العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الحكومة باقية إلى ما شاءت… إيران ولا انتخاب لرئيس إلا بتسوية إقليميّة

Ad Zone 4B

يعيش لبنان اليوم العصر الإيراني كما عاش من قبل العصر المصري والعصر الفلسطيني والعصر الاسرائيلي والعصر السوري، وكان الأطول، لأن الخلافات بين الزعماء اللبنانيين جعلتهم، ويا للأسف، لا يعيشون العصر اللبناني الصافي، فكان كل عصر من هذه العصور يسمي الرؤساء ويشكل الحكومات فاعتاد اللبنانيون ذلك بكل أسف أيضاً واكتفوا بالأمن والاستقرار وإن على حساب حريتهم وسيادتهم لأنهم يوضعون دائماً بين خيارين: إما كثير من الأمن وقليل من الحرية، وإما كثير من الحرية وقليل من الأمن، فاختاروا الأمن ليعيشوا بهدوء وراحة بال وما استطاعوا أن ينعموا بالأمن والحرية معاً…

 

وإذا كانت تلك العصور هي التي تعيّن الرؤساء والحكومات لأنها كانت تمتلك أكثرية نيابية تأتي بها قوانين تفصلها على قياس الموالين لها، فإن إيران التي تعذّر عليها الحصول على هذه الاكثرية لا في انتخابات 2005 ولا في انتخابات 2009 عمدت إلى تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وأبقت باب تعطيل عمل السلطة التنفيذية والسلطة الاشتراعية مفتوحاً للتوقيت الذي تشاء… إلى ذلك فلا انتخابات رئاسية إلا إذا وافقت إيران على إجرائها ولا أحد يعرف متى، ولا تطيير للحكومة إلا بتوقيت إيران، ولا اتفاق على قانون جديد تجرى الانتخابات النيابية على أساسه إلا بقرار إيراني فيصار إلى التمديد للمجلس مرة ثالثة خوفاً من الفراغ الشامل.

لذلك ليس “حزب الله” ولا “التيار الوطني الحر” يقرران تطيير الحكومة ليدخل لبنان دائرة الفراغ الشامل إنما إيران التي تنتظر طريقة التعامل معها سواء قبل الاتفاق على البرنامج النووي أو بعده، حتى إذا لم يعجبها فجّرت لبنان بالفراغ كما فجرت اليمن بالحرب وقبلها سوريا والعراق، وما إثارة الخلافات الحادة حول التعيينات الأمنية والعسكرية سوى “مقبّلات”، وما التهويل على مصير الحكومة سوى شكل من أشكال الضغط والمساومة والابتزاز إلى أن يحين وقت تعطي فيه إيران إشارة الإبقاء على الحكومة أو ترحيلها كما فعلت سوريا مع حكومة “الوحدة الوطنية” برئاسة سعد الحريري عندما أعطت إشارة إسقاطها خلافاً لاتفاق الدوحة، بإعلان استقالة الوزراء العشرة من دارة العماد ميشال عون في الرابية، وبالتالي إسقاط مبادرة “السين – سين” أيضاً. فلا دور إذاً لإيران في الوقت الحاضر سوى زرع الألغام في العراق وسوريا واليمن ولبنان لتفجيرها ساعة ترى أن الرياح لا تجري بما تشتهي سفنها في المنطقة، أو إزالة هذه الألغام إذا جرت كما تشتهي.

إن حكومة الرئيس تمام سلام تمّ تشكيلها بعد تسوية سعودية – إيرانية وبعد مرور 11 شهراً، وبقاؤها رهن باستمرار هذه التسوية أو زوال أسبابها، وما التعيينات العسكرية والامنية سوى اختبار لنيات ايران، وهل ستفجر الحكومة قبل الاجتماع الاخير للاتفاق على البرنامج النووي آخر الشهر الجاري ليشكل ذلك ورقة ضغط في يد إيران، أم أنها تفعل ذلك في ضوء نتيجة الاجتماع، فإما دمار وخراب في المنطقة، وإما حوار واستقرار وازدهار؟ وما تصرف “حزب الله” حيال التعيينات العسكرية والامنية، وحيال كل موضوع مثير للخلاف سوى انعكاس لموقف إيران. فإذا تضامن الحزب مع العماد عون، فإن ساعة ترحيل الحكومة تكون قد دنت وأبواب الفراغ الشامل تكون قد فتحت. وإذا لم يتضامن معه فإن الساعة لا تكون قد دقّت ويستطيع العماد عون القول عندئذ إن “قراره مستقل” ولكن من دون “أن يترك من يتركونه”. فإلى متى يظل لبنان يعيش عصور هذا الخارج أو ذاك ولا يعيش عصره الصرف الذي لا غشّ فيه، ومتى يستطيع اللبنانيون أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم ولا يظلون محكومين أو مرتهنين لخارج سخّرهم لخدمة مصالحه، فلا حكومة تتشكل إلا بتسوية، ولا رئيس جمهورية ينتخب إلا بتسوية؟!

لذلك فإن حكومة الرئيس سلام باقية إلى ما تشاء التسوية الإيرانية – السعودية التي جاءت بها، ولا انتخاب رئيس للبنان إلا بمثل هذه التسوية، ولا أحد يعرف متى وكيف، ومن الآن إلى أن تتمّ يخلق الله ما لا يعلم أحد…

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.