العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

كلام في السياسة | هكذا يحضر التمديد لميشال سليمان

Ad Zone 4B

دخلنا فعلياً زمن الاستحقاق الرئاسي. وأخطر ما فيه أن هناك جدياً قوى أساسية كثيرة، تسوق منذ الآن بأن خيار التمديد لميشال سليمان سيكون الأوفر حظوظاً والأقل شروراً. وهذه هي الأسباب:

يقولون ان نهاية الولاية الرئاسية في 25 أيار المقبل، محكومة بأمر من ثلاثة. إما انتخاب رئيس جديد، وإما الفراغ، وإما التمديد للرئيس الحالي. ويتابعون: فلندرس الفرضيات الثلاث منهجياً ولنفنّد احتمالات كل منها.

أولاً، أن يكون لبنان متجهاً نحو انتخاب رئيس جديد للجمهورية. كثيرة هي العوامل المؤثرة في ترجيح احتمال كهذا. وأكثر منها تلك التي ترجح في هذه الحال اسم مرشح على آخر. فضلاً عن لعبة التعطيل الدستوري التي أوجدتها المادة 49 وقدرة الفيتو المتبادل، في ظل أوضاع داخلية وخارجية تخطّت الفوضى، وصولاً إلى نوع من انعدام الجاذبية السياسية، أو حتى العدم. لكن رغم كل تلك «المجهولات»، أو بسببها، يمكن القول ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية سيكون خاضعاً للمعادلة الثلاثية التالية: أولاً، أن تكون موازين القوى حاسمة لصالح فريق الأكثرية الحكومية المستقيلة، وفي هذه الحال يكون المرشح الأوفر حظاً ميشال عون مثلاً، أو أي اسم آخر يختاره هذا الفريق من مكوّناته. ثانياً، أن تكون موازين القوى حاسمة، لكن بالعكس، أي لصالح التحالف الحريري. وفي الحالة هذه يكون الرئيس غطاس خوري أو فارس سعيد أو بطرس حرب أو حتى سمير جعجع. وثالثاً، أن تكون الموازين متساوية، أو متقاربة بلا حسم، ما يقتضي التسوية وتكرار تجربة «الرئيس التوافقي». وفي هذه الحالة الثالثة تظهر أسماء منها جان قهوجي أو جان عبيد أو رياض سلامه، الذي للمناسبة بدأ الركض في الماراتون الرئاسي انطلاقاً من زينة شارع الحمرا قبل ايام.

هنا يتوقف المراهنون على التمديد السليماني عند كلام كثير ومعروف، عن الموازين والتطورات والأحداث وبوتين وأوباما والنظام العالمي الجديد… ليخلصوا إلى أن الأشهر القليلة الفاصلة عن استحقاقنا الرئاسي، لن تكون كافية إطلاقاً لتظهير غالب ومغلوب في الحرب السورية المجاورة. وبالتالي لن تسمح بأي اختلال حاسم في الموازين اللبنانية الداخلية. وهو ما يعني فعلياً استبعاد فرضيتي أن ينتخب رئيس من هذا الطرف أو ذاك. يبقى الرئيس التسوية. لكن للمرة الأولى لن تكون حظوظ التسوية مرتفعة، يقول «التمديديون». لأن الأحداث في سوريا متسارعة باعتقاد الطرفين. ولأن غموضها لا يزال يلقي بهالة من الأحلام والأوهام المتناقضة لدى فريقي الصراع في بيروت. أي بالعربي الفصيح، لا يزال الفريق الأول يعتقد أن بإمكان بشار الأسد أن يحسم المعركة، وأن يحسمها في فترة زمنية قصيرة نسبياً. ولا يزال الفريق الثاني متيقناً من أن حلفاءه في «أعزاز وباقي شريطها المحرر» قادرون على إسقاط الأسد في وقت قريب. أي أن الفريقين لا يزالان مؤمنين بنصر وشيك، لا يحتاج بالتأكيد إلى ست سنوات. وأن كلاً منهما سيكون قادراً بعد وقت قصير، على حسم المعركة اللبنانية بعد تحقيق نصره السوري، وعلى فرض المعادلة التي يريد في بيروت، بعد أن يكون حليفه قد فرضها في الشام. فلماذا الإقدام على خطوة ملزمة لستة أعوام، عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟ ولماذا الارتباط لولاية رئاسية كاملة منذ الآن، طالما أن الموازين ستنقلب لمصلحة كل من المتصارعين المتناقضين، بعد اشهر أو سنة أو سنتين كحد أقصى؟ هكذا يشرقط رقم «السنتين»، ويبني عليه «التمديديون» أن فكرة المرحلة الانتقالية، ستترسخ في أذهان طرفي الصراع، على أنها مصلحة كل منهما، وعلى أنها أفضل لكليهما من انتخاب رئيس جديد.

أما الفرضية الثانية، فهي الفراغ. أي لا انتخاب ولا تمديد. علما أن الفراغ يؤمن نظرياً حسابات المراهنين على الانتصار الوشيك. لا التزام برئيس لولاية كاملة، ولا حتى التزام بثلث ولاية ممددة. يُترك القصر شاغراً، حتى إذا تحقق الانتصار المنشود في دمشق، يُستكمل فوراً بانتخاب رئيس يعكس موازينه في بيروت. غير أن عاملاً آخر يدخل في حسابات الفراغ، كما يحلل «التمديديون» أنفسهم. وهو أن الفراغ مفتوح دوماً على مجهولين اثنين: أولاً احتمال الصدام والتفجير، تماماً كما حصل مع فراغي 1988 و2007. وثانياً احتمال الذهاب بعد التفجير الناتج من الفراغ، إلى تسوية أكبر من انتخاب رئيس جديد، لتبلغ إنتاج نظام جديد. تماماً أيضاً كما حصل مع فراغي وتفجيري 1988 و2007، بين الطائف والدوحة. لكن، يستدرك «التمديديون»، هذه المرة ما من قوة خارجية مهتمة برعايتنا. ولا عاصمة قريبة أو بعيدة مؤهلة لجمعنا. ولا تصور واحداً لراعٍ يضبط جنوننا أو لمشروع اتفاق وطني جديد، يعيد تلميع كارثة ميثاقنا ونفاقنا. وهو ما سيجعل كل القوى الخارجية، على تناقضها وتباينها، تحول دون وقوع فراغنا الرئاسي الثالث، وتضغط لإبقاء الرئاسة مشغولة لا شاغرة. هكذا يصل «التمديديون» إلى أحادية رهانهم: لا انتخاب ممكناً، ولا فراغ مسموحاً. ماذا يبقى؟ التمديد لميشال سليمان. وهو سيتم بهدوء وسلاسة باعتقاد هؤلاء، بطلب خارجي على خلفية أن لا أحد مهتمّ بنا، وبخضوع داخلي، بين حسابات «أهون الميشالين» و«كلهن سنتين»!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.