العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

تونس تستعد لطي صفحة أسوأ حصيلة للقطاع السياحي

الاقتصاد التونسي يفقد أهم مصادر التمويل والعملة الأجنبية.

Ad Zone 4B

تستعد تونس لطي صفحة سوداء في تاريخ السياحة جراء كورونا وذلك بعد إحصاء أسوأ حصيلة لا مثيل لها حتى وإن تمت مقارنتها بما وقع خلال عام 2015 تزامنا مع سلسلة من الهجمات الإرهابية حيث فقد المهنيون آمال إنعاش القطاع المدر للعملة الأجنبية والدافع للنمو.

تونس – فقد مهنيو القطاع السياحي في تونس آمال انتعاش قطاعهم رغم التضحية الجسيمة بفتح حدود البلد الذي تسبب في عودة انتشار فايروس كورونا، وبات الاقتصاد المحلي في مرمى نيران بسبب فقدانه لأحد أهم مصادر تمويله.

بينما كانت تونس تأمل بنمو السياحة لديها بأكثر من 3 في المئة خلال العام الجاري، مقارنة مع 2019، أصبحت أمنيات القطاع، بعدم تجاوز نسبة الانكماش 50 في المئة، بفعل تفشي جائحة كورونا.

رضا الشكندالي: العام الجاري سيكون للنسيان بسبب الأرقام الخجولة

وبعد إجراءات تخفيف للقيود المتخذة عقب الموجة الأولى من الفايروس، يبدو أن إجراءات الغلق والقيود ستعود مجددا بالتزامن مع الموجة الثانية للفايروس التي يشهدها العالم حاليا.

وتشير توقعات وزارة السياحة التونسية، إلى تسجيل المؤشرات لكامل 2020، تراجعا حادا للعائدات السياحية بنسبة 66 في المئة، وعلى مستوى الليالي السياحية بنسبة 80 في المئة، وفي عدد الوافدين 79 في المئة.

وتُساهم السياحة بين 8 و14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التونسي، ومصدرا رئيسا للنقد الأجنبي إلى جانب الصادرات وتحويلات العاملين في الخارج.

ويرى الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي، أن العام الجاري سيكون للنسيان بسبب الأرقام الخجولة لصناعة السياحة الوافدة، والقطاعات المرتبطة به كالنقل والصناعات التقليدية.

وكان القطاع السياحي قد تلقى ضربات موجعة خلال العام 2015 بفعل سلسلة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت سياحا بمحافظة سوسة الساحلية وأخرى بمتحف باردو بالعاصمة حيث شهدت تلك الفترة ركودا دفع الحكومة إلى إطلاق خطة للترويج للسياحة وطمأنة الزائرين بخصوص الوضع الأمني.

ونسبت الأناضول لشكندالي قوله، إن “توقعات صندوق النقد الدولي على مستوى تأثير كورونا على السياحة، تُشير إلى تسجيل تراجع كبير.. أرقام المعهد التونسي للإحصاء تقول إن القطاع تراجع 77 في المئة خلال الربع الثاني 2020”.

وأضاف “كل القطاعات المرتبطة بالسياحة، على غرار الصناعات التقليدية والنقل تراجعت بأكثر من 40 في المئة.. أعتقد أننا ذهبنا في الاتجاه الخطأ عندما فتحت الحدود، وانتظرنا أن يرتفع عدد السياح ونحقّق مداخيل سياحية قياسية، ولكن هذا لم يحدث”.

في 27 يونيو الماضي، فتحت الحكومة التونسية، الحدود البرية والجوية والبحرية، بعد إغلاق دام أكثر من 3 أشهر، بداية من 17 مارس الماضي في إطار اتخاذ تدابير لمواجهة فايروس كورونا.

ويتوقع الشكندالي، حدوث “إغلاقات جديدة للحدود دوليا، خاصة البلدان الشريكة لتونس والتي تمثل القسط الأكبر من عدد السياح القادمين من الخارج وتحديدا دول الاتحاد الأوروبي على غرار فرنسا وألمانيا وإيطاليا”.

وتابع “أستبعد عودة القطاع السياحي في تونس لنشاطه خلال ما تبقى من العام الجاري”.

لتغطية العجز الذي قد يسجله قطاع السياحة وتأثيره على الاقتصاد التونسي، يعتبر الشكندالي أنه “يجب التعويل في الفترة المقبلة على القطاعات التي ما زالت على الرغم من الظروف القاسية، تحقق نسب نمو جيدة كالزراعة والصيد البحري”.

ودعا حكومة بلاده إلى “اتخاذ الإجراءات الملائمة لتشجيع القطاع الزراعي الذي لوحده حقق نسبة نمو إيجابية في الربع الثاني من العام الجاري بلغت 3 في المئة، بينما بقيمة القطاعات تراجعت بأكثر من 20 في المئة”.

وأوضح “يجب التعويل في قادم الأيام على ما يسمى باقتصاد الحياة، الذي يقوم على الغذاء والصحة، وبالتالي لا بد من الترفيع في ميزانيتي وزارتي الزراعة والصحة ودعم الجهود لمقاومة فايروس كورونا”.

في المقابل، يرى خبير الاقتصاد فتحي النوري أن “أزمة قطاع السياحة هي أزمة عالمية وليست أزمة إقليمية أو محلية، وقد مست كل القطاعات سواء السياحة المحلية أو السياحة بين الدول أو النقل”.

وعالميا، بلغت خسائر السياحة قرابة 474 مليار دولار مسجلة انخفاضا بنسبة 68 في المئة مقارنة مع 2019، وتراجع عدد السياح على المستوى العالمي بـ65 في المئة، بحسب منظمة السياحة العالمية.

وقال النوري، إن “تقييم الأضرار الناجمة عن أزمة القطاع السياحي، يكون بحسب حجم مساهمة القطاع في الناتج المحلّي الإجمالي للاقتصاد المحلي وقطاع السياحة ليس بالقطاع الكبير لكنه يبقى هاما، من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي فهو يساهم ما بين 8-14 في المئة سنويا وتراجع مداخيل السياحة بما يفوق 60 في المئة يعد رقما كبيرا”.

والاثنين، حذر وزير السياحة حبيب عمار في جلسة برلمانية، من انهيار القطاع السياحي، مع توقف شبه كلي في مختلف مرافق البلاد، كإحدى التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا محليا وعالميا.

وقال عمار، إن “وضع القطاع ترك المؤسسات السياحية أمام خيارات صعبة، ويضع الجميع أمام واجب إنقاذه من الاندثار، باعتبار توقف بشكل شبه كلي لأي نشاط سياحي”.

وأضاف “هذه الأزمة كان لها انعكاس مباشر على سوق العمل.. خسرنا قرابة 50 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السياحة، ما يمثل 13 في المئة من مواطن الشغل الإجمالية للقطاع”.

ويوفّر القطاع السياحي بتونس 400 ألف فرصة عمل مباشر وغير مباشر، وحوالي مليون فرصة عمل في علاقة بالقطاع السياحي، بحسب الوزير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.