العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

هل انتهت ”التسوية الرئاسية” بخروج الحريري أو إخراجه منها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

السؤال الذي لا جواب عنه حتى الآن هو: هل يمكن اعتبار التسوية الرئاسية بعد خروج الرئيس سعد الحريري أو إخراجه منها قد انتهت لأنها تقوم ضمناً على أساس “جينا سوا ومنروح سوا”؟

 

يرى رجال قانون أن التسويات لا تلغي أحكام الدساتير، وهي أحكام لا تلغيها سوى انقلابات عسكرية أو ثورات شعبية، وتركيبة لبنان الدقيقة والحساسة لا تسمح بحصول أي منهما. فالدستور حدَّد ولاية رئيس الجمهورية بست سنوات، وولاية رئيس مجلس النواب بأربع سنوات، أي مدة ولاية المجلس، لكنه لم يحدد مدة لولاية رئيس الحكومة لأن من يحددها هو مجلس النواب. فالحكومة تستمر ما دامت تتمتع بثقة المجلس وتذهب وإنْ بعد ساعات أو أيام اذا حجب الثقة عنها. وهذا يجعل منصب رئيس الحكومة غير ثابت خلافاً لمنصبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، وهو ما جعل المشترع لا يربط مصير رئيس الحكومة بمصير رئيس الجمهورية أو بمصير رئيس مجلس النواب، لأن لكل منهم وضعاً خاصاً وصلاحيات محددة تفصل في ما بينها ولكن تجعلها متعاونة.

 

لذلك فإن خروج الرئيس الحريري أو إخراجه من رئاسة الحكومة لا يفرض اعتبار التسوية الرئاسية منتهية، لا سيما أن الرئيس الحريري هو الذي رفض أن يكون مرشحاً لتشكيل الحكومة لخلاف مع قوى سياسية أساسية على شكلها. إلا أن موقفه كرئيس لكتلة “تيار المستقبل” من الحكومة العتيدة هو الذي يحدد مصير التسوية الرئاسية، فإذا قرر حجب الثقة عنها فإنه يكون قد خرج من التسوية واختار المعارضة. لذلك لا يمكن منذ الآن معرفة موقف الرئيس الحريري وتكتله النيابي من الحكومة العتيدة إلا بعد تشكيلها وسماع بيانها الوزاري، وهوما قد تفعله كتل أخرى، وعندها يمكن القول إذا كانت التسوية الرئاسية انتهت أو أنها لا تزال قائمة.

 

والسؤال الآخر المطروح هو: ما العمل اذا حجبت الاكثرية النيابية الثقة عن الحكومة أو حجبها عنها الشارع المنتفض؟

 

إن لبنان يواجه في هذه الحالة الاحتمالات الآتية:

 

أولاً: تشكيل حكومة تشرف على انتخابات نيابية مبكرة وينبثق منها مجلس ينتخب رئيساً له، وتتألف حكومة جديدة تشرف على انتخاب رئيس جديد للجمهورية اذا شاء الرئيس ميشال عون اختصار ولايته، لتقوم عندئذ جمهورية جديدة في لبنان بنظام جديد.

 

ثانياً: أن يصبح الجيش هو الحل في مثل هذا الوضع، أو يكون مدخلاً لحل، فتتألف حكومة برئاسة قائد الجيش ووزراء من أعضاء المجلس العسكري، فيتكرر عندئذ ما حصل في نهاية ولاية الرئيس أمين الجميل عندما تعذّر تأليف حكومة من سياسيين فكانت حكومة برئاسة قائد الجيش حينذاك العماد ميشال عون ووزراء من أعضاء المجلس العسكري. وقد أكدت تلك الحكومة في بيانها الوزاري “تأمين انتقال السلطة في صورة سريعة وسليمة، وانه لا يجوز النظر اليها كأنها حكومة عسكرية انقلابية، بل أن وجودها هو لتحقيق انتخاب رئيس للجمهورية، فلسنا طامعين في الحكم لكننا لن نترك مصير الشعب في مهب الريح، ولسنا هواة مغامرة بالوطن وبالشعب وبالنظام”. لكن أصبح في لبنان يومئذ حكومتان: حكومة برئاسة عون وحكومة أمر واقع برئاسة سليم الحص بعد اغتيال الرئيس رشيد كرامي… ولم يسلّم العماد عون وهو رئيس الحكومة السلطة للرئيس رينه معوض بعد انتخابه رئيساً للجمهورية، ولا للرئيس الياس الهراوي بعد اغتيال معوض إلا بضربة عسكرية سورية أخرجت عون من قصر بعبدا، على أمل ألا يتكرر ذلك ويتم انتقال السلطة انتقالاً دستورياً سلساً.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.