذا ضمنوا الفوز لمرشحهم، ولا يهتمون لا لتعطيل جلسات مجلس النواب سواء للتشريع أو لانتخاب رئيس، ولا حتى لتعطيل جلسات مجلس الوزراء لخلاف حتى على أمور عادية، بل يهمهم ألا يكون للبنان رئيس ينتظم بوجوده سير عمل مؤسسات الدولة ويبقى للسلطات دورها الفاعل، بل أن يستمر الشغور الرئاسي ليبقى الباب مفتوحاً للفراغ الشامل. فعلى قوى 14 آذار إذاً أن تأخذ في الاعتبار وهي تتخذ قراراتها من أجل لبنان، وإن على حساب شعبيتها، وجود من يحاول خدمة لخارج إدخال لبنان في فراغ شامل يفتح عليه أبواب الفوضى العارمة ويضعه أمام المجهول. وقد بدأت المحاولة الأولى بتعطيل تشكيل حكومة سلام الى أن تمّ التوصل الى تسوية قضت بها المصلحة الوطنية عند البعض ومصلحة الخارج عند البعض الآخر، فكانت حكومة تناقضات تعيش كل يوم بيومه…

والمحاولة الثانية الناجحة حتى الآن، هي تعطيل الانتخابات الرئاسية بفرض فريق مرشحه للرئاسة الأولى على فريق آخر.

والمحاولة الثالثة هي تعطيل عمل النواب كي تكتمل بتعطيله حلقة الفراغ الشامل ويكون من أسبابه الخلاف على اجراء انتخابات نيابية على أساس القانون الحالي، وهو أمر مرفوض، أو على أساس قانون جديد من الصعب التوصل الى اتفاق عليه إذا ظلّت سدّة الرئاسة شاغرة. وعندها يوضع لبنان بين خيارين سيئين: إما إجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون الحالي، وإما عدم اجرائها في غياب الاتفاق على قانون جديد فيستمر التمديد لمجلس النواب حتى عام 2017 بحيث لا يبقى سبيل للخروج من الفراغ ومن الوضع الشاذ إلا بعقد مؤتمر وطني تحت أي شكل من الأشكال بغية تعديل دستور الطائف. ومن كان هذا مخططه لا يهمه التهديد بحل مجلس النواب، وهو تهديد يبقى بلا جدوى في ظل شغور رئاسي ولا أحد يعرف متى يملأ، مع أن المجلس يستحق الحلّ لعدم تمكّنه من انتخاب رئيس للجمهورية وليس بسبب تعطيل جلساته فقط.

فهل تفضل أحزاب في قوى 14 آذار كحل الوضع الراهن على عمى وضع آخر؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.