العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حكومة الثلاثين على محك قانون الستين فهل يكون المختلط هو البديل ويخلط الأوراق؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل تكون حكومة الرئيس سعد الحريري مختلفة عن حكومة الرئيس تمّام سلام من حيث الانسجام والتجانس بين أعضائها، مع أن تركيبة كل منهما واحدة تقريباً باستثناء أن “القوات اللبنانية” لم تشارك في حكومة سلام وشاركت في حكومة الحريري، والكتائب لم تشارك في حكومة الحريري وشاركت في حكومة سلام؟

 

والسؤال المطروح هو: هل تنجح حكومة الحريري في إجراء انتخابات نيابية وهو من أولويّاتها بالاتفاق على قانون واحد، أم أنها تفشل كما فشلت حكومة الرئيس سلام في إجراء انتخابات رئاسيّة لأنّها انقسمت على نفسها حول الموضوع فأدّى ذلك الى تعطيل انتخاب الرئيس وصار كل وزير فيها رئيساً؟ فلو أن موقف الحكومة كان واحداً من الانتخابات الرئاسيّة، لما تعطّلت جلسات انتخاب الرئيس مدّة سنتين ونصف سنة، لكن موقف الوزراء فيها لم يكن واحداً، ليس من المرشّحين للرئاسة فحسب، بل من حضور جلسات الانتخاب، فتغيّب عدد من الوزراء عنها من دون عذر مشروع مخالفين بذلك الدستور، وتبعهم في ارتكاب هذه المخالفة عدد من النواب، ما أفقد نصاب كل الجلسات التزاماً منهم بقرار أحزابهم، وتحوّلت الحكومة خلال مدة الشغور الرئاسي الى برج بابل عند مناقشة المواضيع المهمّة. ولم يكن نصاب جلسة انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ليكتمل لو لم تصبح الأوضاع الاقتصاديّة والماليّة ضاغطة على الجميع، وتتحمّل الأحزاب المقاطعة جلسات الانتخاب المسؤوليّة الكبرى أمام الله والوطن والتاريخ، إذ ماذا ينفع أن يستمر الخلاف على انتخاب رئيس للجمهوريّة ولا يعود في لبنان جمهوريّة؟ فهل تفشل حكومة الرئيس الحريري هي أيضاً في إجراء انتخابات نيابية كما فشلت حكومة الرئيس سلام في انتخاب رئيس للجمهورية إلّا بعد مرور سنتين ونصف سنة من الشغور؟

إن حكومة الرئيس الحريري تظهر حتى الآن بمظهر الانسجام والتجانس بين أعضائها ولكن ليس على قانون الانتخاب الذي له الأولويّة على ما عداه، بل على مواضيع أخرى تستطيع انتظار حكومة ما بعد الانتخابات وانبثاق مجلس نيابي منها ليكون التمثيل فيها أصدق وأصح من تمثيل حكومة منبثقة من مجلس نيابي ممدّد له مرّتين. فهل تتفق حكومة الثلاثين على قانون عادل ومتوازن تجرى الانتخابات النيابية على أساسه، لأن اتفاق الحكومة يؤدّي حتماً الى اتفاق غالبية النواب عليه لأنهم ممثلون فيها؟ أمّا إذا لم تتّفق الحكومة على قانون واحد فمعنى ذلك أن النواب لن يتّفقوا هم أيضاً، ويصيب الانتخابات النيابية عندئذ ما أصاب الانتخابات الرئاسيّة لا سمح الله.

لقد أضاف الوزير جبران باسيل الى الخلافات القائمة على قانون الانتخاب خلافاً جديداً باقتراحه خفض عدد النواب من 128 الى 108 وهو ما كان اتفق عليه في لقاءات الطائف إرضاء للأقلّيات ووجوب تمثيلها.

وفي المعلومات انه عندما نوقش اقتراح زيادة عدد النواب في الطائف ظهرت آراء عديدة منها أن يُرفع العدد إلى 118 ثم الى 120 والى 128، وهذا العدد أيّده قادة الميليشيات، إلّا أنه بعد جدل تم التوصل الى اتفاق على العدد 108 لأسباب منها أن يصار الى اعتماد مبدأ التعيين وليس انتخاب النواب الإضافيين الى جانب ملء المقاعد النيابية التي شغرت بالوفاة. وكان عدد النواب المتوفّين آنذاك وعند مناقشة الموضوع في الطائف 31 نائباً. وقبل إقرار زيادة العدد الى 108 نواب، لاحظ رئيس مؤتمر الطائف الرئيس حسين الحسيني أن بعض الخلل سيحصل في عملية توزيع المقاعد، إذ أن عدد مقاعد الطائف الدرزية سيصبح ثمانية في حين يبقى عدد مقاعد الطائفة الكاثوليكية ستة، وهو ما يشكل خللاً في توزيع المقاعد نسبياً بين الطوائف، فاقترح الحسيني زيادة العدد الى 112 نائباُ، على أن تتوزّع المقاعد الأربعة الإضافية كالآتي: مقعدان للطائفة الكاثوليكية ومقعدان للطائفة العلوية، وأن يترك لمجلس النواب إجراء هذا التصحيح الذي يحتاج الى موافقته. وعند مناقشة الموضوع في المجلس النيابي اعترض النائب نديم سالم، رحمه الله، على الغبن اللاحق بطائفته الكاثوليكية لجهة تمثيلها بـ 6 مقاعد مقابل 8 للطائفة الدرزية، فردّ الرئيس الحسيني بأنه لم يكن في الإمكان زيادة عدد النواب في الطائف الى أكثر من 108. إلّا أن قانون الانتخاب الجديد يجب أن يصحّح ذلك لتحقيق المساواة بين عدد مقاعد الكاثوليك وعدد مقاعد الدروز. لذا تمّت زيادة عدد النواب الى 128، ولولا مطالبة الأقليات بانصافها لما كانت هذه الزيادة.

إلى ذلك، فإن أوساطاً سياسية أخذت تتخوّف من أن يؤدّي استمرار الخلاف على القانون الى تأجيل الانتخابات مدّة سنة على الأقل ريثما يصير اتفاق عليه، وهذا التأجيل سيثير خلافاً بين القوى السياسية الأساسيّة ويشكّل نكسة للعهد خلافاً لتأجيل تقني تفرضه كيفية تطبيق القانون الجديد. فهل تتحوّل حكومة الإشراف على الانتخابات النيابية حكومة إدارة أزمة تأجيلها كما تحوّلت حكومة الرئيس سلام من حكومة الإشراف على الانتخابات الرئاسية الى حكومة إدارة أزمة الشغور مدة سنتين ونصف سنة، وهو ما يضع الحكومة على محك قانون جديد للانتخابات أو على قانون الستين اللعين، أو يكون الفراغ الأكثر لعنة؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.