العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الخوف من المخيمات

Ad Zone 4B

تُدرك حركة حماس جيداً، أن أي اختلال في العلاقة مع حزب الله، سيؤدّي إلى حرب مخيّمات ثانية. تعرف الحركة الاسلاميّة معنى حرب المخيمات. مؤسسو الحركة، عاشوا هذه الحرب، ويدركون تماماً مدى بشاعتها وما فعلت بالفلسطينيين يومذاك.

 

اليوم، تعيش حركة حماس حالة من القلق المتزايد بسبب ما يُرسم للمخيّمات الفلسطينيّة. حرب الشائعات المستمرة منذ بداية الحراك الثوري في سوريا تُشير إلى أن هناك من يرى في هذه المخيمات خاصرة رخوة يُمكن ضربها. الإتهام الدائم والجاهز والذي يتم تسويقه عبر وسائل إعلام، هو انتشار “التكفيريين” في المخيم. تقول مصادر فلسطينيّة إنها باتت على يقين بأن التسريب يتم عبر أجهزة أمنية لبنانيّة ذات صلة واضحة مع حزب الله. هذا الأمر الذي قد يترك تداعيات غير محمودة على وضع المخيمات.

 

وإذا كان مخيم عين الحلوة، هو الهدف الأوّل دائماً كونه المخيم الأكبر، فقد أُضيف اليه مخيما برج البراجنة وصبرا وشاتيلا بشكلٍ رئيسي، من دون إسقاط المخيّمات الأخرى من هذه الحرب. تشير المصادر الفلسطينيّة إلى أن هناك من ينظر الى مخيم برج البراجنة تحديداً، كنقطة معادية داخل بيئة متجانسة. أما مخيم صبرا وشاتيلا فيُنظر إليه على أنه اليد الضاربة لطريق الجديدة، ومخزن أسلحتها.

 

كترجمة لهذه النظرة، تتحدث المصادر نفسها عن “انتشار أمني حزبي مكثّف في محيط مخيم برج البراجنة تحديداً، ويتحوّل هذه الانتشار إلى مسلّح ليلاً. يُضاف إليه جمع معلومات بشكلٍ دقيق عن كل حركة تحصل داخل هذا المخيم.

 

رسمياً، لا تقول حماس شيئاً عن هذا الموضوع. مسؤولون في الحركة، يشيرون إلى أنهم أبلغوا من يعنيه الأمر بملاحظاتهم وجهاً لوجه وليس عبر الاعلام. يقول رأفت مرّة، المسؤول الاعلامي لحماس في لبنان، إن الحركة مصرّة على العلاقة الجيّدة مع جميع القوى السياسيّة اللبنانيّة، وحزب الله حزب أساسي فيها، “ونحن لا نرغب بالتحاور عبر الاعلام”. ويُشدّد مرّة على أن الشائعات التي طالت الحركة والحزب معاً، لجهة مغادرة حماس لمكاتبها في الضاحية بعد طلب حزب الله أو انقطاع العلاقة بين الجانبين، غير صحيح إطلاقاً، مؤكداً أن جميع مكاتب حماس ومقارها في لبنان لا تزال في محلّها، خاصةً تلك الموجود في الضاحية، وتُمارس الأعمال فيها بشكلٍ اعتيادي. ويلفت مرّة إلى أن حركة حماس تعنيها القضية الفلسطينيّة أولاً وأخيراً وهي ليست بوارد القيام بأي عمل عسكري خارج فلسطين، وذلك جواباً على اتهام حماس بالمشاركة في معارك القصير إلى جانب الثوار، “نحن نريد تجنيب المخيمات الفلسطينية أي توتر، إن على شكل انعكاس للوضع السوري أو لتوتر داخلي لبناني” يقول مرّة.

 

الصورة الورديّة التي يرسمها مرّة، ليست دقيقة بالكامل. فالشائعات عن مشاركة حماس بالقتال في القصير، أو على الأقل بناء الأنفاق وتدريب مقاتلي المعارضة السورية، انتشر بشكلٍ واسع في أوساط حزب الله، وهو ما دفع جهات في حماس إلى التواصل مع الحزب لاستيضاح الأمر، ردّ الحزب جاء بأن هذا الأمر شائعات شعبيّة لا علاقة له بها. لكن اللافت هو إمتناع قيادي في الحزب عن تحديد موعد لمسؤول في حركة حماس طلبه منذ فترة ليست بقريبة، وعاد وطلبه مرة أخرى وأيضاً لا تجاوب. إلّا أن مصادر في الحركة أكدت أن التواصل لا يزال قائم مع حزب الله، لكنه ليس كما كان سابقاً.

 

يُشير أحد المسؤولين في حركة حماس إلى إحراق بعض المساعدات من حزب الله في مخيم عين الحلوة. ويلفت إلى أن المسؤولين في الحركة تحركوا سريعاً ولملموا الوضع، وقد رفض أهل المخيم هذا الامر، ومنعوا حرق مساعدات أخرى أو القيام بمسيرات مناهضة. وقد وُضع الحزب بصورة هذا الأمر، “لأننا لا نرغب في أن تتجه العلاقة سلباً أكثر مما هي الان”.

 

رغم هذه الإيجابية في كلام مسؤولي حماس، ووضعهم لرؤية سياسيّة توضح موقفهم في لبنان، وهي التي تؤكّد عدم الرغبة في توتير العلاقة مع اللبنانيين أو في أن يكونوا طرفاً في الصراع اللبناني، مع تأكيدهم على مرجعية فلسطين كونها القضية المركزيّة، إلا أنه يُمكن رصد حالة استياء كبيرة من حزب الله تجاه حماس، والعكس صحيح، والخوف، كل الخوف من جولة “مخيمات 2″، ستكون أسوأ من الأولى بكثير، ربطاً مع كل ما يحصل في المنطقة، وتحديداً في سوريا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.