العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

خطر الأمن الصحي للبنانيين يتفاقم: أدوية مفقودة

Ad Zone 4B

فيما باتت مستشفيات لبنان تقترب من الخط الاحمر في معالجة المرضى المصابين بوباء كورونا، بعد استهلاك نحو 90 في المئة من طاقتها الاستيعابية المخصصة لهذه الجائحة، يبدو ان النقص في الدواء لمرضى الكورونا وغيرهم بات يهدد صحة اللبنانيين وامنهم الحياتي. يقول نبيل ان والدة زوجته التي تعالج من فيروس كورونا، احتاجت دواء اكثر فاعلية من ذاك المعتمد في المستشفى، بعدما فارق زوجها الحياة من جراء اشتداد تأثير الفيروس عليه. واجرى اتصالات بوزارة الصحة ومستشفيات عجزت عن توفيره رغم الوعود، ما اضطره الى شرائه من الخارج واستيراده بتكلفة بلغت الفي دولار نقدا، اي ما يوازي 15 مليون ليرة لبنانية. واذا كان هذا الاخير تمكن من شراء الدواء وشحنه الى لبنان، فان اخرين لا يملكون الامكانات المالية وحتى التواصلية لضمان توفيره.

واذا كانت ادوية الكورونا تشهد طلبا كبيرا في العالم، فان الادوية الاخرى للامراض المزمنة، وهي رخيصة الثمن، باتت غير متوافرة في لبنان رغم استمرار سياسة الدعم، وهي تخضع لاحتكار شركات الادوية التي يعجز بعضها عن الاستيراد لعدم توافر سيولة كافية لديها، او انها تخزن الدواء املا في ارتفاع اسعاره، او تعمد الى الافادة من السعر المدعوم، لتهريبه وبيعه في الخارج لقاء دولارات نقدية.

 

ولا يكفي ان يعلن وزير الصحة العامة حمد حسن انه دهم مستودعات الادوية وان الكميات المتوافرة تكفي مدة ثلاثة اشهر، لان الاعلانات المتلفزة شيء، والحقيقة شيء اخر تكشفها الوقائع. فالشكاوى من نقص في الادوية ترتفع، وللدلالة على تلك تكفي متابعة صفحات فايسبوك التي باتت مخصصة لتبادل ادوية او توفير ما بقي في المنازل لاناس في امس الحاجة الى بعض العقارات لاطالة اعمارهم.

يروي غدي ان طبيبه لمعالجة مرض في القلب وصف له دواء “كوردارون” فتبين له انه غير متوافر في الاسواق منذ ثلاثة اشهر، فاضطر الى الاتصال باصدقاء في دبي لتوفير عبوات عدة تكفيه شهرين، وبدل “كونكور” غير المتوافر طلب اليه “كيرلون” ليتبين انه ايضا مقطوع منذ شهرين، فتم استبداله بدواء اخر.
وثمة دواء اخر، من بين ادوية كثيرة، هو”سينترم”، المتوفر منذ عشرات السنين ولا بديل له في الاسواق اللبنانية، وهو مقطوع نهائيا من الصيدليات منذ اكثر من شهر. والمشكلة ان المرضى الذين يحتاجونه لا يمكنهم الانتظار من دونه ففي حال عدم تناوله لمدة تتجاوز 3 الى 4 ايام سيتعرضون الى خطر الجلطات والاضرار الناتجة عنها، وربما الى اجراء عمليات قلب جديدة عاجلة محفوفة بالمخاطر”.

ويحذر رئيس الجمعية الاوروبية- الاسيوية لجراحة القلب الدكتور جورج تادي، من كارثة طبية تهدد مئات مرضى القلب بسبب فقدان ادوية اساسية يحتاجها المرضى الذين يخضعون الى عمليات القلب المفتوح.

وقال لـ”النهار”: “يخضع الاف المرضى سنويا لعمليات القلب المفتوح في لبنان فيتم استبدال الصمامات المريضة (تضييق او تنفيس) لدى المئات منهم باخرى اصطناعية ميكانيكية او بيولوجية حيوانية. غير ان الصمامات الاصطناعية الميكانيكية التي تدوم مدة طويلة، تحتاج الى استخدام دواء قوي للسيلان يمنع حصول الجلطات او تجمد الدم على الصمام، والذي في حال حصوله، قد يؤدي الى حالة من اثنين: الاولى جلطات دماغية مع تداعيات صحية خطيرة كالفالج وغيرها، والثانية توقف عمل هذا الصمام مما يؤدي الى احتقان رئوي وضيق في النفس قد يسببا خطر الموت المفاجئ”.

وناشد الاختصاصي في جراحة القلب والشرايين وزارة الصحة والشركات المستودة ان “تكثف جهودها لاعادة الدواء الى الصيدليات قبل فوات الاوان “.
في المقابل، تنشط شبكات تهريب الادوية الى الخارج، وتجهد الاجهزة الامنية للحد منها، وامس، في إطار المتابعة المستمرّة للحدّ من عمليّات تهريب الأدوية المدعومة الى تركيا ومن بعدها الى مصر، اعلن امس مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال في وحدة الشرطة القضائية، تمكّن عناصره من تحديد مكان احدى الشقق التي تُستخدم لتخزين الأدوية قبل تهريبها.

على الأثر، داهمت قوة من المكتب الشقة في محلة الروشة، وضبطت كمية كبيرة منها، ولاسيما أدوية لعلاج مرض السرطان، واوقفت مصريين، كما تمّ تحديد هوية الشخص الذي يعمل على تأمين هذه الأدوية لهما، بهدف تهريبها الى الخارج، ويُدعى ح. ح. (مواليد عام 1991، لبناني) الذي أوقفته قوة من المكتب، بالتنسيق مع شعبة المعلومات.

في المقابل، انتشرت صفحات عبر فايسبوك لمبادرات اهلية وفردية من اجل تبادل الادوية، والتبرع ببعض الادوية التي لا يحتاجها الافراد، مساعدة لاخرين وانقاذا لحياتهم، كما نشطت حملات لجمع ادوية قبل اعادة توزيعها على محتاجين.
كل هذا يدل على مدى افقار اللبنانيين، وتحويلهم شحادين، بعدما صار امنهم الصحي، بعد الاجتماعي، والحياتي، في خطر غير محدد السقف، خصوصا اذا ما تم رفع الدعم او تخفيفه، بحيث تتضاعف اسعار الادوية بمعدل خمس الى ست مرات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.