العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أول دعوى على مصارف لبنانية في نيويورك

في خطوة هي الأولى من نوعها، أقدم لبناني وعقيلته، يحملان الجنسية الأميركية، على رفع دعوى في حق مصرف لبنان و3 مصارف لبنانية في محاكم نيويورك، للمطالبة بعطل وضرر قدره 150 مليون دولار. فما خطورة هذه الدعوى على مصارف لبنان، وهل انّ التحصين يكون بـ»الكابيتال كونترول» او بسير المصارف برفع دعوى قضائية ضد الدولة اللبنانية ومصرف لبنان؟

بتاريخ 10 حزيران 2020، أقدم السيد جوزف ضو وعقيلته كارن ضو، يحملان الجنسية الأميركية، على رفع طلب محاكمة امام هيئة المحلفين في نيويورك ضد مصرف لبنان و 3 بنوك لبنانية أخرى هي: BLC، الاعتماد اللبناني وبنك الموارد. ويقدّر الزوجان في مطالعة من 75 صفحة، إجمالي الأضرار بمبلغ يتمّ تحديده في المحاكمة، ولكن يُعتقد في الوقت الحاضر أنّه يتجاوز بكثير الـ 150 مليون دولار.

وقد أورد الخبر عبر تغريدة على «تويتر» النائب ميشال ضاهر، الذي اعتبر انه لو كان عندنا قانون «كابيتال كونترول»، ما كنا تعرّضنا لهذا النوع من الدعاوى.

 

تأتي هذه الدعوى في وقت تردّد فيه انّ المصارف اللبنانية تدرس جدّياً التوجّه نحو محاكم نيويورك لرفع دعوى قضائية ضد الدولة اللبنانية ومصرف لبنان، للمطالبة باسترداد اموالها لدى هذين الطرفين. فمن يسبق في تحصين نفسه وتحصيل حقوقه أولاً؟ وماذا لو قُبلت الدعوى، هل ستنهال بعدها الدعاوى على المصارف اللبنانية التي لطالما طالبت بإقرار قانون «الكابيتال كونترول» لحماية نفسها والمودعين؟

 

في السياق، يقول المتخصص في الشؤون المصرفية المالية المحامي مروان صقر لـ«الجمهورية»، انّه من الناحية الشكلية فإنّ المتقدّمين بالدعوى هم مواطنون اميركيون، وبالتالي بإمكانهم اللجوء الى المحاكم الأميركية للتعويض عن أي ضرر أصابهم. اما عن حظوظ الربح في هذه الدعوى فيعود تقديره لمتخصصين في القانون الأميركي بشكل عام.

 

وأكّد صقر، انّه في حال صدر حكم لصالح المدّعين فذلك سيشكّل خطراً على كل المصارف اللبنانية من دون استثناء، لأنّ لدى جميعها مودعين من الجنسية الأميركية، وهذا ما سيؤدّي الى خلق سابقة، يُخشى ان تنهال على إثرها الدعاوى في حق هذا القطاع.

 

ورداً على سؤال، أوضح صقر، انّ حظوظ قبول هذه الدعوى المقدّمة من مواطنين أميركيين تضرّرا من مصارف لبنان، اكبر من حظوظ قبول دعوى جماعية سعى للتقدّم بها مجموعة من اللبنانيين امام المحاكم الأميركية، مستندين الى انّه لدى المصارف اللبنانية مصارف مراسلة او فروع في اميركا، بما يعني انّ هناك رابطاً ما بين لبنان وأميركا. واستناداً الى دراسة أميركية، تبيّن انّه من المخاطرة التقدّم بهكذا دعوى، لأنّ المحاكم الأميركية قد لا تحتفظ باختصاصها في هذه الحالة، على اعتبار انّ الرابط مع اميركا ضعيف، لأنّه مبني على مراسلين وفروع مصارف فقط.

 

ولفت الى انّ العقبة الأولى أمام أي دعوى تكمن في قبول القاضي الدعوى باختصاصه، أي ان تكون له صلاحية النظر فيها، وبعد تجاوز هذه العقبة ينظر عندها القاضي بالدعوى من حيث الحق بالحكم الإيجابي او ردّ الدعوى.

 

«كابيتال كونترول» ام دعاوى؟

وعمّا اذا كان إقرار قانون «الكابيتال كونترول» هو الحل لحماية المصارف ام سير البنوك برفع دعاوى ضد الدولة، يقول صقر: «قد يكون «الكابيتال كونترول» هو الحل بالنسبة للدعاوى التي قد تُرفع ضد المصارف في المستقبل. أما كل ما حصل في السابق فلا يمكن تغطيته قانونياً، فالدعوى تُحدّد بتاريخ حصول الفعل المشكو منه (وهو منع تحويل الأموال) ولا قانون حتى الآن يحمي المصارف او يحصّن تصرفها، الّا في حال تحديد مفعول رجعي له، مع العلم انّ من الصعب ذلك».

 

أما في ما خصّ تقديم المصارف دعوى ضد الدولة اللبنانية، فهذه الخطوة غير سهلة، لا بل هي سابقة. فالمصارف ليست مستثمراً اجنبياً لتقيم دعوى أمام المحاكم الخارجية او لتطالب بتحكيم دولي ضد الدولة. فالمصارف هي لبنانية، وبالتالي على أي أساس ستدّعي على الدولة في الخارج؟ أما حجة تحصيل المصارف لديونها فلا يُعتبر دفاعاً في المحاكم الأميركية.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.