العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لبنان ذاهب إلى الفراغ الشامل والفوضى إذا لم ينتخب رئيس في أسرع وقت

Ad Zone 4B

هل صحيح أن ما يجري في لبنان هو انقلاب أبيض كما وصفه الرئيس أمين الجميل في حديث له؟ قد يكون كذلك عندما يستمر الشغور الرئاسي للمرة الأولى في تاريخ لبنان سنتين وثلاثة أشهر، وعندما يُصاب مجلس النواب بالشلل، وحكومة متعثرة لا تنتج بحيث بات لبنان محكوماً من خارج الدستور.

 

 

الواقع أن إيران هي التي تخطط لهذا الانقلاب من خلال “حزب الله” المسلح والمموّل منها، وهي التي بعقلها الفارسي وصبرها الطويل الذي تعلمته في حياكة السجاد قطبة قطبة، قد تنجح في استكمال تنفيذ فصول الانقلاب. وكان الفصل الأول منه الاتفاق على أن تعقد جلسة انتخاب الرئيس بحضور ثلثي عدد النواب فضمنت ايران بذلك قدرتها على تعطيل النصاب من خلال تغيّب نواب “حزب الله” ومن معهم، ولا سيما نواب “تكتل التغيير والاصلاح”، من دون الاتفاق على أن يكون حضور النائب الجلسة الزامياً. وعندما اكتمل النصاب في جلسة واحدة ظلت يتيمة، جرت دورة أولى لعملية الاقتراع. وعندما لم ينل أي مرشح أصوات الأكثرية المطلوبة رفعت الجلسة من دون اجراء دورة اقتراع ثانية وثالثة علّ الحظ يحالف أحد المرشحين فيفوز بالرئاسة.

وبعد تلك الجلسة الوحيدة لم يعد يكتمل نصاب أي جلسة فبلغ عددها 43 حتى الآن والحبل على الجرار… ولكي يكتمل تنفيذ فصول الانقلاب الأبيض يستمر نواب “حزب الله” ونواب “تكتل التغيير والاصلاح” في مقاطعة جلسات الانتخاب، مشترطين انتخاب العماد ميشال عون رئيساً دون سواه أو تبقى البلاد بلا رئيس، وهو شرط يعرف الحزب وايران أنه تعجيزي ومرفوض لكنه يحقق أهدافهما في استمرار الشغور الرئاسي والتعطيل الى أن تقبض ايران أو الحزب ثمن تأمين النصاب لجلسة انتخاب الرئيس. وهذا الثمن لم يعرفُ حتى الآن، ومن هي الدولة المستعدة لدفعه كرمى للبنان. ولكي تحصل ايران على الثمن الذي تريد تسهيلاً لانتخاب رئيس للبنان، فإنها تظل ممسكة بورقة إحداث فراغ شامل في لبنان لا خروج منه إلا بتغيير النظام ربما. إذ عندما يحين موعد اجراء انتخابات نيابية في ربيع العام المقبل، ولا يكون قد حصل اتفاق على قانون للانتخاب ولا على انتخاب رئيس للجمهورية، فيتعذّر عندئذ اجراء انتخابات نيابية على أساس قانون الستين المرفوض ولا يتم بالتالي التمديد مرة ثالثة لمجلس النواب وتبقى الحكومة مهددة بالاستقالة في أي وقت ولأي سبب، فتكون ايران قد أكملت تنفيذ فصول الانقلاب الأبيض في لبنان وحققت ما توقعه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي عام 2006 بقوله: “إن هزيمة أميركا ستكون في لبنان”، محذراً من “أن هناك مؤامرات سياسية للتقليل من انتصار حزب الله على اسرائيل في حرب تموز من قبل أميركا والكيان الصهيوني”. وأكد “استعداد الشعب والمقاومة الاسلامية في لبنان لمواجهة جميع الاحتمالات”، لافتاً الى أن “التطورات السياسية في المنطقة والعالم تؤكد بداية مرحلة جديدة، وان ايران ستكون القوة الرئيسية فيها”. وهذا الموقف الايراني الحازم جعل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله يقول في تشرين الثاني 2006: “لو أن الحزب كان يريد الانقلاب على النظام كما يتهمه أخصامه السياسيون فعل ذلك عام 2005 ولكان سيطر على البلد، وكنا قادرين على النزول الى الشارع لتنفيذ عصيان مدني فتسقط الحكومة وتجرى انتخابات مبكرة، لكننا لم نفعل”. أما العماد عون فقد جاء على لسانه في مذكرة صادرة عن السفارة الأميركية في باريس (حزيران 2007) أنه قال لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير: “أنا البطل الحقيقي والوحيد للسيادة اللبنانية، فإما أصبح رئيساً للجمهورية وإما أعطل النظام في شكل كامل”، وأنه مستعد لتبنّي أي تكتيك يساعده على الفوز برئاسة الجمهورية. وأشار مدير المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الفرنسية السفير جان فيليكس باغانيون الى ان “ليس لدى سوريا وحزب الله اي نية في السماح لعون بالوصول الى الرئاسة” قائلاً: “عون هو كل ما يخشونه في رئيس ماروني” بعدما كان قد علّق على حرق “تلفزيون المستقبل” بالقول ضاحكاً: “يستحقون ذلك”…

والسؤال المطروح هو: هل تنجح ايران من خلال “حزب الله” في إكمال تنفيذ فصول الانقلاب الأبيض على النظام في لبنان، أم أن القادة المخلصين سيقطعون عليها الطريق بانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت كي يعيد الأمور الى نصابها؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.