العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لمن يبيع الأسد عودة النازحين وما هو الثمن الذي يطلبه؟!

Ad Zone 4B

ثلاثة أبواب يستطيع النازحون السوريون أن يخرجوا منها للعودة إلى ديارهم، وعلى لبنان أن يقرعها.

 

الباب الأوّل هو باب السلطة السورية، فإذا كانت تريد فعلاً لا قولاً عودتهم، فما عليها سوى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بجعلهم يشعرون بالاطمئنان والأمن والأمان. فهل السلطة إيّاها مستعدّة لاتخاذ هذه الإجراءات، وما هو الثمن الذي تطلبه ومن يستطيع دفعه؟ هل تريد الثمن زيارة يقوم بها الرئيس ميشال عون إلى الرئيس بشّار الأسد وتُعلَن في ختامها الإجراءات المطلوبة، فتكون للزيارة عندئذ نتائج إيجابيّة ولا أحد يستطيع الاعتراض عليها كما لو أنّها اقتصرت على تبادل التحيّات والمجاملات والتقاط صورة تذكاريّة، وهذا لا يفيد النازحين بل يجعل الزيارة موضوع خلاف بين اللبنانيّين؟ لذلك ينبغي أن يسبق الزيارة تحضير لنجاحها والوقوف على حقيقة ما يريده الأسد. هل يريد ثمناً لعودة كل النازحين السوريّين كأن يكونوا معه عند إجراء انتخابات نيابيّة أو رئاسيّة ليعود الوضع إلى ما كان عليه قبل نزوحهم، ولا تكون عودتهم عودة إلى التظاهرات والاحتجاجات للمطالبة بتغيير النظام وتنحّيه عن السلطة؟

 

أمّا الباب الثاني فهو الباب الروسي لأن له تأثيراً على السلطة في سوريا ويستطيع حملها على اتخاذ الإجراءات التي تُسهّل عودة آمنة وسليمة لكل النازحين. فهل يطلب الأسد في مقابل اتخاذ هذه الإجراءات بقاءه على رأس السلطة وهو ما لا تمانع فيه روسيا، وإلّا فإنّه يكون قد سهَّل عودتهم من دون أي مقابل وجاء بالدبّ إلى كرمه؟ لذلك يمكن القول إن زيارة الرئيس عون الرسميّة إلى روسيا مهمّة بنتائجها إذا تفعَّلت مبادرتها وتمّ إخراجها من التجاذبات السياسيّة، فلا تظلّ عودة النازحين السوريّين مرتبطة بشروط مثل انتظار الحل في سوريا، أو انتظار مباشرة إعادة الاعمار كي لا ينتقل العائدون من مخيّمات على اراضي الغير إلى مخيّمات على أرضهم وإلى أجل غير معروف…

 

وأمّا الباب الثالث فهو باب المجتمع الدولي شرط أن يعود عن شروطه وأبرزها أن تتمّ العودة بعد قيام نظام جديد في سوريا يطمئنّ إليه الجميع، وبعد أن تبدأ ورشة إعادة الإعمار التي تؤمّن للعائدين منازل لهم. وهو شرط رفضه لبنان بلسان الرئيس عون لأن انتظار الحل وبدء الإعمار قد يطول، فتطول إقامة النازحين السوريّين في لبنان، ويصبح التوطين هو الحل الذي يفرض نفسه بحكم الأمر الواقع، وهو ما حصل للاجئين الفلسطينيّين. وما العودة التي تتمّ من خلال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم سوى عودة طوعيّة بعد موافقة السلطة السوريّة. أمّا العودة لكل النازحين فتحتاج إلى إجراءات مطلوب من الرئيس الأسد اتخاذها. فهل يتّخذها، وما هو الثمن السياسي الذي يطلبه، ومَنْ هي الجهة المُستعدّة أو القادرة على دفعه؟

 

إنّ زيارة الرئيس عون الرسميّة إلى روسيا مُهمّة إذا كانت ستنتهي بإخراج عودة كل النازحين السوريّين من التجاذبات السياسيّة والشروط المُسبقة، فتكون عندئذ بلا شك زيارة تاريخيّة ولمصلحة لبنان، وتؤسّس لعودة العلاقات الممتازة بل المميّزة بين لبنان وسوريا. أمّا إذا ربط الرئيس الأسد عودة النازحين ببقائه في السلطة أو بعودته إليها في ضوء دستور جديد وانتخابات جديدة، فإنّ هذه العودة قد تُعيدها إلى دائرة التجاذبات السياسيّة الداخليّة والخارجيّة وتكون سبباً للعرقلة.

 

إنّ نتائج زيارة الرئيس عون الرسميّة إلى روسيا هي التي تمكّن لبنان من أن يرسم للنازحين السوريّين خريطة طريق عودتهم بشروط أو بدون شروط، ويمكن القول إن روسيا هي الأقدر على تنفيذ أي خطّة تؤمّن عودتهم لأن لبنان غير قادر وحده على تنفيذها، وللمجتمع الدولي ومعه أميركا شروط للعودة يرفضها لبنان لأن انتظار تنفيذها يطول فيصبح التوطين هو الحل المفروض وإنْ مرفوضاً حتّى بموجب الدستور اللبناني. فتوطين النازحين السوريّين بعد توطين اللاجئين الفلسطينيّين قد يذهب بلبنان إلى تطبيق اللّامركزيّة الإداريّة الواسعة التي لا خلاف عليها، أو يذهب به إلى “الفيديراليّة” المثيرة لخلاف يذهب بلبنان إلى المجهول.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.