العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يستمر الشغور الرئاسي في لبنان إلى أن تتبلور صورة الوضع في المنطقة؟

Ad Zone 4B

هل يمكن القول إن استمرار الشغور الرئاسي ليس سببه الخلافات الداخلية بين القوى السياسية الاساسية في البلاد إنما أيضاً الخلافات بين الدول الكبرى المعنية بأوضاع منطقة الشرق الأوسط، وأي خريطة جديدة ترسم لها وأي نظام يكون للدول فيها؟

 

 

الواقع أن المنطقة تغلي على نار التغيير، ولا بد من انتظار تظهير الصورة التي ستكون لها، وقد يكون لبنان من بين الدول التي عليها الانتظار لمعرفة أي لبنان جديد سيقوم ليكون له الرئيس المناسب.

والسؤال الذي لا جواب عنه حتى الآن هو: أي صورة ستكون لدول المنطقة؟ هل هي صورة تقسيمها دولاً مذهبية وعرقية، أم هي صورة تقاسم النفوذ على نحو يكون بديلاً من خريطة “سايكس – بيكو”؟ هل تقوم دول المنطقة على أساس نظام فيديرالي أو كونفيديرالي يمنع تقسيمها ويجعلها دولاً اتحادية؟

إن رسم خريطة جديدة للمنطقة يتوقف على مدى توصّل الدول الكبرى ولا سيما أميركا وروسيا، الى اتفاق على رسمها. فروسيا تعارض تقسيم المنطقة دولاً مذهبية وعرقية لأنها قد لا تبقى مستقرة، وتفضّل اعتماد النظام الفيديرالي اذا كان لا بد منه ليكون المانع للتقسيم اذا تعذّرت اقامة انظمة ديموقراطية تحكم فيها الاكثرية والاقلية تعارض، لأنه يُخشى أن تأتي الاكثرية بالمتطرفين سياسياً أو مذهبياً أو عرقياً فتسود الانقسامات والقلاقل في كل دولة.

لذلك لا يمكن معرفة صورة النظام في لبنان اذا كان لا بد من تغييره قبل تبلور صورة النظام في دول أخرى في المنطقة ولا سيما سوريا، ولا يمكن بالتالي انتخاب رئيس للبنان قبل معرفة أي نظام سيكون له. فهل الانتظار هو ما يبرر استمرار الشغور الرئاسي وتحمّل استمرار حكم حكومة غير منتجة الى ان تُرسم صورة لبنان الجديد؟

لقد بات واضحاً أن أي دولة في المنطقة قد لا تبقى على ما هي، وهو ما تتفق عليه الدول الكبرى ولا سيما أميركا وروسيا، لكنها لم تتفق بعد على صورة البديل منها. فالعيش معاً داخل كل دولة مزقتها الحروب السياسية والمذهبية والعرقية بات صعباً إن لم يكن مستحيلاً، ولا بد من البحث عن صيغة تحقق العيش الدائم والثابت، وقد تكون الفيديرالية هي الأصلاح والانسب. وهذا يطرح سؤالاً حول أي صورة ستكون للبنان وهو لا يزال بلد العيش المشترك ولم تؤثر في صورته هذه لا حروب داخلية ولا توترات مذهبية؟

يقول مسؤول سابق إن لبنان قد يكون البلد الوحيد في المنطقة الذي يستطيع المحافظة على العيش المشترك بين مختلف العائلات فيه ويبقى نموذجاً يحتذى سواء عندما كان يُحم في إطار ميثاق 43 ومن ثم في اطار اتفاق الطائف، وسوف يستمر في اطار اي اتفاق آخر، أو بتعديل ما ينبغي تعطيله في هذا الاتفاق تعزيزاً للعيش المشترك والسلم الاهلي ليستطيع لبنان بنموذج عيشه المشترك أن يكون مؤهلاً للقيام بدور الوسيط والموفق بين الشيعة والسنّة كي يسود السلام والوئام في ما بينهم، وان يحترم كل منهم حقوق الآخر ولا يقع اعتداء او تعدٍ عليها من قبل أي طرف، لأن استمرار التوتر المذهبي يفيد اسرائيل وأول ما يضر بالوجود المسيحي في المنطقة، وهو وجود لا يستمر الا في اجواء الأمن والاخاء والسلام وإلا كانوا أول من يدفع ثمن حروب الآخرين هجرة وتهجيراً.

إن فترة انتظار لبنان انتخاب رئيس له تتحدد في حوارات الاقطاب ونتائجها، فإما يتفقون على انتخابه وعلى قانون جديد للانتخابات النيابية حتى اذا دعي الناخبون يكون لهذا القانون وجود، وإلا واجه الرئيس الجديد مشكلة استمرار الخلاف عليه أو مشكلة الخيار بين الفراغ وقانون الستين.

الى ذلك، يمكن القول إن مسؤولية اخراج لبنان من أزمته تقع على اقطاب الحوار، فإذا اتفقوا سجّل التاريخ لهم عملهم، واذا لم يتفقوا أخرجهم التاريخ من صفحاته وحمّلهم مسؤولية عجز اللبنانيين عن ان يحكموا أنفسهم بأنفسهم، واكدوا أنهم لم يبلغوا سن الرشد بعد، وانهم لا يزالون في حاجة الى وصي، الا اذا كان الحوار تقطيعاً للوقت الذي يسمح بانتخاب رئيس قبل نهاية السنة كما قال الرئيس نبيه بري وقبله الوزير نهاد المشنوق، وإن كان لكل منهما معطيات مختلفة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.