العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تذكَّر القسطنطينية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“لن أسمح بتكرار ما حصل أمس ولا بالعودة الى ما عشناه عشية حرب السنتين، فهذه الأمور ولّت الى غير رجعة”.

 

كلام مسؤول وعظيم ورائع نُقل أمس عن فخامة الرئيس. لكن يفترض بالرئيس معرفة أن أقصر الطرق إلى منع حدوث ما لا يرغب فيه هو فكّ الحصار المضروب على الحل السياسي بالتوازي مع إبلاغ أنصاره وحلفائه وقف استفزازاتهم وسعيهم المحموم الى استعادة أجواء تلك الأيام المشؤومة.

 

فحديث “الحرب الأهلية”، ومنذ بدء ثورة الشعب اللبناني على “منظومة الفساد والإفساد”، لم يخرج إلا من أفواه وزراء موالين لفخامتك أو أصدقاء ممانعين خافوا من اهتزاز عروش الاستفادة والهيمنة على القرار الوطني فلوّحوا بالخراب العظيم والدم الذي يستجرُّ الدم.

 

يا فخامة الرئيس، انت تعرف لكنك لا تريد ان تصدق، أنّ الشعب اللبناني الذي نزع الثقة من السلطة الفاسدة عبَّر عن وعي استثنائي وأحلّ “المواطنة” محلّ “رعايا الطوائف” و”المجتمع الواحد” محل “نظرية المكونات”، فدَفن عن سابق تصور وتصميم “الحرب الأهلية” التي اعتاش على إحيائها مَنْ بنى تحالفات ما بعد الحرب في ظل الوصاية مرتِّباً السلطة خليطاً من الزبائنية وتقاسم النفوذ وتخويف “المسيحيين” بالتحديد. وللأسف جرت متابعة النهج نفسه في كل محطات “الجمهورية الثانية” بعد عودتكم من باريس، وهي توّجت بـ”العهد القوي” الذي نعيش حالياً فيه. لذلك نتوقع ان تعرف بالتحديد من الطرف المسالم الساعي الى إقامة دولة العدل والنزاهة وذاك الراغب التخويفَ بالحرب الأهلية أو بوهجها في أقل تقدير.

 

فخامة الرئيس، نرجوك ألا تطمئننا، ودعنا نحن نطمئنك. فالشعب اللبناني الذي فاجأ العالم بعرس العرض المدني يوم الاستقلال في مقابل جناز عرض اليرزة الرئاسي، لا يزال يوزّع الورود بعد كلّ اعتداء على معتصمين وينشد النشيد الوطني في مقابل الهتاف الطائفي.

 

فخامة الرئيس، انت حتماً لا تريد حرباً أهلية. لذلك خُذها من الآخر. أخبِر القادرين على النفخ في كير الفتنة وإشعال الحرب، وأنت تعرفهم بالتأكيد، بوجوب التوقف عن جرّ البلاد الى هذا المنحى الخطير. ثم أفرِج عن الاستشارات ولتتشكل حكومة اختصاصيين. كفانا مماطلة وإنكاراً وتجاهلاً لإرادة الناس. البلاد تنهار وأنتم تناقشون في الحصص وجنس الملائكة.

 

تذكَّر كيف سقطت القسطنطينية ما دمتَ زعيم المسيحيين المشرقيين.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.