العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“الجهاد الأكبر” يبدأ مع قانون الانتخاب والنتائج قد تقول أي لبنان تريد…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إذا كانت حكومة الرئيس تمام سلام تألفت للإشراف على الانتخابات الرئاسية وبوحي هبط فجأة من خارج فسهّل تأليفها وإذ بها تواجه أزمة انتخابات رئاسية دامت سنتين ونصف سنة، فهل تواجه حكومة الرئيس سعد الحريري التي تألفت للإشراف على الانتخابات النيابية بعدما هبط وحي خارجي سهّل تأليفها فجأة، أزمة انتخابات نيابية إذا ما استمر الخلاف على القانون، وهو خلاف قد يكون أكثر أهمية من الخلاف على انتخاب رئيس الجمهورية، لأن هذا القانون، وبحسب شكله وتقسيم الدوائر، سوف يأتي بأكثرية إما للرئيس ميشال عون فتدعم مشاريعه وتوجهاته، وإما ضده فينتهي عهده بالفشل كما انتهت اليه عهود سابقة بحيث لا يعود الرئيس القوي في طائفته مطلب المسيحيين المتشددين إنما الرئيس الذي ينجح في إنجاز ما يهم الوطن والمواطن هو وحده القوي.

 

لقد انتهى لبنان من همّ انتخاب رئيس للجمهورية ومن همّ تأليف حكومة كان الثلث يعرقل تأليفها فأصبحت المناصفة بين ما كان يُعرف بـ8 و14 آذار هي الحل الذي لا غلبة فيه لطرف على آخر. فهل يكون اتفاق على اعتبار خطاب القسم هو بيانها الوزاري لتفادي الخلافات ولكونها حكومة انتخابات لا حكومة تحدد سياسة لبنان؟

والسؤال المطروح هو: هل يتم التوصل الى اتفاق على قانون للانتخاب لا يكون فيه غالب ومغلوب سواء اعتمدت النسبية أو المختلط؟ وإذا اعتمدت النسبية فأي نوع منها خصوصاً في غياب أحزاب وطنية بل طائفية، بحيث يخشى أن يتألف مجلس النواب المنبثق منها من تكتلات طائفية تزيد طين الانقسامات بلّة عند تأليف الحكومات، إذ يصبح في استطاعة أي طائفة عرقلة التأليف إذا لم تتمثل فيها وبشروطها، أو يؤدي انسحاب وزرائها من الحكومة الى استقالتها أو اعتبارها غير ميثاقية؟

لذلك فإن من الأهمية بمكان معرفة مَنْ من الأ؛زاب المتنافسة في الانتخابات النيابية المقبلة ستفوز بأكثرية المقاعد النيابية ولمن تكون هذه الأكثرية، هل تكون للعهد كما كان يحصل غالباً في الماضي، فيصبح في استطاعته تأليف حكومة من هذه الأكثرية وانتخاب ر ئيس للمجلس منها وكذلك رئيس للجمهورية، فتعود “الديمقراطية العددية” لتلعب دورها ويعود للدستور احترامه، أم أن الأقلية ستعترض على حكم الأكثرية وحدها وتطالب باعتماد “الديموقراطية التوافقية” التي اعتمدت منذ العام 2005 وإنْ تألفت منها حكومات فاشلة وغير منتجة باسم “الوحدة الوطنية” الكاذبة.

الواقع أن نتائج الانتخابات النيابية المقبلة هي التي سترسم صورة الحكم في لبنان، وربما في ضوء صورة ما سينتهي اليه الوضع في سوريا لمعرفة طبيعة العلاقات التي ستقوم بين البلدين، وتكون علاقات أقلها حسن جوار، لا علاقات جار يجور عليه.

ومما لا شك فيه أن الصورة التي سيستقر عليها الوضع في سوريا قد يكون لها تأثير على سير الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان وعلى نتائجها، وهو وضع شبيه بوضع الانتخابات التي اجريت عام 1992 وقاطعها ثمانون في المئة من الناخبين لأنهم خافوا أن تأتي أكثرية نيابية يكون ولاؤها لسوريا وتطالب ببقاء القوات السورية في لبنان الى أجل غير معروف على رغم أن اتفاق الطائف حدد المدة بسنتين وإذا بها تستمر 30 عاماً كان الحكم في لبنان خلالها لسياسيين سوريي الهوى ولبنانيي الهوية فقط… لذلك من المهم جداً معرفة أي قانون ستجرى الانتخابات النيابية على أساسه، ويصير الاتفاق عليه قبل موعد اجرائها وإلا تأجل إجراؤها الى تاريخ غير معروف، وربما الى حين معرفة الحل الذي سيستقر عليه الوضع في سوريا ويكون له عندئذ تأثير على نتائج الانتخابات في لبنان، بحيث تكون الأكثرية النيابية التي تنبثق منها أكثرية موالية لخط السياسة السورية المتحالفة مع إيران، أم لخط السيادة والحرية والاستقلال للبنان البعيد عن كل صراعات المحاور تجنباً للصراعات الداخلية والانقسامات التي تفجر الأزمات فيه عند أي اختلال في التوازنات الداخلية، أو عند أي اختلال في العلاقات مع أي دولة صديقة أو شقيقة.

الى ذلك، يمكن القول إن “الجهاد الأكبر” يبدأ مع قانون الانتخابات ومع انتخابات تجرى على أساسه، ونتائجها قد تقول أي لبنان تريد…

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.