العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

صهاينة، ماسونيّون ومثليّون…

Ad Zone 4B

على هامش مناسبة دولية، كان دبلوماسي فرنسي سابق، يتجاذب حديثاً من النوع المحظور، بكل أسى: لم نعد نعرف فرنسا هذه. قبل أقل من عقد من السنين، كانت صفة «أصحاب الصفقات» (Affairistes) إهانة مباشرة لأي سياسي في بلادنا، لا بل تهمة علنية باللغة الصحافية. اليوم باتت مسألة طبيعية عندنا، لا بل قد يكون غيابها مدعاة استغراب.

يبتسم المتأسف قبل أن يلاحظ: أي مفارقة أن لكم أنتم اللبنانيين حصة في كل «جرصة» فرنسية. قد تكون ليست مصادفة. فهي شبكات الفساد والإفساد الآتية إلى عالمنا المالي والسياسي والإعلامي من كيانات معينة شاءت الأقدار أن تصير دولاً، هي نفسها ما تقتضي حاجتها إلى «وسيط». والوسيط المطلوب، يفترض أن يكون قريباً من ثقافة كيانات الإفساد هذه، يعرف لغتها وعاداتها ونزوات أصحاب ملياراتها ويتكيف مع كل ملحقاتها شبه البشرية… هكذا نجد اسماً لبنانياً واحداً على الأقل في كل «صفقة» فرنسية. من الرهائن الغربيين في بيروت منتصف الثمانينيات، إلى اليوم، مروراً بالمعروف والمجهول من صفحات سياسيينا السوداء.

لكن ما بات واقعاً منذ أعوام قليلة تخطى كل ذلك. كان ثمة إجماع في باريس على أن فرنسوا ميتران كان آخر «رؤساء» دولة فرنسا. بعده جاء شيراك وصديقه الحريري وبدأت الفضائح. «نيكولا الصغير» كما يدعوه عارفوه عن كثب، أخذ كل سيئات سلفه، وأضاف إليها تربيته المخابراتية الأميركية ونسائياته الفضائحية وضحالة شخصه وثقافته. حتى إن أحد المعتقين في السياسة الفرنسية كان يتندر بالقول إن وصوله كان إيذاناً بدخول جيل الغادجيت إلى الإليزيه. هكذا صار يترسخ نوع من التقليد الجمهوري الجديد في فرنسا. حتى بات بديهياً، رغم الانقلاب الانتخابي الذي حصل في أيار الماضي ووصول فرانسوا هولاند. إذ بات ثمة إستابليشمانت باريسي صلب، ولا يتغير بأي تبدلات حزبية سطحية. يأخذ المتحدث نفَساً عميقاً قبل أن يعلن بجدية: من يحكم فرنسا اليوم لا الإليزيه ولا ماتينيون ولا كي دورسيه ولا أي موقع رسمي دستوري آخر. الحاكم الفعلي لفرنسا اليوم هو هذه الترويكا الخفية ببعض خجل أو حتى من دونه، بين ثلاث حلقات متداخلة: الصهاينة، والماسونيون، ومثليو الجنس. وهي حلقات ترتبط ببعضها بشكل مكثف ومتشعب. وفي ترابطها تسيطر على الإدارة السياسية، كما المالية وأخيراً الإعلامية في كل فرنسا. يضحك المحدث بأسى حين يتذكر كيف أنه في زمن ميتران وما قبله، كان الاهتمام يتركز عند إعلان أي تشكيلة حكومية، على إحصاء توزعها بين السياسيين و«الإداريين». والمقصود بالأخيرين كانوا تحديداً طبقة متخرجي «المعهد الوطني للإدارة» (إينا) الذين يشكلون نخبة متميزة في العلم والثقافة. اليوم صار الإحصاء محصوراً بأركان الترويكا المذكورة.

هل من أمثلة؟ مجرد عينة صغيرة من حكومة أيرولت الأخيرة: وزير الداخلية، مانويل فالز، عضو «محفل الشرق الأكبر»، حاز الجنسية الفرنسية سنة 1982. وزير الاقتصاد، بيار موسكوفيتشي، يهودي من أعضاء الكارتلات المالية. وزير العمل، ميشال سابين، ماسوني معروف ومعلن، ناشط لصالح اسرائيل. وزير التربية فنسان بييون، مصرفي يهودي وصهيوني وماسوني معلن. وزير الدفاع، جان – إيف لو دريان، صهيوني ماسوني معلن. وزير الزراعة، ستيفان لو فول، صهيوني ماسوني معلن. وزير الخارجية، لوران فابيوس، يهودي مشارك في احتفالات ماسونية… وتطول اللائحة لتشمل وزراء آخرين: أرنو مونتبورغ، ماريسول تورين، أوريللي فيليبيتي، جيروم كاوزاك… وصولاً إلى أسماء أعلى رتبة وأكثر ارتباطاً بملفات سابقة وارتباطات دائمة.

لكن اللافت أن ثمة قاسمين مشتركين بين معظم أعضاء الترويكا تلك. فهم في غالبيتهم أعضاء أولاً في «لقاء بيلدربرغ» الشهير (لمجرد الحشرية ابحثوا عنه على الويب) وثانياً من «تلامذة» «المعلم» ألان بوير. من يكون الأخير؟ محام فرنسي، متخصص في القانون الدستوري والعلم الجنائي، وخبير مكرس لدى كل الدوائر الأمنية الغربية، وللمصادفة «أستاذ أعظم في محفل الشرق الأكبر لفرنسا». حتى إن بعض المبالغات تذهب إلى الزعم بأن هذا المحامي الشاب، عمره خمسون عاماً فقط، هو الحاكم الفعلي لفرنسا منذ أعوام، ويرشح أن يستمر في موقعه هذا من خلف الستار، لأعوام طويلة آتية.

كان أحد الإعلاميين الفرنسيين البارزين يستمع إلى الحديث. عند هذا الحد، تلفّت يميناً ويساراً قبل أن يُسِرَّ بصوت خافت: في قطاعات واسعة من إعلامنا لم يعد ممكناً لغير المثلي أن يصمد. هناك ما يشبه الاضطهاد. بتنا في حاجة إلى حركة دفاع عن حقوق المستقيمين جنسياً!!! تشكر ربك أنك في لبنان عند سماعك أحاديث كتلك… فأياً كانت فرنسا، استطاع ميشال سليمان أن ينتزع دعمها لنا، فيما فريد مكاري يُسقط نظام بشار الأسد من رأس أنفة وأنفِه.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.