العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

إذا ظلَّ الحل في سوريا متعثراً هل يصير اتفاق على “مناطق آمنة”؟

Ad Zone 4B

ترى أوساط سياسية أن أهم ما يأمل لبنان في التوصل اليه في اللقاءات الروسية – التركية والروسية – الأميركية في انتظار الحل الشامل للأزمة السورية، هو الاتفاق على إقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية لأن هذا يخفف على الدول المانحة أعباء تقديم المساعدات ويريح الدول المضيفة للاجئين السوريين من متطلبات استضافتهم.

 

 

لقد طالب الرئيس تمام سلام في القمة العربية الأخيرة بتحديد مناطق في سوريا لعودة اللاجئين لأن ذلك يظل أقل كلفة للدول المانحة وأخفّ عبئاً على لبنان والدول المضيفة، كما طالب بصندوق عربي للدعم، وسيكون له موقف واضح في المؤتمرين اللذين سيعقدان قبل الجمعية العمومية للامم المتحدة حول ملف النازحين وقضية الإرهاب بما يخدم مصلحة لبنان.

إن المناطق الآمنة تعتبر حلاً موقتاً في انتظار الحل الشامل، وهو ما يريح لبنان خصوصاً من هاجس الخوف أو التخويف من توطين اللاجئين السوريين فوق همّ توطين اللاجئين الفلسطينيين وقد بات واقعاً مع طول الوقت. لكن المجتمع الدولي وبخاصة الولايات المتحدة الاميركية، لم يتجاوب مع هذا المطلب لأسباب لم تعرف قيل إن منها تحمّل مسؤولية حماية المناطق التي سيلجأ اليها النازحون السوريون وذلك بحظر الطيران فوقها، وهو ما يفرض تدخل الدول عند الضرورة لتأمين هذه الحماية. والمناطق الآمنة تعتبر هي الحل الذي كررت تركيا المطالبة به لأن الحرب في سوريا قد تطول ولا يصير اتفاق على حل لها، وليس سوى انشاء هذه المناطق ما ينقذ حياة الأبرياء ويحمل الرئيس بشار الأسد على القبول بتنفيذ مبادئ مؤتمر جنيف. وقد يكون الاقتراح التركي اصبح اليوم اكثر إلحاحاً من اي وقت مضى في ظل الحروب المستمرة التي تسبب مزيداً من النازحين، خصوصاً بعدما فُتحت معركة حلب ولا أحد يعلم متى تنتهي وكيف.

والسؤال المطروح هو: هل تتفق تركيا وروسيا على انشاء مناطق آمنة، وماذا يكون موقف أميركا في حال حصول هذا الاتفاق ليصبح تنفيذه مضموناً أو القول إن مثل هذا الاتفاق يجب أن يصدر عن مجلس الأمن الدولي؟

ثمة من يرى أن تطور المعركة في حلب قد يجعل البحث جدياً في موضوع انشاء مناطق آمنة، او صرف النظر عن ذلك إذا كانت نتائج معركة حلب ستقرب الحل الشامل للازمة السورية ويجعل كل الاطراف جاهزين للقبول بحل عادل ومتوازن، ولا تظل حماية هذه المناطق موضوع خلاف أميركي – تركي أو روسي – اميركي حتى وإن كانت روسيا قادرة وحدها على حماية المناطق التي سيعود اليها النازحون واللاجئون من الدول المضيفة. إلا أن روسيا تظل تخشى من فقدان التنسيق المطلوب بين طيران التحالف الدولي بقيادة أميركا والطيران الروسي لضرب مواقع الارهابيين. عدا أنه قد يكون بين اللاجئين عناصر تنتمي الى “داعش” وتقوم بعمليات تخريب حتى داخل المناطق الآمنة. وهذا يتطلب تطهير القرى المحيطة بالمناطق الآمنة من أي وجود لـ”الداعشيين” واخوانهم…

وثمة من يقول إن أميركا ترفض إنشاء مناطق آمنة ما لم يكن لقوات برية وجود يحميها لأن حمايتها من غارات الطائرات الحربية لا تكفي.

الواقع أن موضوع إنشاء مناطق آمنة مهم جداً ليس لتركيا فحسب إنما للبنان، خصوصاً أن استمرار المعارك في العراق وسوريا يؤدي الى تهجير مزيد من السكان، وأنه لا بد من استباق ذلك بتنظيم هذه الهجرة بحيث لا يختلط اللاجئون المسالمون الذين لا يريدون سوى النجاة بأنفسهم واللاجئون المدسوسون من تنظيمات ارهابية أو عناصر مخابراتية للقيام بأعمال عنف.

يعتقد بعض المراقبين أن التوصل الى اتفاق على القضاء على “داعش” أولاً قد يساعد على حل سريع في سوريا أو على انشاء مناطق آمنة داخل الأراضي السورية ويكون لبنان المستفيد الأول من ذلك.

والسؤال الآخر المطروح هو: أي موقف لأميركا الآن من انشاء مناطق آمنة داخل سوريا؟ هل أصبحت مستعدة للموافقة على انشائها في انتظار الحل الشامل الذي قد يطول التوصل اليه، أم أنها تنتظر تغيير مجرى الاحداث في سوريا انطلاقاً من حلب، وتغيّر مواقف الافرقاء في سوريا بحيث يصبحون جاهزين لقبول “حل التعب” عند استئناف المفاوضات تنفيذاً لمبادئ جنيف، والاتفاق على سوريا ما بعد الأسد أو على سوريا مع وجود موقت وانتقالي للأسد؟

فهل تقرر معركة حلب مصير الحل في سوريا، أم انها تكون معركة من معارك الحرب الطويلة في سوريا، أم تقرر مصير التحالفات الاقليمية والدولية؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.