العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يُريد “حزب الله” قانوناً للانتخاب مقابل تسهيل انتخاب رئيس للجمهوريّة؟

Ad Zone 4B

السؤال الذي سيظل يثير قلق الناس وهواجسهم هو: ما الذي سيتغيّر بعد انتخاب رئيس للجمهوريّة؟ هل يبقى لبنان يعيش في ظل وضع شاذ ولا يستطيع العبور إلى الدولة القويّة القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل أراضيها ولا تكون سلطة غير سلطتها ولا سلاح غير سلاحها؟

 

الواقع أن أي رئيس سيواجه ما واجهه أسلافه وهي مشكلة السلاح خارج الدولة، وهل من حل لهذه المشكلة كي تقوم الدولة أم يبقى لبنان بلا دولة؟

إن حل هذه المشكلة يتوقّف على إيران أولاً. هل تريد للبنان الاستقرار والازدهار فعلاً لا قولاً فتجعل “حزب الله” حزب الدولة، أم تريده أن يكون دولة الحزب؟! فإيران وحدها تستطيع حل مشكلة سلاح “حزب الله” ليسهل عندئذ حل مشكلة كل سلاح خارج الدولة بما في ذلك السلاح الفلسطيني خارج المخيمات تنفيذاً للقرار الصادر عن أقطاب الحوار وبالإجماع، لكنه ظل بلا تنفيذ لأن لا مصلحة لسوريا في ذلك. ولا شيء يدل حتى الآن على ان إيران تريد حلاً لمشكلة سلاح “حزب الله” ما دام له وظيفة وما لم تقبض الثمن وهو غير معروف.

ثمّة من يقول إن إيران تريد حصة لها في سوريا أو في العراق. وفي انتظار ذلك يظل لبنان يعيش في وضع شاذ عاشه منذ العام 2005، بحيث لا يستطيع تشكيل حكومة إلّا بعد مخاض عسير، ولا إجراء انتخابات نيابية تحقّق التمثيل الصحيح لشتى فئات الشعب وأجياله، ولا تطبيق القوانين على الجميع ومن دون تمييز، ولا بقاء أي منطقة من المناطق اللبنانيّة خارج السلطة ليلوذ بها الهاربون من وجه العدالة. ثم ما هو ثمن تخلّي “حزب الله” عن سلاحه؟ هل أن يكون قانون الانتخاب مقبولاً منه ليضمن فوز أكثريّة نيابيّة له ولحلفائه بحيث يكون قادراً على التحكّم بقرارات رئيس الجمهوريّة وبقرارات الحكومة وبمصير المشاريع في مجلس النواب؟ إذ أنه بحصول الحزب على هذه الأكثريّة يطمئن إلى وضعه وينتقل عندئذ من سلطة السلاح غير الشرعي إلى السلطة الشرعيّة التي يحكم بموجبها وفقاً للأصول الدستوريّة والديموقراطيّة.

لذلك مطلوب من الدول الشقيقة والصديقة إذا كانت تريد للبنان الاستقرار والازدهار فعلاً التدخّل لدى إيران كي تفرج عن الانتخابات الرئاسيّة وتساعد على حل مشكلة سلاح “حزب الله” كما ساعدت من قبل على حل مشكلة سلاح الميليشيات بعد حرب الـ 75 وإنْ في ظل وصاية سورية عليه، أو تقبض إيران لمّن حل مشكلة سلاح “حزب الله”، ليس بانتخاب رئيس للجمهوريّة وإن كان من خطّها السياسي، إنّما من خلال وصاية إيرانيّة غير مباشرة يتولّاها “حزب الله” بحيث يصبح هو الدولة بالطرق الديموقراطيّة، وذلك بأن يعطي الحزب رئاسة الجمهوريّة ويأخذ في المقابل قانوناً للانتخاب ليصبح شريكاً فعليّاً في السلطة ويصبح مطمئنّاً إلى وضعه.

لقد حاول لبنان في الماضي حل مشكلة السلاح الفلسطيني بعقد “اتفاق القاهرة” ولم ينجح، فكان الحل إخضاعه لوصاية سورية. وها هو يواجه اليوم مشكلة سلاح “حزب الله” وهو لا يعرف متى تنتهي وظيفة هذا السلاح، ولا أي استراتيجيّة دفاعيّة يقبل بها ليكون قوّة مضافة إلى قوّة الدولة.

إلى ذلك، يمكن القول إن التوصّل إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة ليس وحده حلّاً يُخرج لبنان من الوضع الشاذ، إنّما هو مدخل لحل يبدأ بمعالجة مشكلة السلاح خارج الدولة، ولا سيّما سلاح “حزب الله”، ولا معالجة لهذه المشكلة إلّا مع إيران أو مع الدولة التي تمون عليها وهي إمّا أميركا وإمّا روسيا أو كلاهما، خصوصاً أن لا خلاف بينهما على الوضع في لبنان الذي عليه أن يظل في منأى عمّا يجري حوله كي يستطيع المحافظة على استقلاله وسيادته وحريّة قراره. وليس سوى هذه السياسة ما يحفظ وحدته الداخليّة وسلمه الأهلي.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.